الفصل 34: غو مسار السرقة
/
[دينغ! يتم تحديث الرصيد.. إجمالي النقاط الحالي: 3000 نقطة]
تردد صدى صوت النظام الميكانيكي في عقلي، ومعه اجتاحتني موجة من النشوة الخفيفة.
3000 نقطة.. لم يكن مبلغاً هيناً بالنظر إلى المخاطر التي خضتها.
لقد كان الخنزير يمتلك اثنين من الغو: "غو قوة الضّرطة المتفجرة المدمرة" و"غو الفراء الصلب"، لكن كلاهما كان على وشك الموت و لم يكن مناسباً للبشر أبداً.
لقد قمت ببيع جثة "الخنزير الملك" بالكامل مع ديدان الغو المرتبطة به، بالإضافة إلى جثة "الفهد الأسود".
كان الفهد يمتلك نوعين من الغو؛ الأول هو [غو المخلب الفولاذي]، وهو غو يحول المخالب إلى شفرات ضخمة وفتاكة.
للأسف، كان تصميمه البيولوجي يميل لخدمة الوحوش البرية أكثر من البشر، ناهيك عن تكلفة إطعامه المرهقة، حيث يتطلب "مخالب الفهود" الطازجة؛ لذا لم أتردد لحظة في تحويله إلى نقاط نظام.
أما الصيد الحقيقي، فكان الغو الثاني.. غو من الرتبة الثانية: [غو سرقة الظل].
يسمح هذا الغو لمستخدمه بأخذ الظلال المحيطة به والتلاعب بها.
قد لا يبدو قتالياً بشكل مباشر، لكنني قررت الاحتفاظ به لسببين جوهريين:
الندرة: إنه ينتمي لـ "مسار السرقة". ديدان هذا المسار نادرة للغاية في البرية، والحصول عليها يشبه العثور على إبرة في كومة قش.
تكلفة الإطعام: هذا الغو يتغذى على "الظلال".
كانت هذه نقطة جوهرية في الرواية الأصلية (إطعام الغو أصعب من اقتنائه).
مجرد التفكير في امتلاك دودة غو لا ترهق كاهلي بالبحث عن طعام نادر منحني نوعاً من الراحة النفسية العميقة.
"حان وقت الصقل،" تمتمت بجدية وأنا أمسك بالدودة الصغيرة.
توجهت فوراً إلى بقعة مشمسة ساطعة؛ لم أجرؤ على الدخول إلى الكهف، فلو أفلتت الدودة من بين يدي وسط الظلال، ستختفي تماماً وتتحول العملية إلى كارثة محققة. وبالمثل، كان الانتظار حتى الليل انتحاراً.
تحققت من حالتي الداخلية:
[الجوهر البدائي المتبقي: 59%]
لقد استهلكت المعارك السابقة 40% من مخزوني.
لم يكن الوضع مثالياً، لكن لم يكن لدي خيار آخر.
بدأت العملية.
أغمضت عيني، ودفعت بجوهري البدائي ببطء وحذر، تاركاً إرادتي تتوغل داخل جسد دودة الغو.
كانت الدودة ضعيفة بعد المعركة العنيفة التي خاضها سيدها السابق، لكن التهاون في عالم الغو يعني الموت.
إذا لم أنجح قبل الغروب، لن يكون أمامي خيار إلا بيعها.
بدلاً من الهجوم العنيف الذي قد يستنزف طاقتي بسرعة، قررت استغلال ميزتي الكبرى: الموهبة من الرتبة (A) وقدرتها العالية على التعافي الذاتي.
أرسلت إرادتي على شكل موجات هادئة ومتلاحقة لغزو جسد دودة الغو ببطء.
مرت ساعة.. ساعتان.. ثلاث ساعات. تصبب جبيني عرقاً، وبدأ التعب يغزو جسدي.
[الجوهر البدائي: 30%]
مع اقتراب الشمس من الأفق، بدأ شعور بالخطر يزحف إلى قلبي؛ فالظلال بدأت تطول، وقوة دودة الغو بدأت تزداد مع اقتراب وقتها المفضل.
"لقد صقلت 73% بالفعل.. لن أتوقف الآن!"
في لحظة حاسمة، توقفت عن الحذر.
استدعيتُ [غو الأصل] لتعزيز إرادتي، ثم شننتُ هجوماً مفاجئاً كاسحاً بكل ما تبقى لي من قوة.
اصطدمت إرادتي بإرادة الغو في صراع إرادات صامت ومرير لدقائق طالت كأنها دهر.
عندما غاب آخر شعاع للشمس، ساد الصمت.
كان جوهري البدائي قد وصل إلى 10% فقط، لكن زوايا فمي ارتفعت لتشكل ابتسامة انتصار.
"الغو الرابع.." همست بكلمات محملة بارتياح لا يوصف: "لقد نجحت. [غو سرقة الظل].. ملكي الآن."