الفصل 69: ميراث النمر المجنون (1)
//( تم التعديل)
كان "غو قوة الحكمة" كنزاً هجيناً نادراً، يدمج بين مساري القوة والحكمة بشكل فريد.
وقد استغل النمر المجنون هذه الحقيقة
لقد استخدم ذلك المجنون تقنيات غامضة ليخزن كمية هائلة من أفكاره العنيفة داخل هذا الغو الصغير.
بسرعة، وجهت جوهري البدائي لتشكيل "أفكار صلبة"، ثم أطلقتها كالقذائف لمهاجمة وعي النمر المجنون الكامن.
لكنه لم يفعل شيئاً سوى الابتسام بسخرية.
تقلص جسده الضخم داخل عالم الوعي، وتحول جزء منه إلى أفكار قوية سحقت هجومي ببرود.
تباً.. رغم أن تحصيلي في مسار الحكمة قد وصل لمستوى "سيد"، إلا أنه بدا ضئيلاً أمام هذا الوحش.
لقد كان النمر المجنون سيد غو من الرتبة الرابعة فقط، لكن خبرته القتالية وتحصيله المعرفي تجاوزا حدود الخبراء من الرتبة السابعة!
"ماذا تعني بتلميذي؟" سألته بسخرية محاولاً كسب الوقت.
" افهم سبب حيرتك لاشك أن الامر مربك " رد النمر المجنون بجدية قبل أن ينفجر ضاحكاً: "لو كان جسدي الحقيقي حياً، لما كنت جديراً حتى بأن تكون خادمي. لكن القدر لم يترك لي خياراً. أنت لست الوريث الذي حلمت به، لكنك... مقبول، بالكاد."
توهجت عيناي بذهول.
لقد نسيت أن هذا اللعين هو "مجنون معارك" حقيقي! ليس غريباً عليه أن يخفي خريطة ميراثه كإرادة مخفية داخل الغو الحيوي.
لقد اختار غو مسار حكمة كغو حيوي منذ البداية لأنه كان يتوقع هلاكه في معركة ما.. بل وكان ينتظر ذلك بحماس مجنون!
سألته بسرعة عن موقع الميراث.
بعد تحليل المعلومات، أدركت أن عليّ تغيير مسار رحلتي.
سيتأخر جدولي لعدة أيام، وهذا يعني احتمالية تفويت القافلة التجارية التي كنت سأستقلها من القرية التالية.
كانت خطتي الأصلية هي التنقل مع القوافل للوصول إلى قرية غو يوي، هناك حيث تكمن الحقيقة، وربما ميراث راهب زهرة الخمر من الرتبة الخامسة.
لكن، بمقارنة بسيطة.. لا يمكنني تجاهل النمر المجنون.
إذا حصلت على ميراثه، فلن تقف قوتي عند حدود الرتبة الرابعة، بل سأحطم كل التوقعات!
في اليوم التالي، غادرت عشيرة "جينغ".
امام بوابة العشيرة اسطف الجميع لوداعي . على رأسهم "جينغ لو" بعد كل شيء كانت تعتبرني بمثابت شقيقها الأكبر، وأجبرتني على وعدها بالعودة.
بمجرد انفرادي في الجبال، قال النمر المجنون ببرود : "أيها الأحمق! إنك تهدر بنيتك الجسدية!" صرخ في رأسي بحدة. "هذه البنية خُلقت لتتغذى على القتال المستمر. بتجنبك للخصوم الأقوى، أنت تقتل ميزتك العظمى. إذا أردت القوة، فادخل في معارك الحياة أو الموت بلا توقف!"
بدت كلماته جنونية، لكنها كانت منطقية تماماً.
بعد التفكير قررت التجربة.
وجدت ملك وحوش ضخماً؛ في البداية اختبرت قوته وأنواع الغو لديه، ثم توقفت عن استخدام الغو تماماً!
اندفعت نحوه معتمداً على قوتي الجسدية الخام فقط.
كانت البنية الأبدية تدفع حدودها مع كل ضربة، وعقلي يتحرك بسرعة البرق مع كل حركة لعضلاتي.
فهمي لتقنيات قتال الوحش كان يُحفر في كياني مع كل جرح أصاب به.
تحت توجيه النمر المجنون المستمر، قفز تحصيلي في فنون القتال ومسار القوة قفزات هائلة.
استمر القتال لساعات، وعندما أوشكت على الخسارة، استخدمت الغو الخاص بي للقضاء على ملك الألف وحش بسهولة.
خلال الشهر والنصف التاليين، لم أتوقف عن تطوير نفسي.
كنت أرسل أفكاري لتتصادم مع إرادة النمر المجنون، وأستنزف علمه في التعامل مع الأوضاع القتالية المستعصية.
وصلت أخيراً إلى حقل مفتوح بجوار جبل هائل.
طريقة فتح الميراث؟ بسيطة لدرجة مريبة: افتح يديك واسعاً وصفقهما بقوة!
طاخ!
لم يحدث شيء. شعرت
أن إرادة المجنون تسخر مني.. وفجأة!
انشق الغمام عن أسد مجنح ضخم اندفع من السماء كنيزك مدمر.
( وحش متحور ملك عشرة آلاف وحش !) صرخت داخلي وأنا أشعر بالضغط الهائل.
كنت سأفتح نافذة المتجر لأنفق نقاطي على أي غو دفاعي، لكن إرادة النمر المجنون شلت تفكيري للحظة.
سقط الأسد مخلفاً حفرة عملاقة، وبقفزة واحدة صار أمام وجهي.
خرجت إرادة النمر المجنون من رأسي، و تجسدت على شكل صورة ثلاثية الأبعاد وهي تربت على رأس الأسد المرعب ببرود: "هذا هو حيواني الأليف. يحب اللعب والقتال، لكنه لطيف بمجرد أن تعتاد عليه. كتلميذي، الاهتمام به هو واجبك الآن."
نظرت للأسد غير مصدق. وحش متحور بقوة ملك عشرة آلاف وحش (يوازي قوة الرتبة الخامسة) كحيوان أليف لسيد غو من الرتبة الرابعة؟! هذا الرجل تخطى حدود الجنون!
"لماذا لم تأخذه معك للمعركة إذاً؟" سألته بذهول.
تغيرت نظرة النمر المجنون لأول مرة: "لقد ربيته منذ كان جرواً.. قلبي ضعيف تجاهه. لو أحضرته، لشاركني اللعب والقتال، وحينها سأفقد متعة القتال الحر وحيداً."
صفعت جبهتي بيدي ولعنت بصوت عالٍ: "مجنون لعين!"
لكنني كنت أبتسم.
إذا كانت البداية وحشاً بهذه القوة، فماذا يخبئ لي بقية الميراث؟ لقد كان هذا أفضل قرار اتخذته على الإطلاق.