الفصل 84: الرتبة الرابعة و تحديث المتجر.
/
في اليوم التالي، داخل مطعم فاخر، كنتُ غارقاً في التساؤلات. لم أستطع تقبل أو فهم الأمر: لماذا يمنحني "شانغ يان فاي" 10 ملايين حجر جوهر بدائي؟
"تشانغ فانغ، لا ترهق عقلك كثيراً. هذه هدية رئيس العشيرة، فقط استخدمها بأريحية،" قال وي يانغ الذي كان يجلس بجانبي ويرتشف الشاي.
اجتمعتُ بوي يانغ لسؤاله عن الأمر، لكن رده هذا جعلني أشعر بالمرارة. عشيرة شانغ عشيرة عظمى، تمتلك عدداً كبيراً من الخالدين من الرتبة السادسة والسابعة، وبالنسبة لهم، حتى المليارات من حجارة الجوهر البدائي قد لا تمثل قيمة تذكر. لكن هذا ليس مبرراً لمنح 10 ملايين حجر لسيد غو فانٍ.
بدأتُ أحلل المعطيات:
نعم، لدي موهبة هائلة وقوة قادرة على تجاوز المراتب وهزيمة أعداء أقوى بكثير.
نعم، كنت أملك 120 ألف حجر مسبقاً ووصفات غو تساوي الملايين.
نعم، تعرضتُ للابتزاز من الأسياد الشباب وتظاهرتُ بالغضب لدرجة التهديد بترك المدينة.
ونعم، لستُ سيد غو شيطانياً وليس لدي ما يقيدني؛ يمكنني التجول بحرية في الحدود الجنوبية، ومع معرفتي بـ "تي شوي لينغ" قد أحصل على رمز عشيرة "تي". لذا احتاجت عشيرة شانغ لإغرائي لجذبي إلى صفوفها.
إضافة لذلك، لا توجد دلائل حول ماضيّ، فربما ربطتني عشيرة شانغ بسيد غو خالد مخفٍ واعتبرتني تلميذه، وهذا تبرير مثالي لقوتي وثروتي.
لكن.. 10 ملايين حجر جوهر بدائي؟ لا، هناك خطأ ما. ما هي الحالات التي تقدم فيها العشيرة مبلغاً كهذا لسيد غو خارجي؟
فكرتُ بالأمر بحذر قبل أن أتحدث بثبات: "الأخ وي يانغ، لتوضيح الأمر فقط.. ليس لدي أي نية للزواج من عشيرة شانغ حالياً."
نظر وي يانغ نحوي بصدمة، وبالكاد منع نفسه من بصق الشاي، ثم قال بضحكة خفيفة: "أخي تشينغ فانغ، لديك طريقة تفكير.. فريدة! الحقيقة لا أعرف الكثير، لكني سمعتُ مصادفة أنك أنقذت قبل عدة أشهر قافلة تعرضت لهجوم من سيد غو مسار حكمة من الرتبة الرابعة، وتلك القافلة كانت تابعة لأحد شيوخنا."
تذكرتُ الحدث فوراً. لقد وجدتُ كمية كبيرة من الغو الفريد مع ذلك السيد من مسار الحكمة، والآن أجد الأمر غريباً؛ فالقافلة لم تكن تحمل شعار عشيرة شانغ، وسيد مسار الحكمة كان مجهزاً جيداً، مما يعني أنه أُرسل عن قصد.
هل كان صراعاً داخلياً أم تدخلاً من عشيرة أخرى؟ تنهدتُ داخلياً؛ (استخدام قافلة كاملة وسيد من الرتبة الرابعة كبيادق ليس شيئاً يفعله شخص تحت الرتبة السادسة).
في عالم الغو، نادراً ما يتدخل الخالدون في شؤون الفانين مباشرة، وبدلاً من ذلك يتخذون منهم أدوات لتنفيذ مهامهم القذرة أو جمع الموارد دون لفت الأنظار، مما يبقي الخالدين في الظل بعيداً عن الصراعات التافهة.
لكن عادة يفضل الخالدون بيادق من ذروة الرتبة الخامسة؛ استخدام الرتبة الرابعة هنا قد يعني أن الشيء المستهدف ليس بتلك الأهمية الكبرى، أو أن الطرفين لم يرغبا في تضخيم الصراع، مما يؤكد أنه صراع داخلي لعشيرة شانغ.
شعرتُ بالفضول حول هوية ذلك الشيء؛ فإما أنه مادة خالدة متوسطة الدرجة، أو ميراث فاني مميز جداً يجذب أنظار الخالدين، ربما شيء بمستوى "غو جمجمة الدم" الذي يرفع الموهبة.
اعتقدتُ أن المكافأة جاءت نتيجة مزيج من العوامل: كفاءتي، قوتي، سمعتي، والإهانات التي تلقيتها، بالإضافة إلى دعم سري مفترض من "خالد" ما. ربما نشرُ خبر إنقاذي للقافلة هو طريقته لتجهيزي قبل ظهوره المستقبلي كمحسن خفي.
لكن هذا لم يجلب لي الراحة؛ فإعجاب خالد بك يعني أنك قد تكون أسأت لخالد آخر في نفس الوقت. لن يقتلني الخالد بنفسه، لكن كلمة منه كافية لتعرضي لقمع عنيف.
مرت الأسابيع، وبشكل غريب لم أتعرض لأي قمع. (هل كنت أفكر كثيراً؟ أم أن الخالد الذي استفززته ليس من عشيرة شانغ؟ أم أنه فقط يأخذ وقته؟).
لقد حصلتُ على الـ 10 ملايين، لكنني لم أخطط للاحتفاظ بها كلها.
في البداية، اشتريتُ غو الشيخ البدائي الذي استخدمه فانغ يوان في الرواية؛ هذا الغو قادر على تخزين ما يصل إلى مليون حجر بدائي.
أما التسعة ملايين المتبقية، فكانت لدي خطة خاصة لها.. خطة ستعزز شكوك الخالدين وتجعلهم أكثر حذراً عند التعامل معي.
توجهتُ للبنك وأظهرتُ رمز الشوكة الأرجواني. عند رؤية الرمز و حسابي الذي يحتوي على 10 ملايين حجر جوهر بدائي، نظرت إليّ الموظفة باحترام مبالغ فيه. تجاهلت ذلك وطلبت تجهيز المبلغ بالكامل لأخذه معي.
اهتزت عيون الموظفة وصحبتني لمديرها الذي جهز لي غرفة انتظار فاخرة. بعد ساعات، اصطحبوني لغرفة هائلة تحت الأرض حيث ينتظرني "جبل" من الأحجار.
استخدمتُ "غو مخزن الجوهر" لتخزين مليون حجر، ثم مررتُ يدي بخفة واختفت بقية الأحجار (9 ملايين) كأنها لم تكن! سمعت شهقة المدير وشعرت بالرضا.
ستصل الأخبار للخالدين؛ لقد استخدمتُ "النظام" لتحويل الأحجار لنقاط، وهو شيء لن يفهموه، مما سيجعلهم أكثر حذراً. هذه مشكلة الأقوياء في هذا العالم؛ ذكاؤهم وحذرهم الزائد يجعلهم يترددون أمام ما لا يفهمونه.
(الآن يمكنني المغادرة). لم استطع العيش في خوف للأبد و البقاء سجين مدينة عشيرة شانغ لقد نجحتُ في اختراق الرتبة الرابعة قبل أسبوع، والغو الذي ظهر في "النظام" جعلني أرغب في استخدامه فوراً؛ فكل ثانية تضيع هي إهدار لكنز لا يصدقه عقل.