"ما هذا أنا ال أراه أي شيء"
"مرحبا؟"
ظالم يحيط المكان كله
"هل أنا أسير حتى...؟"
فجأة ظهر ضوء باهت في نهاية بصره، توسع بشراهة كاد يعمى الشاب، وضع يده أمام عينه، خف الضوء و ضرب نسيم بارد وجهه
"هاه!؟"
في أمام وجد مكعبات بيضاء ضخمة ملتصق في بعضهم بعض مكونة جبال
أضخم و أكثر تعقيدا،هو بحد ذاته فوق واحدة على ما يبدو، كانت السماء زرقاء
بلا سحاب كان العالم غريب جدا بل حتى مخيف
"أين أنا بحق الجحيم!؟"
نظر الشاب حوله لم يكن هناك شيء آخر مجرد جبال من المكعبات البيضاء،
ذهب إلى طرف المكعب الذي هو عليه و نظر الى الأسفل
"تبا!...كيف سأنزل من هنا الأن–'؟
فجأة بدأ الأرض في بلعه،سحبته سريعا فيها مثل ماء، بعد بعض حركة شعر أنه داخل سائل فبدأ في سباحة إلى األعلى سريعا حتى اخترق سطح السائل
تبا!...*شهيق*...ماذا الأن!؟...*شهيق*
نظر حوله مجددا لم يجد الجبال الغريبة، وجد نفسه يسبح على سائل يشبه ماء ذو
لون أبيض يحيط به من كل مكان
حليب!؟"
ما هذا؟" رفع يده مع قليل من سائل عليه، شمه في بداية ثم تذوقه "
"
كان محيط كامل من حليب، بدأ الشاب في التوتر والقلق لم يكن هناك أي يابسة حوله بعض الخوف بارد بدأ يتسلل من ظهره،فجأة شيء سحب رجل شاب إلي الأسفل
شعر بشيء صلب ظهر أمامه وضع يده عليه ودفع وجد أنه كان على الأرض
وبدأ في نهوض، وجد نفسه هذه المرة في عالم معدني مكون من مربعات
معدنية،و سماء سوداء، بعد كل بضع خطوات كانت هناك كرة معدنية كبيرة
مرتبه بشكل مرعب
غرابة،ضخامة،هدوء،كان هذه أسباب أكثر من كافية إلرعاب الشاب تقلصت عيونه لحجم الدبوس
"ما هذا!؟"
"أي أحد!؟...أرجوكم أخرجوني من هنا!!"
"مرحبا!؟"
لم يستقبله أي شيء غير صدا صوته، يمر من خالل أجسام معدنية الضخمة
فجأة نزلت السماء السوداء عليه، شعر أنه يغرق، فتح عيونه وجد نفسه عميقا في محيط ما، نظر فوقه لم يجد مصدر للضوء كأنه لم يكن هناك سطح للماء فجأة
شعر ببرود ينهش في كيانه ،نظر خلفه وجد عين مهوله تحدق فيه *شهيق*لم يستطع منع خوفه من سيطرة على جسمه،ابتلع موجة كبيرة من
ماء،وضع يده على رقبته خناقا نفسه،فجأة بدأ صوت رنين قوي يضغط عليه،نظر إلى هذا كائن،يبدو أنك لن تنتظرني أغرق بمفردي
كان موته محتم وكان من مزعج أكثر أنه يملك أكثر من خيار للموت فقرر ان يقتل نفسه بنفسه،اغمض عيونه وضغط بقوة أكثر على رقبته
شعر بحريق يشتعل في رئتيه،كان هذا نقيض سخيف للبرد الذي يحيط به،شعر بالنعاس مسالم يحاول أن يسحبه من كل هذه الفوضى،كان موت سالم حقا
ولكن قبل أن يفقد الوعي قامت ايدي بسحب يده عن رقبته و ثبتوه جيدا،فتح الشاب عينيه ليتفاجأ بسقف أبيض و أشخاص حوله،كان يشعر بالقلق و رعب
"ماذا يحدث هنا!؟ أين أنا اآلن!؟"
"تسأل أين أنت اآلن؟ماذا تعتقد!؟،انت في مشفى الأمراض النفسية بالطبع"
اجابه طبيب اصلع غريب علي يساره وعلي يمينه أمرأة في منتصف العمر عينيه
محمرتان بينما وقفت فتاة تبدو في ثانوية أمامه مغطيه وجهها بفزع، نظر الشاب
حوله وجد أنه علي سرير في غرفة ممتلئة بأجهزة طبيه
"ماذا!؟"
نظر إلي الطبيب الأصلع كان يرتدي كمامة و قفازات بيضاء
"لقد كنت على وشك تسريحك غدا،ولكن نوبات الهلاوس خاصة بك ظهرت فجأة"
اجابه الطبيب بإحباط ، هلاوس؟،انا؟،ولكنها كانت واقعيه جدا،لكنه كان سبب منطقي ايضا من مستحيل ان يكون هناك جبال من المكعبات او محيط من الحليب،ماذا كنت افكر فيه انا!؟
"ريس عزيزي ،أنت لم تتهرب من دواءك ،أليس كذلك؟"عناقت الأم ريس، تفاجأ ريس من العناق،كان يشعر باالحراج،كيف اجرؤ على إقالق امي على؟،انت لم تعد صغيرا يا ريس
"اسف يا أمي، أنا لا أتذكر متى كانت آخر مرة اخد دواء فيه،ولكن أنا أعدك أنى لن انسا دوائي مجددا" ابتسم بدفء حتى يواسي امه ،نظر الطبيب
"متي على ان اخذ الدواء مرة أخرى"
*كح*وأخرج علبة حبوب بيضاء من جيبه و قدم حبتين الي ريس،أخذهم منه
ريس ونظر لها بريب،ولكن لم يريد أن يقلق أمه أكثر،اغمض عينيه و ابتلعهم،ذابو سريعا مثل غزل البنات
"لا تقلقي يا أمي أعدك اني سأخرج من هنا بسلام "
شعر بالنعاس فجأة نظر إلي أمه و أبتسم