الفصل 51: غو سلاسل العظام

​رفعت كفي، ووجهت نظرتي نحو صخرة ضخمة بحجم سيارة.

من قلب الكف، انطلقت سلسلة عظام وحشية بطول ستة أمتار، وكأنها ثعبان أبيض يبحث عن فريسته.

​بيير!

​بضربة خاطفة، تركت السلسلة أثراً غائراً في الصخر.

لكنني لم أكتفِ بذلك، بل ضخخت المزيد من جوهري البدائي نحو غو سلاسل العظام، لتزداد السلسلة طولاً وسمكاً وقوة.

​فجأة، انبثقت سلسلة ثانية، ثم ثالثة مع وصول الطاقة لذروتها.

هذه هي حدود الرتبة الثالثة؛ أي ضغط إضافي قد يحول الغو إلى حطام.

​بدأت أتلاعب بالسلاسل الثلاث في الهواء، محاولاً الشعور بها وكأنها أطراف إضافية نابتة من جسدي.

بإشارة من عقلي، اندفعت السلاسل معاً نحو قلب الصخرة.

​تحطم!

​اخترقت العظام الصخر كأنه من طين، ثم بدأت تضغط عليه بقوة هائلة حتى انفجر إلى شظايا متناثرة.

​(لقد وصلت أخيراً للسيطرة الأولية).

تنفست الصعداء، لكن فجأة، شعرت بوخز مألوف.. رغبة ملحة في القتال.

أردت الاندفاع نحو ملك وحوش لتجربة قوتي، بل وتمزيقه!

​(اهدأ.. لا تتهور).

كبح جماح نفسي كان ضرورياً.

بنية "القوة اللانهائية" تمنحني قوة خرافية، لكن مايزال لديها عيوب و احدها هو "جنون القتال" الذي يسيطر على العقل.

​تفقدت مخزوني اولا : (70% من الجوهر البدائي).

هذا يكفي وزيادة لبدء الصيد.

​لم يطل بحثي حتى عثرت على الهدف: ذئب السم العظمي (ملك ألف وحش).

كان معه قطيع صغير، لكن من نظرة واحدة، أدركت أنهم منبوذون.

الذئب القائد كان هرماً، ويبدو أنه طُرد من القطيع الأكبر ليفني أيامه الأخيرة هنا.

​قفزت وسطهم دون مقدمات.

بضربة واحدة من سلاسلي، سقط ثلاثة ذئاب جثثاً هامدة.

​زأر الملك العجوز وقفز في الهواء مهاجماً،

لكن السلاسل كانت أسرع؛ قيدته في مكانه وهوت به نحو الأرض بقوة زلزلت المكان.

​حاول ذئب آخر التسلل من خلفي، لكن حدسي القتالي - الذي يتطور بسرعة مرعبة - رصده قبل أن يتحرك.

في لمح البصر، كانت إحدى السلاسل قد اخترقت صدره تماماً.

​لم تكن معركة، بل كانت مجزرة.

​بعد الانتهاء، كنت قد استوعبت قدرات الغو الجديد كلياً.

إنه سلاح فتاك في الرتبة الثالثة؛ يجمع بين السرعة والقوة والتحكم في الميدان.

صحيح أن استهلاكه للطاقة مرعب، لكن بالنسبة لبنية القتال الأبدية، كان هذا العيب بمثابة صمام أمان لتفريغ طاقتي.

​عدت إلى المقر لأجد "الرجل المشعر" يعمل بتركيز على الكريستالة.

كان يقترب من فك رموز الميراث.

​رغم أنه ميراث من الرتبة الخامسة، إلا أن صاحبه كان "ساذجاً" بما يكفي ليتركه متاحاً بحرية لأي شخص ذو فهم بسيط لمسار الصقل.

لقد كان بشرياً أحب "مسار الصقل" لدرجة أنه اتخذ رجلاً مشعراً تلميذاً له، ضارباً بعرض الحائط كل الكراهية بين الأعراق.

​جلست بهدوء بجانب الملك الثور "القرن الأسود"، وربتُّ على فرائه الناعم.

دقائق قليلة.. وسينكشف الستار عن كنوز هذا الميراث.

////////////////

سؤال

غيرة اسلوب هذا الفصل عن الفصول السابقة هل تفضلون هذا الأسلوب أو الأسلوب الأصلي ؟

2026/04/12 · 24 مشاهدة · 430 كلمة
بلاكي
نادي الروايات - 2026