الفصل 31: ولادة عبقري
/
فقط حفيف أوراق الشجر تحت أقدامي كان يقطع صمت المنطقة الموحشة.
تحركتُ كظلالٍ عابرة بين الجذوع القديمة والشجيرات الشائكة، بينما كانت عيناي تتفحصان كل زاوية بحثاً عن خطرٍ محتمل.
في زاوية رؤيتي، كان الرقم يتوهج ببريق ذهبي مغرٍ: 2183 نقطة.
(لقد حان الوقت...)، همستُ لنفسي والابتسامة ترتسم على وجهي المتسخ بالتراب.
بمجرد وصولي إلى الكهف، غمرتني رائحة الرطوبة والصخر البارد.
لم أنتظر حتى ألتقط أنفاسي؛ جلستُ متربعاً بوضعية التأمل واستدعيتُ واجهة المتجر الشفافة التي انبثقت في الهواء كسراب أزرق.
دون ذرة تردد، ضغطتُ على خيار الترقية: 2000 نقطة مقابل ترقية مستوى الزراعة للمرحلة المتوسطة من الرتبة الأولى، ورفع الموهبة إلى الرتبة (A).
تنهدتُ بعمق وأنا أرى الرصيد يتناقص بمرارة. (500 نقطة إضافية كزيادة في السعر؟ تباً لك أيها النظام، أنت جشع.. لكن رفع موهبتي يستحق كل نقطة).
[دينغ! تم الخصم بنجاح. جاري ترقية مستوى الزراعة للمرتبة الأولى (المستوى المتوسط)... جاري رفع موهبة الفتحة إلى الرتبة "A"]
فجأة، انقطع صوت العالم.
لم يكن ألماً عادياً؛ شعرتُ وكأن مئات الإبر المحماة بالنار تخترق "فتحة" الجوهر البدائي في بطني.
جدران الفتحة بدأت تتمدد بعنف، وتتشقق ليعاد بناؤها من مادة أكثر نقاءً وكثافة.
قبضتُ على تراب الأرض حتى غرزت أظافري في الصخر، صامداً أمام التيار الكهربائي الذي يمزق أعصابي. ومع تراجع الألم، غمرتني موجة باردة، وشعرتُ بمسامي تفتح لتلتهم طاقة العالم من حولي.
فتحتُ عينيّ ونظرتُ إلى كفيّ اللتين كانتا تهتزان بطاقة مكتومة.
الاختراق الذي منحه لي النظام وضعني في قمة الحالة المثالية للمرحلة المتوسطة، وجسدي الآن في حالة تشبع فريدة.
(يمكنني الاختراق مباشرة للمرحلة التالية)؛ هذه الفكرة وحدها جعلتني أشعر بحماسة لا تُقاس.
ركزتُ وعيي نحو "الفتحة"؛ هناك رأيتُ التغيير الجذري.
بحر الجوهر البدائي أصبح بلون أخضر نحاسي عميق وكثيف، كأنه نحاس سائل يغلي بوقار.
وبسبب "التشبع المثالي" الذي وفره النظام، كان منسوب هذا البحر الأخضر يرتطم بقوة بجدران الفتحة الكريستالية، وكأنه يطالب بالخروج والارتقاء للمستوى التالي فوراً.
لقد انتهى عصر الاعتماد الكلي على النظام.
الآن، مع هذه الموهبة العليا وبحر النحاس الأخضر الذي يفيض بالحيوية، أصبحتُ أنا المحرك.
(بما أن الأساس قد وُضع بهذا الإتقان، وبما أنني في حالة تشبع تامة، فلماذا أتوقف هنا؟)
أغمضتُ عينيّ مرة أخرى، وبدأتُ بتدوير ذلك السائل الأخضر النحاسي، دافعاً إياه لضرب جدران الفتحة مراراً وتكراراً بصيحاتٍ صامتة من القوة.
لقد عقدتُ العزم؛ حين تشرق شمس الغد، لن يخرج من هذا الكهف مجرد سيد غو من المرحلة المتوسطة، بل سيخرج سيد غو من المرحلة العليا للرتبة الأولى.