خصوم يدعون أبوة الطفله

الفصل الثامن

ترجمة : ma0.bel

---

«كم كان هناك من الغبار فوق ذلك! انزلي فورًا! هل أنتِ قطة؟ كيف تسلقتِ إلى هناك أصلًا؟»

هزت شيز رأسها بعناد.

«أمم، لن أنزل. هذا ملاذي السري. يجب أن أحمي ملاذي، لذا لا أستطيع مغادرة مكاني.»

«من تحت يُرى كل شيء بوضوح، فما هذا الملاذ السري الذي تتحدثين عنه؟»

«هيهي، سأنام هنا من الآن فصاعدًا!»

«لا تتفوهي بالهراء وانزلي من هناك!»

لكن شيز لم تتحرك قيد أنملة، كقطة دخلت صندوقًا مريحًا.

لو لم أستخدم سحر الطفو لإنزالها، لظلت هناك لفترة طويلة.

في صباح ذلك اليوم، كنتُ أغسل شيز بقوة وأحذرها بحزم:

«لا تحولي فوق الخزانة إلى ملاذكِ مرة أخرى.»

«تش.»

«أجيبي.»

«…نعم.»

لحسن الحظ، حافظت شيز على وعدي. أعني أنها لم تتسلق فوق الخزانة.

تصحيح: لم تتسلق فوق الخزانة، لكنها ارتكبت حوادث أخرى.

في اليوم التالي، ضبطتُها وهي تتسلى بإنزلاق حبات الكرز والعنب على درابزين الدرج كأنها زلاقة.

«ما هذا الذي تفعلينه…؟»

«لعبة الزلاجة! هل تريدين اللعب معي أختي؟»

«بالتأكيد لا!»

بينما كنتُ أنظف العصارة اللزجة على الدرابزين وبقايا الفواكه المبعثرة في الطابق الأول، طلبتُ من شيز مرة أخرى:

«من فضلكِ… هل يمكنكِ أن تكوني هادئة قليلًا؟»

«لكن الجلوس ساكنة ممل! ولا أستطيع الخروج.»

لا أصدق أن هذه الفتاة هي أنا.

هل حدث شيء في رأسها عند عبور الزمن؟ أين ذهبت العبقرية السحرية التي حصلت على رعاية عائلة الدوق؟

«آه، حسنا. لأنها عاشت فقط في المأوى، كل شيء جديد بالنسبة لها. يمكنني أن أتفهم ذلك. أنا بالغة.»

اشتريتُ لشيز أوراق رسم وألوان مائية وكتبًا. ظننتُ أنها ستجلس بهدوء وترسم.

وبدلًا من ذلك، رسمت شيز على كل جدران المنزل.

«أعطيتكِ ورق الرسم فلماذا ترسمين على الجدران؟ لماذا؟»

«لكن ورق الرسم صغير جدًّا لرسم فيل. آه، أختي، هل رأيتِ فيلًا من قبل؟ رأيته في كتاب صور، إنه كبير جدًّا. ربما أكبر من هذا المنزل! قالوا إن الفيل يستخدم خرطومه كيد، فيأخذ الطعام بخرطومه…»

ثرثرثرثرثرثر. لم يتوقف فم شيز.

«…على أي حال، هل يمكننا تربية فيل في هذا المنزل؟»

«بالتأكيد لا!»

«هييينغ، أنتِ غاضبة…»

في ذلك اليوم، شعرتُ لأول مرة بالخوف وأنا أواجه طفلة تبكي في سن السادسة.

كانت شيز الصغيرة مهرًا جامحًا.

كل شيء في العالم مثير بالنسبة لها، لذا لم تدخل تحذيراتي أذنيها. بسبب ذلك، لم أستطع أن أرفع عينيَّ عنها لحظة.

«سأ… سأموت…»

كان التحضير لاجتماع تقديم النتائج في الملكية قريبًا، بالإضافة إلى البحث عن طريقة لإعادة شيز، ومع كل ذلك، كان عليَّ الآن تربية طفلة شقية غير مخطط لها. لم يبقَ من جسدي شيء.

لذلك، في أحد الظهريات، ابتكرتُ حيلة.

«هل نلعب لعبة من ينام أسرع في القيلولة؟»

«ما هي؟»

«نستلقي على السرير الآن ونتنافس من منا ينام أسرع. إذا نمتِ قبلي، سأعطيكِ جائزة.»

تلألأت عينا شيز باهتمام. أومأت برأسها دون تردد.

«حسنًا!»

لحسن الحظ، وافقت شيز على هذه اللعبة البسيطة. أخذتُها إلى سرير غرفتي.

«اللعبة تبدأ الآن…»

«نعم!»

أغمضت شيز عينيها بقوة وبدأت تعد الخراف.

«جيد. نجحتُ.»

الجسد المنهك منذ أيام، والسرير المريح… كانا مزيجًا مثاليًّا.

لم أستطع المقاومة وسقطتُ في النوم فورًا.

في أعماق وعيي المتلاشي، ظننتُ أنني سمعتُ رنين جرس الباب…

* * *

في ذلك اليوم، كانت الطفلة تقف وحدها في فناء المأوى الخلفي، تنظر إلى السماء.

كان مراقبة السماء هوايتها القديمة.

منذ أن جاءت إلى المأوى، لم تخرج الطفلة إلى الخارج أبدًا، فكانت تملأ عالمها بالخيال.

عندما تنظر بعناية إلى أشكال السحب، كانت تجد تشابهات.

«هذه تشبه فراشة. هذه تشبه زهرة. وهذه تشبه فطرًا. أخ، أكره الفطر.»

كانت الطفلة صعبة المأكل. مثل الأطفال في سنها، كانت تكره الخضروات المتنوعة.

خاصة الفطر، كانت تكره حتى رؤيته. لم تعرف طعمه، وملمسه الزلق كان سيئًا.

«هييينغ، أتمنى أن تهرب كل الأعشاب الخضراء في العالم.»

بينما كانت الطفلة تعبس، تخيلت فطرًا يهرب من يد الطباخ في المطبخ، فضحكت.

العالم واسع جدًّا، فربما يوجد في مكان ما فطر يمشي على قدمين.

«فراشات متلألئة، أو أسماك تتكلم، أو لوحات تتحرك…»

رغم أنها غير واقعية، إلا أن الخيال المتدفق والمغامرة كانا يثيران قلبها دائمًا.

«أريد أن أكبر بسرعة. عندما أكبر، يمكنني التجول بحرية، أليس كذلك؟»

هل كانت تتمناه بشدة؟

وميض نور. دوران في الرأس. سقوط.

وجدت الطفلة نفسها فجأة في مكان غريب.

«واااو.»

وهناك، واجهت نفسها وقد كبرت.

كانت ريلشيز في المستقبل جميلة جدًّا، وترتدي ملابس جميلة. ولديها منزل واسع وسرير ناعم!

«رغم أن يدها كانت خرقاء جدًّا…»

لكن ما أذهلها حقًّا كان المهنة.

كانت ريلشيز في المستقبل ساحرة. بل ساحرة ملكية!

«هكذا… سأصبح ساحرة.»

أعجبت الصغيرة شيز بهذا المستقبل أكثر من أي شيء. شعرت وكأنها أصبحت شخصًا مميزًا وعظيمًا. رغم أن ريلشيز في المستقبل لم تبدُ سعيدة بوظيفتها.

كان المستقبل الذي رأته بالصدفة حلوًا ومثيرًا إلى درجة أن الصغيرة شيز كانت تشعر وكأنها تمشي على السحاب.

«أتمنى أن أكبر بسرعة.»

عندها لن أكون وحيدة، وسأكون سعيدة…

ابتسمت شيز بهدوء، ثم فتحت عينيها قليلًا. كانت جفون ريلشيز التي اقترحت لعبة القيلولة مغلقة بإحكام.

«آه، أختي نامت بالفعل؟»

كانت اللعبة لمن ينام أولًا. أغلقت شيز عينيها بسرعة.

«يجب أن أنام أسرع!»

في تلك اللحظة، رن جرس الباب في بهو المنزل بصوت واضح.

كانت الصغيرة شيز على وشك البدء في عد الخراف لتنام بسرعة، لكنها فتحت عينيها فور سماع الصوت.

«أختي ريلشيز في المستقبل، هناك شخص يرن الجرس.»

يبدو أن شخصًا ما جاء، لكن ريلشيز كانت نائمة بعمق ولم تتحرك.

«هييينغ، خسرتُ.»

لم تكن تعلم أن ريلشيز في المستقبل موهوبة في النوم بهذا القدر.

«كنتُ أهرب دائمًا من وقت القيلولة في المأوى.»

خرجت الصغيرة شيز من تحت الغطاء ببطء لتعوض خيبة أملها، ثم توجهت نحو الباب حيث ينتظر الزائر.

وصلت إلى الباب بسرعة، وترددت قليلًا وهي تنظر إلى المقبض.

---

«إذا جاء أحد، لا تفتحي الباب. فهمتِ؟»

---

قالت ريلشيز البالغة لا تفتحي الباب. لكنها لم تقل لا تتحدثي.

همم، هل يمكنني أن أسأل من هناك؟

أسأل أم لا. أسأل أم لا.

«…ابنتها؟»

في خضم ترددها، سمعَت صوتًا مألوفًا من الخارج.

«سمعتُه من قبل.»

لم يدم التردد طويلًا. الشخص الوحيد الذي التقته في المستقبل غير ريلشيز كان شخصًا واحدًا فقط.

عندما أدركت شيز هوية الزائر، اتسعت عيناها كعيني أرنب.

«آشو؟»

«تذكرتِني.»

كان صاحب الصوت الهادئ أسكا.

نظرت شيز إلى الباب بحذر شديد.

الاسم الكامل: أسكا ويلوفيس. سمعت عنه الكثير من ريلشيز.

---

«هذا الولد خصمي القديم. أسوأ علاقة ممكنة. لذا لا يجب أن يكتشف هويتكِ أبدًا! مهما حدث، احفظي السر!»

---

يعني آشو سيصبح عدوي في المستقبل!

ضاقت عينا شيز كالإبر.

«همف، لماذا جئتَ؟»

إذا لم يكن هناك سبب مهم، يجب أن يعود. بينما كانت شيز تقرر ذلك، سأل أسكا فجأة:

«أين ريل؟ أليست في المنزل؟»

«بلى، لكنها سقطت للتو.»

«…سقطت؟»

بعد ذلك، شهدت شيز مشهدًا مذهلًا.

بدون أن يلمس أحد، دار القفل لوحده، ثم انفتح الباب على مصراعيه.

دخل أسكا قبل أن تستطيع شيز فعل أي شيء. كان وجهه باردًا إلى درجة جعلت حتى الشجاعة شيز تتقلص قليلًا.

---

شكراً على القراءة

ولا تنسى ذكر الله 💕

2026/08/16 · 0 مشاهدة · 1075 كلمة
مابل
نادي الروايات - 2026