الفصل 100 : في أراضي السم.

/

بمجرد انتهاء الإنتقال وجدة نفسي في أرض محاطة بالضباب البنفسجي السام قبل أن أسمع صوت حركة غريبة.

( غو عجلة العضام البيضاء ؟ ) كان غو من الرتبة الخامسة و الذي استخدمها هاتوغو عدو الملك الذئب تشانغ شان ين. رؤيته هنا يعني أنني في المكان الصحيح.

البنية الأبدية كانت مكونت من علامات داو العالم الأخر لذا لم يتم كبح زراعتي إلا للحظة و سرعان ما إخترقة الفتحة الأبدية القيود لذا قوتي كانت في ذروتها كافية لسحق عجلة العضام البيضاء بسهولة لكن لماذا أزعج نفسي بمعركة لافائدة لها؟

اندفعة عجلة العضام البيضاء نحوي بعنف لكنني ابتسمة بسخرية مباشرة فتحة مخزن النظام و أخرجة دان كو.

سيد غو خالد ضد غو من الرتبة الخامسة لاداعي لكلمات منمقة كل ما حدث أن دان كو أمسك الغو و أخضعه ثم رماه في فتحته الخالدة و كأنه لعبة أطفال.

بمساعدة دان كو وجدة مكان شانغ شان ين

" ان مظهره غريب حقا "

فكرة في نفسي و أنا أتقدم للأمام نحو ذيل ذئب مدفون في الأرض ثم أمسكته بيدي وسحبته بقوة.

من الأرض خرجة جثة ذئب صخمة .

كان هذا غو تخزين استخدمه شانغ شان ين لإنقاذ حياته و ختم جسده في إنتظار أن يتم إنقاذه.

ارسلة غو التخزين بهيئة جثة ذئبة حامل مع شانغ شان ين الموجود داخله لمخزن النظام ثم انتقلة لداخل الفتحة الخالدة التي يمتلكها دان كو للإبتعاد عن النطقة.

وضع الفتحة الخالدة في هذه المنطقة خطر جدا أولا كان الهواء مشبع بالسم و عند وضع الفتحة الخالدة و امتصاصها لتشي لتحقيق الإستقرار ستتلوث بالسم الذي سيسبب ظرر كبيرا لها.

و ثانيا في أعمق جزء من الأرضي العشبية السامة توجد أرض مباركة لغو خالد من الرتبة السابعة تدعى زي يان ران و التي تملك لقب سيدة سم العقرب.

نما عدد لا يحصى من العشب السام على أرضها المباركة ’زي دو‘ مع العديد

من المستنقعات السامة. كميات كبيرة من الوحوش السامة والغو السامة تعيش

على أرضها المباركة.

تراكمت سموم هذه الكائنات السامة لدرجة أن الأرض المباركة لم تستطع

تحملها.

وهكذا ، كل بضع سنوات ، يفتح مدخل الأرض المباركة لإطلاق الغاز السام

الكثيف إلى الخارج.

تشكلت معظم الغازات السامة إلى الضباب السام الأرجواني في الأراضي

العشبية السامة.

بعض المخلوقات في أدنى درجات الأرض المباركة أخذت هذه الفرصة للتسلل

والخروج.

بعد فترة طويلة من هذه الدورة ، حدث تغيير كامل في المناطق المحيطة بأرض

زي دو المباركة. غطت الغيوم الداكنة المناطق المحيطة على مدار السنة ،

وخلق عالما خال من الضوء. الضباب الأرجواني بقي وعذّب جميع الكائنات

الحية. نمت أعداد كبيرة من الحشائش السامة ، وانتشرت ذئاب اللحية حول

ضواحي الأراضي المسمومة. أصبحت الأراضي العشبية منطقة محظورة

بالنسبة للكائنات الحية ، وكان يطلق عليها اسم المروج السامة من قبل البشر بدافع الخوف.

( السيدة العقرب سم العقرب إذا كنت أتذكر بشكل صحيح فسبب تركها لفتحتها الخالدة موضوعة هنا لفترة طويلة هو أنها حصلة على غو خالد من مسار الأحلام عن طريق المصادفة حاليا الأمر خطر لكن مستقبلا سأقوم بالإستعداداة اللازمة و أخذ ذلك الغو الخالد قبل أن أقوم بالإختراق لرتبة السادسة سأستفيد منه و أحصل على أساس في مسار الأحلام لحماية نفسي إذا تعرضة لكارثة ذات خواص مسار الأحلام ) فكرة في نفسي و أنا أضع فكرة جديدة ضمن خططي المستقبلية.

في هذا الوقت كان دان كو يحلق بحث عن مكان نائي مخفي قبل أن يضع فتحته الخالدة خارج جسده.

دان كو كان سيد غو خالد من مسار الحكمة و الصقل ارض فتحته الخالدة كانت غريبة جدا.

كان هناك أنهار صغيرة و مناطق متنوعة و كأنها مخصصة لإحتواء مختلف المواد.

و الهواء كان شديد النقاء مع كل نفس تأخذه تشعر و كأن عقلك يتم تنضيفه و صيانته أفكارك تصبح أخف و أوضح.

و في الوسط إرتفعة شجرة ضخمة ذات أوراق بيضاء و كأنها دفاتر تدوير مزينة بعناية.

في الداخل فتحة مخزن النظام و أخرجة غو التخزين الذي يحتوي جسد شانغ شان ين ثم اشترية غو النسخة الافتراضية من النظام و ارسلته نحوه.

بعد لحظة كان شانغ شان ين الملك الذئب واقف أمامي ينظر نحوي بصدمة.

" انت لست من السهول الشمالية.من أنت ؟ "

شعرة بقشعريرة خفيفة عند سماع السؤال غو النسخة الإفتراضية مرعب بالفعل النسخة نفسها لاتعرف أنها نسخة أو ترفض الاعتراف بتلك الحقيقة ما لم تمنحها أمر مباشر يجبرها على ذلك.

فكرة أنني أنا ايضا قد أصبح واحد من هذه النسخ في المستقبل كانت تخيفني.

النظام يجمع معلومات أسياده السابقين لإنشاء نسخ تحاكي تصرفاتهم أفكارهم و ذكرياتهم منذ اللحظة التي لمسة فيها الحجر يمكن القول أن ألاف الكمراة الخفية كانت تلاحقني لتسجيل حياتي و أفكاري بستمرار كل ذلك لإنشاء نسخة افتراضية مني.

النمر المجنون و سيف الظل الوهمي كانا مثال جيدا عن مقدار رعب الأمر حتى الأن عرفت أشياء أكثر و أوضح عن قصتها.

لقد كانا حالة نادرة جدا.

في العادة نادرا ما يجد الحجر سيدا في عالم ما لكنه في عالم معين وجد سيدين .

أحدهما كان أمير شاب منبوذ و لد من خادمة لم يكن لديه دعم أو طريقة للوصول للعرش لذا صنع طريقه الخاص من خلال الاختباء في الظل و التحرك في الظلمة جند مواهب بائسة لم يرغب بها أحد أشخاص يشاركونه نفس المصير.

أحدهم كان عبد مقاتل من قبائل الشمال الهمجية لقد كان يملك قوة مرعبة و مهارة قتالية لامثيل لها و الأهم بمجرد رؤية قتالاته مرة واحدة عرف الأمير أن هذا العبد كان يمتلك ذكاء قتاليا طبيعيا.

جند الأمير العبد مقابل وعد بمنحه مايريده أي مقاتل من قبائل الشمال التي تؤمن بالقوة و الشرف المجد و العظمة.

الأمير المنبوذ الذي يتوق للعرش و السلطة و العبد المقاتل الذي يتوق للمجد و العظمة

في النهاية أصبح الأمير المنبوذ ملك عظيم و أصبح العبد جنرال مهيب ترتجف الجيوش عند ذكر إسمه.

لكن عندما وصلا لذروتهما إنقسمى أخيرا الملك أراد النصر و تحقيق راحة شعبه و الرخاء لمملكته ورفع سلطته حتى لو عنى الأمر تسميم الأعداء و إرتكاب المجازر و تحطيم سمعته.

الجنرال أراد خوض حروب عظيمة و إثبات قوته و رفع إسمه عبر دمه و عرقه ليخلده التاريخ و رفض أن يقترن إسمه بصفات تذمه و تذله بين أسياد الحروب.

في النهاية تحول الحليف لعدو.

و في ذلك الوقت ظهرة بوابات غريبة ووحوش مرعبة من العدم و إختار الحجر الأمير كسيده ليصبح سيف الظل الوهمي.

الأمير أوقف الحرب بقوته وحدها ورغم مطلبات نبلائه و شعبه بإعدام الجنرال إلا أنه رفض و منح الجنرال فرصة ليعود لجانبه.

" ارفض " قالها الجنرال بسخرية و بهاذه البساطة عاد ليصبح محض عبد مقاتل بائس العبد المقاتل الوحيد الذي كان يزوره الملك يوميا ليطلب منه أن يعود كجينيراله لكنه ضل يرفض.

" إذا لم ترد أن تكون جنرالي مارأيك أن تكون إبني في القانون ابنتي بلغة سن العشرين بالفعل " بعد اليأس سأل الملك.

" من قد يريد أن يكون قريب لك أيها الوغد " صرخ الجنرال بنزعاج وهو يضحك. وبعدها أكمل " كما أنني متزوج بلفعل "

قاطعه الملك " بل مطلق زوجتك تزوجة برجل أخر "

تنهد الجنرال و لم يقل شيء لكن الملك إبتسم بسخرية " أخبرتك أن ذوقك في النساء سيء و أنها ليست مناسبة عليك البحث عن المرأة المناسبة بحكمة "

" المرأة المناسبة ؟ لا أريد أن أسمع هذا من الرجل الذي لديه عشرة ألاف زوجة "

" عشرة ألاف زوجة و جميعهن واقعات في حبي بجنون " قال الملك بفخر.

" ومن التي تحبها أنت ؟ " سأل الجنرال .

" إذا أردة النعيم تزوج بالمرأة التي تحبك إذا أردة الجحيم لاحق المرأة التي تحبها حتى تجبر على اختيارك " قال الملك بسخرية مريرة.

" كلمات جبانة " رد الجنرال.

" لكنها حقيقة أنت مثال جيد على ذلك " سخر الملك.

" إذا من هي المرأة المخيفة التي جعلة صديقي البائس خائف جدا " سأل الجنرال بسخرية.

​(زوجتك السابقة).. ترددت هذه الكلمات في عقل الملك كصدى مرير، لكنه حبسها خلف قضبان صمته.

كانت الحقيقة أشد قسوة من أن تُقال؛ كلاهما، الملك والجنرال، سقطا في حب ذات المرأة.

لكن بينما كان الجنرال يرى فيها واحة من الحب والشغف، كان الملك يرى الوحش الكامن خلف القناع.

​لقد رآها وهي تتجاهله بازدراء حين كان مجرد أمير منبوذ يصارع للبقاء، ورآها وهي تندفع نحوه بلهفة ذئبة جائعة بمجرد أن استقر التاج فوق رأسه.

كانت امرأة لا يحركها نبض القلب، بل برودة الطمع وشهوة السلطة.

رفضها الملك بقرف وحذر صديقه وجنراله منها مراراً، لكن الجنرال، الذي كان يملك ذكاءً قتالياً فذاً، كان يملك قلباً ساذجاً في أمور الهوى، فلم يستمع.. وانقاد خلف سرابها.

​مر الوقت في روتين رتيب، زيارات يومية من ملك لزنزانة عبد محارب و صديق قديم ، حتى جاء ذلك اليوم المشؤوم.

لم يأتِ الملك لزيارة العبد كما اعتاد، بل ظهر بدلاً منه "حجر النظام" يشع بضوء جنائزي بارد.

كان المعنى واضحاً ولا يحتاج لتفسير: المالك السابق قد فارق الحياة.

الحجر، في بحثه المستمر ، اختار العبد ليكون سيده الجديد.

بالكاد نجح العبد في تخطي الاختبارات القاتلة، لكنه حين خرج، لم يعد ذلك "الجنرال العظيم" الذي يهابه الأعداء، ولا "العبد الشريف" الذي يبتغي العظمة و لا " العاشق الساذج " سهل الخداع.

لقد خرج مسخاً محطماً، وحشاً لا يؤمن إلا بالقوة الخام، تحول إلى "النمر المجنون" الذي أعرفه.

​اندفع النمر المجنون في العالم كإعصار من الغضب الهائل، يسحق كل ما يعترض طريقه.

قتل بشراهة لا ترتوي، وارتفعت قوته لدرجة أسطورية جعلت لكماته تمزق نسيج الفضاء نفسه.

لكن، ورغم كل ذلك الجبروت، سقط في النهاية قتيلاً، وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة بكلمة واحدة مشحونة بالهوس والمرارة:

"ذلك الملك الأحمق.. كان يجب أن أكون أنا الشخص الذي يقتله!"

​حين أتأمل هذه القصة الآن، أشعر ببرودة تسري في جسدي.

المأساة الحقيقية ليست في موتهما، بل فيما فعله النظام بهما. النسخ الافتراضية التي بين يدي الآن، والمستخرجة من الذكريات التي سجلها النظام، ليست إلا أشباحاً للأشخاص الحقيقيين.

​لقد نجح النظام في محاكاة "الكراهية"، لكنه فشل في محاكاة "الألم" الذي ولدها.

هذه النسخ تحمل ذكريات خاوية، ومشاعر مسطحة تفتقر للعمق الإنساني الفعلي.

إنهم في النهاية ليسوا أكثر من دمى برمجية، كائنات عالقة في فجوة بين الوجود والعدم.

يحملون في جوهرهم ضغينة مشوهة وأهدافاً ضبابية غير مفهومة، وكأن النظام قد انتزع أرواحهم ثم حبسهم قسراً في لحظة زمنية واحدة؛ لحظة تجمدت فيها مشاعرهم وتوقفت عندها حقيقتهم، ليتحولوا إلى أصداء باهتة لما كانوا عليه.

​دان كو: يظهر دوماً في تلك اللحظة النادرة من السلام المطلق؛ اللحظة التي تقبل فيها حتمية موته بقلب راضٍ، واختار أن يرحل بوقار تاركاً إرثه للأجيال القادمة. نسخة دان كو هي تجسيد للرضا، لكنه رضا مكرر، سجين في دائرة لا تنتهي من الهدوء الذي يسبق الفناء.

​سيف الظل الوهمي: يتجلى في تلك اللحظة القاسية من البرود الممزوج بالأسف. إنه يمثل بقايا الملك الذي اضطر للتضحية بكل شيء في سبيل مملكته، فنراه عالقاً في نظرة باردة تخفي خلفها ندماً دفيناً.

​النمر المجنون: يجسد الذروة المرعبة لهذا السجن البرمجي؛ إنه محبوس في لحظة من الغضب المتفجر والجنون الأعمى. نسخةٌ لا تعرف من الوجود سوى الهياج، تحمل ضغينة غامضة وغير مفهومة، وكأن كل جبروته وقوته التي شقت نسيج المكان قد تم اختزالها في صرخة حقد أبدية لا تهدأ.

​هؤلاء ليسوا هم، بل هم الصور الأكثر تطرفاً من ذكرياتهم، مجرد نسخ صماء تفتقر للنمو البشري، محكوم عليها بتكرار معاناتها أو سلامها إلى الأبد داخل سجلات النظام.

هذا العجز عن نقل الصدق الشعوري ليس خللاً عارضاً، بل هو جزء من "البرمجة الأساسية" التي بُنيت عليها هذه النسخ.. وهو ما يجعلني أتساءل برعب: هل سأكون أنا أيضاً مجرد "بيانات" بلا روح في سجلات هذا النظام يوماً ما؟

2026/05/04 · 28 مشاهدة · 1796 كلمة
بلاكي
نادي الروايات - 2026