الفصل 81: دخول مدينة عشيرة شانغ

/

​استمرت أواصر الصداقة بيننا تنمو حتى وصلنا أخيراً إلى مدينة عشيرة شانغ.

​هناك، عند البوابة، تخلصتُ من إرادتي التي كانت مخزنة في عقل "دينغ هاو"، ثم ودعتهم لأذهب في طريقي الخاص.

كنتُ أعلم أنه عند اكتشاف سيد عشيرة شانغ "شانغ يان فاي" لسلالته، سيتم التحقيق مع كل من كان برفقة ابنته، ولم أكن لأسمح بحدوث ذلك لي.

​تماماً مثل "فانغ يوان" الذي يمتلك "زيز ربيع الخريف"، أنا أيضاً لدي أسراري؛ كـ "البنية الأبدية" وغُو النظام المميز.. وإذا تم الكشف عنها، فمن يعرف ماذا سيكون مصيري؟

​تركتُ الأسد المجنح في منطقة الإسطبلات ثم دخلتُ المدينة.

كانت مدينة عشيرة شانغ تتكون من عدة مدن في الأساس؛ المدينة الخارجية يتطلب دخولها 10 أحجار جوهر، والمدن الداخلية الخمس.

بعد دخول المدينة الخارجية توجهتُ مباشرة نحو المدينة الداخلية، ولدخول المدينة الداخلية الخامسة دفعتُ 100 حجر جوهر بدائي.

​كانت هذه المدينة مختلفة بشكل جذري عن المدينة الخارجية؛ لقد كانت أكثر هدوءاً وأماناً، وعندما نظرة حولي لاحظة كيف كانت كمية البشر فيها منخفضة نسبياً، حيث كان أغلب المارة أسياد غو من الرتبة الأولى أو الثانية، على كل حال لم أبقَ فيها طويلاً وتوجهتُ للمدينة الداخلية الرابعة.

​تضاعفت كلفة عبور بوابة هذه المدينة لتصبح 200 حجر بدائي، دفعتها بلامبالاة.

هذه المدينة كانت أقل في كمية البشر مع ظهور أسياد الغو بشكل أكبر، حتى بعض أسياد الغو من الرتبة الثالثة، لكنني بالكاد قادر على التنفس. درجة الحرارة هنا كانت عالية والرطوبة منخفضة نتيجة استخدام الفحم للإضاءة. تجاوزتها بسرعة وصولاً للمدينة الثالثة، وقد كلفني دخولها 300 حجر بدائي.

​بالمجمل، لقد أنفقتُ 600 حجر بدائي فقط للتجول داخل مدينة عشيرة شانغ؛ لقد كانت سرقة حقاً، وشعرتُ برغبة ملحة في التصفيق لمهارة عشيرة شانغ في النهب.

​"لكن لا يهم"، كانت لدي بالفعل خطط مستندة إلى أحداث الرواية وأردتُ تنفيذها بسرعة.

في البداية توجهتُ نحو متجر غو حيث عرضتُ الغو المتنوع لدي للبيع.

"متجر تونغ أو"؛ نظرتُ نحو اللوحة بلامبالاة.

إذا كنت أتذكر بشكل صحيح، فهذا هو المتجر الذي حاول فانغ يوان بيع ديدان الغو والوصفات له قبل أن يتعرض للابتزاز ويترك المتجر.

بالطبع، انتهى الأمر بتحول الوضع بطريقة ما ليصبح فانغ يوان هو المبتز، وحصل على فوائد كبيرة من سيد عشيرة شانغ الشاب الذي يتحكم في متاجر تجارة الغو.

​دخلتُ المتجر، وبعد التعرف على ديدان الغو الموجودة شرحتُ هدفي وهو بيع الغو.

استخدمتُ نفس استراتيجية فانغ يوان؛ حيث أظهرتُ واحداً فقط من الغو، وبعد أن عرضوا عليّ سعره رفعته قليلاً.

كمثال ، غو "رمح العظام"؛ تماماً كما حدث في الرواية، أخبرني صاحب المتجر أنه سيشتريه بـ 310 أحجار جوهر بدائي، لكنني ساومته لرفع السعر إلى 320 حجراً. لقد تذكرتُ بدقة أن صاحب المتجر في الرواية تنازل ورفع السعر بهذا القدر، وقد نجح الأمر معي نتيجة ندرة الغو و تميزه.

بعدها أظهرتُ الكمية الكاملة للغو، مما جعل صاحب المتجر يتنهد بمرارة.

​في الرواية، احتفظ فانغ يوان بـ 76 غو رمح عظم فقط، لكن بفضل قوتي ووجود اثنين من غو التخزين معي كنت قادر على الاحتفاض بكمية اكبر.

إضافة لذلك، لم أتعرض لأي عقبات عند الميراث وحصلتُ على كل شيء منه بسهولة، كما جمعتُ كمية من الغو على طول رحلتي ومن خلال مصادفات متنوعة. في النهاية، حصلتُ على 100 ألف حجر جوهر مقابلهم جميعاً، عدا واحداً من كل نوع غو عظام احتفظتُ به لخطوتي التالية.

​على عكس فانغ يوان، لم أُظهر وصفات الغو هنا، بل بعتُ الغو مباشرة واستوليتُ على أحجار الجوهر. كان بإمكاني إنفاق ثروتي الجديدة على غو تخزين مخصص لأحجار الجوهر البدائي، لكن مع امتلاكي لاثنين من غو تخزين الرتبة الثالثة ذوي المساحة الهائلة، لم يبدُ ذلك ضرورياً، خاصة وأني لم أعد بحاجة للاحتفاظ بطعام ديدان الغو التي بعتها، فبعته هو الآخر.

​بخطى هادئة غادرتُ المتجر إلى متجر آخر، بمجرد دخولي عرضتُ الغو المتبقي معي من مسار العظام، ثم وضحتُ حقيقة امتلاكي لوصفاتهم، إضافة لوصفات إضافية من ميراث سيد غو الحكمة الذي حصلتُ عليه من رجال الحجر.

مقارنة بفانغ يوان، كانت كمية الوصفات التي أعرضها مرعبة؛ بالمجمل كانت قيمتها تتجاوز بسهولة مليوناً وثلاثمئة حجر جوهر بدائي.

​نظر صاحب المتجر نحوي بعيون مهتزة غير مصدقة. لقد حاول تقليص الثمن بكل قدرته، لكنني استمررتُ في رفعه. في النهاية قام بتهديدي باسم سيده الشاب، وبأنه يسيطر على كل متاجر الغو في المدينة. لم أهتم بذلك وغادرتُ؛ كانت هذه هي خطتي، اتباع نفس مسار فانغ يوان.

بما أن الامر كان ناجح معه فلماذا لا أكرر نفس العملية.

​من المرجح أن سيد المدينة "شانغ يان فاي" قد اكتشف بالفعل امتلاك "شانغ شين سي" لدمائه في هذا الوقت، وهو حالياً يجري تحقيقاً شاملاً قبل منحها لقب شانغ والاعتراف بها كابنته. عندما يحدث ذلك، سأصبح البطل الذي حمى الابنة وأعادها لأبيها، وعندها سأجعل هذا السيد الشاب البائس -ما كان اسمه؟ ربما شانغ يا زي- يفرغ جيوبه كما فعل فانغ يوان في الرواية.

​لقد كنتُ راضياً بخططي، وذهبتُ لحجز جناح للراحة، لكن في اليوم التالي تفاجأتُ بظهور "شانغ يا زي" مع أحد إخوته عند بابي.

في رواية "القس المجنون"، من المفترض أن يظهر شانغ يا زي في اليوم الثالث، لكن لماذا جاء مبكراً ولماذا كان معه سيد شاب آخر؟

​لكن مع تحدثي معهم فهمتُ الأمر؛ لقد جاء السيد الشاب الآخر لابتزازي أيضاً، لكن بدلاً من وصفات الغو كان يريد أخذ الأسد المجنح.

بالطبع، وحش متحور مع قوة الرتبة الخامسة يجذب الأنظار بسهولة؛ كان ذلك أيضاً سبب عدم تركي له يتجول في الخارج، لأن كبار عشيرة شانغ لن تعجبهم فكرة وجود وحش يتجول في منطقة نفوذهم.

​كان السيدان الشابان من أسرة شانغ يتحدثان معاً ويتعاونان للضغط عليّ. يبدو أنهما جمعا معلومات واضحة بشأني؛ لقد عرفا عن بطولاتي الصغيرة في الحدود الجنوبية وعلاقتي الخفيفة مع المحققة "تي شوي لينغ".

لكن ذلك لم يمنعهم؛ بالنسبة لهم، سيبدو الشخص الصادق والصالح ضعيفاً ويسهل التلاعب به، كما أن علاقتي مع عشيرة "تي" كانت شاحبة ولم تثر فيهم أي رعب، بل على العكس؛ كان اختلاف الأيديولوجية بين العشيرتين واضحاً. عشيرة شانغ التي تقدس الثروة وعشيرة تي التي لا تعترف إلا بالعدالة المطلقة

ذلك جعلني أنا -الذي يبدو من منظورهم أنه يسير بقيم عشيرة تي- منبوذاً ومعزولاً وضعيفاً هنا.

​بينما أتعرض للاستهداف والابتزاز من قبل اثنين من السادة الشباب لعشيرة شانغ، أخذتُ أفكر بعمق: "كيف يمكنني تحقيق الاستفادة الكاملة من هذا الموقف؟"

​بمجرد وضعي لخطة، وقفتُ وصرختُ: "إذاً هذه هي الطبيعة الحقيقية لعشيرة شانغ! أنا تشينغ فانغ لم أحنِ رأسي ولم أخضع قط للابتزاز والتهديد، ومن اليوم لن أدخل هذه المدينة مجدداً!"

​بعد قول هذه الكلمات سرتُ مبتعداً، وتركتُ المنطقة الثالثة، لكن بمجرد دخولي للمنطقة الرابعة تعرضتُ لهجوم من مجموعة من البشر.

رفعتُ قبضتي، ومع كل لكمة كان أحدهم يحلق طائراً في الجو. لقد كانت الحماية عالية جداً في المنطقة الثالثة حتى الأسياد الشباب للعشيرة لا يمكنهم التحرك هناك ببساطة، لكنها منخفضة في المنطقة الرابعة والخامسة، وقد قامت عشيرة شانغ بذلك عن قصد لإظهار فرق الطبقة بشكل أوضح. في هذه المناطق كانت القاعدة الأهم هي عدم استخدام ديدان الغو.

​ركضتُ بسرعة من المنطقة الرابعة نحو الخامسة استعداداً لترك مدينة شانغ، لكن فجأة ظهر ضوء من السماء وتحول لسيد غو ليقف أمامي من العدم؛ لقد كان "وي يانغ"، التابع الوفي لسيد مدينة شانغ "شانغ يان فاي".

​ابتسمتُ بخفة داخلياً؛ لقد عرفتُ أنه وبعد مرور يومين كاملين لابد أن شانغ يان فاي تأكد بالفعل من هوية شانغ شين سي كابنته، والآن كان يقوم بالتحقيق النهائي قبل استدعائي.

لكن على عكس فانغ يوان، أنا لم أكن البطل الوحيد الذي أنقذ شانغ شين سي، لذا عليّ استغلال الفرصة التي ظهرت أمامي؛ سأجعل عشيرة شانغ تشعر بالتهديد من تعرض سمعتها لضربة نتيجة لتعرضي للابتزاز داخل أرضها، وأرفع مكافأتي عبر هذه الفضيحة.

​في الخارج كان تعبيري ثابتاً، حيث ضيقتُ عيني وسألتُ ببرود: "من تكون وما الذي تريده؟" نظر وي يانغ نحوي بأسف وشرح: "أنا وي يانغ، لقد أتيتُ لدعوة السيد تشينغ فانغ للقاء زعيم العشيرة".

​نظرتُ نحو وي يانغ بعدائية حيث سألتُ: "في البداية الأسياد الشباب، والآن زعيم العشيرة؟ ماذا تريدون مني؟" في نفس اللحظة فعلتُ الحركة القاتلة "الطاغية" بقوتها الكاملة، مظهراً نية قتالية لا حدود لها.

ارتفع شبح مسار القوة العملاق ليغمر المنطقة وينظر لكل ما حوله بدونيّة. بمجرد شد قبضتي، أحدثت القوة الهائلة انفجاراً صوتياً عالياً هز المنطقة.

​عشرات المارة من البشر وأسياد الغو على حد سواء تراجعوا بخوف أو سقطوا من الصدمة. حتى وي يانغ نفسه اهتزت عيناه بعدم تصديق.

كنتُ أرى الصدمة العميقة في بؤبؤه المهتز الذي بدا وكأنه يسأل: كيف يمكن لسيد غو من الرتبة الثالثة أن يمتلك هالة من القوة وضغطاً يلامس المرتبة الخامسة؟

​فجأة ظهر حراس المدينة حولي مستعدين للقتال، لكن وي يانغ أشار بيده نحوهم وأمر: "توقفوا!".

لقد كان شيخاً معروفاً وواحداً من أشد أتباع شانغ يان فاي مكانة و إخلاص، داخل عشيرة شانغ كانت كلمته قانوناً لا يمكن عصيانه.

نظر وي يانغ نحوي و ​سرعان ما استعاد هدوءه ليتنهد قائل: "زعيم العشيرة يريد شكرك، من فضلك رافقني وستفهم كل شيء".

لم ينبس وي يانغ ببنت شفة عما جرى بيني وبين السادة الشباب الذين حاولوا ابتزازي، ولم يكلف نفسه عناء تقديم اعتذار.

لكنني أدركت الآن أن الموقف قد تضخم بما يتجاوز الحسبان؛ الأمر لم يعد يقتصر على محاولة سليلين من عشيرة شانغ نهبي، بل امتد ليشمل اعتراض وي يانغ والحرس لي فور خروجي.

ومع كشفي عن تقنية «قوة الطاغية»، فمن المؤكد أن الحاضرين سيبدأون بربط الخيوط والتعرف على هويتي تدريجياً.

لقد كان خيار اعتراضي خاطئاً، لكن وي يانغ لم يستطع السماح لي بمغادرة مدينة عشيرة شانغ وأنا في حالة استياء، خاصة بعد إنقاذي لسيدتهم الشابة وتعرضي للابتزاز من أسيادهم الشباب؛ وإلا فستنتشر القصة لتصبح مثالاً على قيام عشيرة شانغ بالطعن في الظهر والاحتيال.

إن لم يحكم سيد المدينة تشانغ يان فاي قبضته على الموقف ويحتوي التداعيات بشكل صحيح، فستتلقى عشيرة شانغ صفعة مدوية تمس سمعتها كعشيرة «صالحة»، وتهز مكانة مدينة عشيرة شانغ، تلك التي طالما عُرفت بكونها الملاذ الآمن والحيادي لجميع أسياد الغو على اختلاف مشاربهم.

فكرة داخلياً بعمق بينما ​أظهرتُ على ملامحي حيرة وانزعاجاً، وبعد بعض المناوشات الكلامية، لم أُطل الموضوع أكثر من ذلك ورافقتُ وي يانغ، رغم إظهاري للشك وعدم الرضا .

2026/04/25 · 16 مشاهدة · 1566 كلمة
بلاكي
نادي الروايات - 2026