48 - البنية الطافرة و العد التنازلي للموت

الفصل 48: البنية الطافرة والعد التنازلي للموت

/

​كان " الشعر الذهبي " يحدق بي بعينين متسعتين من الحيرة، وجسده يرتجف قليلاً بينما سأل بصوت متهدج: "تشينغ فانغ؟ هل أنت بخير؟"

​بجانبه، لم يكن "القرن الأسود" (ملك الوحوش) أقل منه انتباهاً؛ فقد رفع أذنيه الضخمتين ونظر نحوي بعمق حذر. كان هذا الكائن قادراً بحواسه الفطرية على استشعار الخلل الذي يحدث في هالتي الآن.

​لكنني لم أكن في حالة تسمح لي بالرد أو حتى الالتفات لهما. كان وعيي بالكامل مسجوناً داخل تلك الشاشة الزرقاء الشاحبة التي انبثقت أمام عيني كحكم القدر.

​[دينغ!]

[تم دمج البيانات.. تحديث الحالة الجسدية للمضيف!]

​[الاسم: البنية الجسدية للقوة العظمى للقتال الأبدي]

[الطبيعة: بنية طافرة من "بنية القوة العظمى للقتال الحقيقي" (إحدى البنيات العشر العظمى)]

​[الخواص الفريدة:]

​1. مخزن القوة اللانهائي:

​الوصف: لا تمنحك هذه البنية قوة خاماً فحسب، بل تمتص "الجهد البدني" وتحوله إلى طاقة حركية مخزنة.

​التأثير: كلما طال أمد القتال، زادت قوة ضرباتك تدريجياً. يتحول التعب العضلي إلى وقود يزيد من صلابة العظام وقوة الألياف؛ مفهوم "الاستنزاف" لم يعد موجوداً في قاموسك.

​2. صدى جوهر القتال الأبدي:

​التأثير: توافق مطلق مع ديدان غو "مسار القوة". انخفاض تكلفة الجوهر البدائي بنسبة 50%، مع مضاعفة قوة التأثير الناتج بمقدار 3 إلى 4 مرات.

​3. الجسد غير القابل للانكسار (الترميم الذاتي):

​التأثير: ترميم فوري للكسور وتمزق العضلات باستخدام الجوهر البدائي الفائض. أنت "خالد" في ساحة المعركة طالما أن بحرك البدائي لم يجف.

​4. غريزة الافتراس القتالي:

​التأثير: بصيرة قتالية تتجاوز المنطق؛ تعلم ومحاكاة حركات الخصم ودمجها في أسلوب "القبضة" الخاص بك بسلاسة تامة.

​ملاحظة: تتسبب في توق وهوس قتالي مرعب؛ في المعارك المكثفة قد تتحول إلى "مجنون قتالي" لا يهدأ.

اهتزة عيناي​ و انا اتابع الكلمات. كانت الخواص مرعبة لدرجة تجعل أي سيد غو يرتعد حسداً، خاصة مع سرعة استعادة الجوهر البدائي التي تفوقت حتى على البنيات العشر الأصلية.

​لكن، ومع كل سطر أقرأه، كان قلبي يغرق أكثر.

في عالم "البنيات العشرة الطافرة"، السرعة الأكبر في استعادة الجوهر تعني شيئاً واحداً فقط: فتيل القنبلة الموقوتة أصبح أقصر!

​بينما كنت أتجرع مرارة هذا الاكتشاف، وقعت عيناي على الخاصية الأخيرة.. "طوق النجاة" الوحيد.

​[خاصية: الفتحة الأبدية]

[بسبب طبيعة المضيف كـ "شيطان عالم آخر"، اندمجت خواصك و خواص البنية الأبدية مع الفتحة الافتراضية للنظام. النتيجة: جدران الفتحة تكتسب صلابة وتماسكاً عابراً للقوانين الطبيعية، وهي متكيفة جزئياً مع الجوهر البدائي ذو النقاء الفائق الطافر .]

​(هل يعني هذا أنني نجوت من التدمير الذاتي؟!)

انبثقت بارقة أمل في صدري، لكن إشعار النظام التالي سحقها بلا رحمة.

​[دينغ!]

[التوافق الجزئي لا يعني القدرة الكاملة على كبح الضغط الفائق للجوهر الطافر.]

[الوقت المقدر للتدمير الذاتي: 3 سنوات.]

​"ثلاث سنوات.." تمتمتُ بها في داخلي. لم أشعر بالصدمة هذه المرة؛ فقد تلقيت من الصدمات اليوم ما يكفي لدهر قادم. هذه المدة ليست طويلة، ولكنها ليست ثابتة أيضاً.

​استرجعتُ بسرعة معلومات البنيات العشر من رواية "القس المجنون". السبب الرئيسي للانفجار هو اختلال التوازن بين السعة والإنتاج:

​الامتلاء المطلق (100%): لا يوجد صمام أمان بنسبة 1% كما في المواهب العادية.

​الفيضان المستمر: الجوهر يتدفق كشلال لا يتوقف، يضغط على الجدران الرقيقة للمرتبة الثانية حتى تظهر الشقوق.

​"إذاً.. الجمود والتردد هما موتي المحتم،" فكرتُ بإصرار. "الطريقة الوحيدة للنجاة هي الهروب للأمام!"

​خطتي أصبحت واضحة كالشمس:

​أولاً: اختراق المراتب بأقصى سرعة لزيادة سمك جدران الفتحة.

​ثانياً: الإنفاق المستمر للجوهر. يجب أن أستخدم الغو بلا توقف، خاصة "غو الأفكار الصلبة" ليبقى مستوى الجوهر تحت حد الانفجار.

​ثالثاً: القتال. بنيتي وجدة للقتال اللانهائي، ومن خلاله سأستهلك الجوهر، أجمع نقاط النظام، وأنمو بسرعة تتحدى الخيال.

​وإذا وصلتُ للحافة؟ سأعتمد على النظام لرفع رتبتي قسراً، مما يعيد الفتحة لحالتها المثالية ويمنحني سنوات إضافية، رغم التكلفة الباهظة من النقاط.

​(يجب أن أتزود بديدان غو من المسار الزمني أو مسار الختم بمجرد وصولي للمدن البشرية.. أي شيء لإبطاء هذا التعافي المرعب.)

​نظرتُ نحو الأفق، واشتعلت عيناي بنيران الإصرار التي لم يسبق لها مثيل.

(لكن قبل كل ذلك.. سآخذ ميراث المرتبة الخامسة مهما كلف الثمن! مسار الصقل هذا قد يكون هو مفتاح نجاتي، ولن أسمح لأي مخاطرة أن تقف في طريقي.)

سواءً انتهى بي المطاف ببيع نصيبي من الميراث، أو حالفني الحظ باقتناص دودة 'غو' نادرة، يظل ميراث الرتبة الخامسة هو الركيزة الأساسية لآفاق نموي المستقبلي.

لم يكن لدي وقتٌ لأضيعه في التردد أو الندم؛ فمع بقاء عشرين ألف نقطة في رصيد المتجر، كان عليّ رفع رتبة 'الغو' خاصتي والاستعداد لما هو قادم.

​لقد كان الموت يطاردني بوضوح الآن، ولم يعد لـدي خيار سوى أن أكون أسرع منه.

2026/04/12 · 23 مشاهدة · 701 كلمة
بلاكي
نادي الروايات - 2026