*خبط*صوت ما تردد صداه في غرفة ريس
تبا،لا اريد الاستيقاظ،بعد بضع ثواني لم يستطع النوم أيضا فقرر ريس أن ينظر حوله،وجد أنه لايزال في مشفى،لكن الغرفة كانت فارغة تقريبا،فقط السرير و مكتب عليه باقة زهار سنابدراغون،كان خارج النافذة أسود كأن لا شيء يوجد في خارج لتعرضه
وقف ريس واتجه الى نافذة،ونظر للخارج ولكن لم يكن هناك شيء في خارج،لا أرض ،لا سماء فقط مبنى طائر
"هلاوس آخره،هاه،الأمر ليس نفسه عندما تعرف أنها هلاوس"
جلس ريس يتأمل العالم الغريب الذي هو فيه لبعض الوقت،*خبط*ولكن تأمله لم يدوم طويلا،صوت طرق أتى من اتجاه الباب
ارتعش ريس و تسارع نبضه ،تبا،أفزعني هذا،يجب أن يكون هذا مخلوق ملتوي عقليا آخر يريد سحقي،تبا،لا،لا،ان كل هذا هلاوس،تذكر هذا
*خبط*يبدو أنه لن يرضى ب لن افتح كإجابة،ظل ريس متردد و خائف و متوتر ،*خبط*،*تنهد*،قام ريس من على سرير و اتجاه للباب،ظل يهمس في سره أنه مجرد هلاوس،بعد استجمع شجاعة كافية،فتح ريس الباب،فجأة أصوات همس غير مفهومة دخلت عقله تحثه على الخروج،لم يستطع ريس تحمل الأصوات مزعجة،خرج من باب الغرفة،عنده توقفت الأصوات و أغلق باب الغرفة في نفس الوقت،حبس ريس في خارج
تبا،نظر ريس حوله سريعا،وجد أنه في ممر مظلم طويل،يوجد غرف على طرفي ممر كل بضع خطوات،من الغبي الذي سيسير في ممر مرعب مثل العاب الرعب كهذا،قرر ريس ان يبقى ساكنا حتى تنتهي الهلاوس
ولكن لم يدوم الصمت كثيرا حتى أتى صوت تشقق من حوله،"ما هذا!؟" تشقق الجدران و بدأت بتكسر،سقطت قطع أسمنت على ريس متحولة لغبار،شعر ريس ب وزن حاول لمسه قبل ان يتبخر مثل الدخان،غطي ريس أنفه بيده حامي أنفه من الدخان،بعد بضع ثواني بدأ الدخان في تلاشي كشفا ما وراه
تلاشي الدخان كشفا حقل من أعشاب،كان وقت لازال ليلا او على الاقل يبدو مثل ليل،كان الحقل مظلم و هدء و ضبابا،يبدو أيضا أن الحقل محاط بسياج خشبي،كان سياج الخشبي محاط بغابة بدوره،كان الحقل كبير كان أصغر من أفق ولكن لازال يبدو ضخما بالنسبة ل ريس،لم يرى ريس اشياء ضخمة كثيرة إلا مؤخرا هذا اذا كانت حقيقيه و ليست هلاوس
لازال ريس يخطط ل انتظر هلاوس حتى تنتهي،ولكن يبدو أن هذا العالم يكره هذه الخطة،كان هناك مدخل للأغنام مغلق قريب من غابة،بالقرب من مدخل كان هناك ماعز أبيض غريب،نظر إلى ريس من بعيد،هذا لا يبدو جيدا،كأن الماعز كان يوافق على رأيه و وقف على رجليه،كان الماعز واقفا مشهدا في غاية الرعب و الغربة،استمر ريس بتذكير نفسه أنه هلاوس،اقترب الماعز الواقف من بوابة الحقل حاول ان يفتحه بحوافره بلا فائدة،يبدو أنه لا يستطع تخطي السياج لسبب ما،اطمأن ريس قليلا،حتى لو كان مخلوق مخيف آخر فهو لا شيء إذا لم يستطع أن يصل إليك
استمر الماعز الواقف في محاولة،مع كل ثانيه تمر اطمأن ريس أكثر،حتى مل الماعز الواقف من محاولة و توقف،أخيرا سيرحل،قام ماعز برفع حافره الأيمن وعضه ثم شده كشفا يد بشريه بأصابع ثم تحرك للقفل و شده وفتحت البوابه
فجأة شعر ريس كأن دلو ماء باردة سقط عليه،تقلصت عيونه لحجم الدبوس،انفجر طاقة داخله و ركض،"تبا لي"،سمع صوت صدى ماعز من خلفه،من شدة الخوف بدأ في شتم ب أنواع شتائم جديدة او حتى شتائم لا يجب ان يعرفه البالغين،أثناء الركض ارتفع العشب ليصل ارتفاع أكثر من مترين ثم التحم معا مكونا حائط،تغير لونه إلى الرمادي،لم يستطع ريس استيعاب التغير السريع لقد وجد نفسه يركض في ممر رمادي في مرحلة ما
استمر ريس في ركض حتى وجد مفترق طرق،توقف ريس فجأة وسقط على الأرض،اللعنة!،أصبح وجهه شاحبا أكثر،تراجع للخلف باستعجال،حتى اصطدم ظهر بحائط،نظر خلفه وجد أنه محاصر لم يكن هناك طريق اخر الا الأمام
نظر الأمام برعب، بعيدا عند مفترق الطرق هناك مسخ ذو رأس عملاقة،كان يتجسس من جانب الجدار ولكن رأسه كانت كبيرة كان من المستحيل على الجدار ان يخبئها،كان مسخ اقصر ريس بقليل،كانت رأسه أكثر من نصف طوله بالطبع
بقا ريس متصلبا كحجر منتظرا المسخ حتى يفتك به،قلبه كان ينبض بجنون كأنه يرغب انفجر حتى تنتهي هده الهلاوس،ظل ريس حدق في المسخ حدق المسخ بفضول فيه بدوره،انتظر ريس لثواني حتى أصبحت دقائق،ولكن المسخ لم يتحرك،هدء ريس قليلا،حاول ريس ان يقف حتى تجمد دمه مرة أخرى،لم يستطع ثني يده اليسرى،نظر إليها وجد يده اليسرى أصبحت حجر حتى فوق المرفق بقليل
كان ريس يتحول ببطء إلى حجر،و الجاني كان معروف،ذلك المسخ وقف يراقب بخجل و فضول،كان على ريس فعل شيء ما،بل لم يملك الكثير من الخيارات،كان واضح من البداية أن الطريق الوحيد هو إلى الأمام
وقف ريس مجددا، وضع يده الصخرية أمامه،أنه وهم..أنه وهم..أنه وهم،ظل ريس يردد كلامه داخل عقله،بعض ثواني اندفع ريس للأمام
"تبا!"
اقترب أكثر من المسخ ،كلما ما اقترب أكثر أصبح المسخ أكثر قبحا من السابق،حتى أصبح شكله واضحا،عندما اقترب ريس في مرحلة ما انسحب المسخ من جانب الجدار بخوف،تفاجأ ريس و ابطأ،اقترب أكثر لمفترق الطرق،كان المسخ يختلس النظر من طريق الأيسر
عندما وصل ريس لمفترق لم يجد المسخ في الطريق،لم يريد ريس ان يتبع المسخ ولم يريد ان يعطيه ظهره كذلك فقرر أن يستمر للأمام،بعد فترة من المشي وجد مفترق آخر،فجأة ظهر المسخ من الطريق الأيسر مجددا،نظر ريس للخلف وجد مسخ آخر خلفه
"سحقا!"
نظر إلي يده اليسري وجد أن التحجر يكاد يصل لكتفه،أصبح التحجر اسرع،ركض للأمام مجددا،متمنيا أن يهرب المسخ مرة أخرى،عندما وصل ريس لمسافة ما هرب المسخ مجددا،لم يريد ان يترك ظهره لمسخان اثنين فاختار الطريق الأيمن هذه مرة
بعد بضع خطوات وجد مفترق آخر،هذه مرة كان هناك أربع مسوخ واحد لكل طريق،شعر ريس برعب و قلق،كان محاصر،ولكن لم يكن لديه وقت لهذا،في واقع كان عاجز عن التنفس،كان تحجر أسرع بكثير هذه المرة، كان رئتيه تحجرت بالفعل وتقريبا رقبته ،لم تسلم يده الأيمن أيضا تحجر نصفها و جزء من فخذه الأيسر
تقدم ريس للأمام،كان على وشك الموت بالفعل ،لماذا سيخاف من المسوخ؟،عندما وصل إلى المسافة المعينة هرب المسوخ كل منهم في طريق مختلف،لم يهتم ريس فيما يختار هذه المرة،كان كل اختيار يساوي الموت،كان عدم يساوي موت أيضا
لعن ريس القدر دايما يعطيه خيارات عندما يتعلق الأمر ب الموت،اختار الطريق الأيسر هذه المرة،ولكنه مشى بعض خطوات قبل أن يفقد الوعي من نقص أكسجين
عندما سقط تكسرالتحجر،تنفس هواء مرة أخرى،بعد فترة استيقظ ريس في عالم جديد
"سحقا!"