الفصل 87: لقاء من جديد
/
بصفتي حارساً شرفياً لواحدة من قوافل عشيرة "شانغ"، تجولت في الحدود الجنوبية براحة.
ومع شعار "الشوكة الأرجوانية"، كنت أحصل على الاحترام والإعجاب أينما حطت رحالي.
لا أحد يجرؤ على لمسي أو الاقتراب مني، لكن هذا لا يعني أنني سأدعهم وشأنهم؛ أينما مررت، كنت أصطاد الوحوش وأسياد الغو الشيطانيين وأحولهم إلى نقاط.
كما رفعت غو التواصل إلى الرتبة الرابعة، مما يعني أن النسخة الأخرى الموجودة مع "الشعر الذهبي" ارتفعت أيضاً إلى الرتبة الرابعة.
مع ارتفاع رتبة الغو، اتسع نطاقه بشكل كبير؛ لقد كنت أريد استخدامه لإيجاد "الشعر الذهبي" ولقائه مجدداً.
في مسارنا نحو عشيرة "جينغ"، وجدت إشارة "الشعر الذهبي"، وبمجرد توقف القافلة التجارية استخدمت غو أجنحة القوة واتجهت نحوه.
تتبعت الإشارة إلى كهف بالقرب من النهر. نظرت نحو مدخل الكهف بابتسامة خفيفة، حيث كان "القرن الأسود" مستلقياً هناك، ثم نزلت.
عند الشعور بحضور شخص بقربه، نهض "القرن الأسود" مستعداً للقتال، لكن بمجرد رؤيتي أرسل خواراً سعيداً واقترب ليلعق وجهي.
ربتُّ على رأسه بلطف قبل أن أدخل الكهف.
تجولة عيناي في المنطقة.
داخل الكهف، كان "الشعر الذهبي" جالساً يحمل غو التواصل الذي منحته له، وينظر نحوه بتركيز، غارقاً في أفكاره لدرجة أنه لم يلاحظ دخولي. تنهدتُ قبل أن أقول: "الأخ الشعر الذهبي، لقد مرت فترة".
فوجئ "الشعر الذهبي" الصوت المباغت جعله ينظر حوله بسرعة ، ثم ظهرت إبتسامة واسعة على فمه، لكن بدلاً من رد التحية صرخ: "أرجوك اجعلني تلميذك!".
صدمت من الطلب المفاجئ، لكن "الشعر الذهبي" شرح الأمر؛ وكما هو متوقع، كان سبب طلبه هو ارتفاع رتبة غو التواصل الذي معه فجأة.
كانت القدرة على صقل "غو" ورفع رتبته عن بُعد شيئاً مذهلاً من منظور رجل من قبيلة الرجل المشعر، الذي يعتبر صقل الغو السبب الأول لوجوده، لذا طلبه بأن أصبح معلمه ليس غريباً.
لم أرفض. الحقيقة أن سبب وجودي هنا كان لأخذ "الشعر الذهبي" لأجل مساعدتي في مهمة ميراث خالد مسار الصقل، المخفي خلف واجهة ميراث الملوك الثلاثة.
كان لدي بالفعل "دان كو"، لكن إذا أردت رفع فرصة نجاحي في صقل غو الفتحة الثانية فذلك لم يكن كافياً، لذا احتجت لأي سيد غو موثوق من مسار الصقل كدعم، و"الشعر الذهبي" كان الخيار الأفضل والوحيد.
منحت "الشعر الذهبي" غو بهيئة قناع أعددته خصيصاً؛ يمكنه إخفاء هوية الشخص ومقاومة غو الكشف. بعدها عدت أنا و"الشعر الذهبي" للقافلة.
"عذراً السيد تشينغ فانغ، هل هذا صديقك؟" سأل قائد القافلة بصوت حذر وهو ينظر نحو "الشعر الذهبي" الذي يرتدي قناعاً وملابس تخفي جسده بالكامل، بينما يمتطي ظهر الثور الأسود العملاق، ملك العشرة آلاف وحش، بشكل مهيب.
"نعم، اسمه الشعر الذهبي، وسيكون حماية إضافية لنا في هذه الرحلة".
نظر نحوي قائد القافلة بعمق من الواضح أنه لم يصدق أن الشعر الذهبي هو اسمه الحقيقي، لكنه وافق مجبرا في النهاية.
لقد كان لدي رمز الشوكة الارجواني و بالطبع لن يريد قائد القافلة أي مشاكل معي.
بهذه البساطة تجولت بين القرى وجمعت النقاط قبل العودة لمدينة عشيرة شانغ.
بعدها بفترة قصيرة حان موعد اللقاء مع "النمر المجنون" و"دان كو".
كان موقع اللقاء هو كهف مخفي، وبمجرد دخولي وجدت الاثنين هناك، بالإضافة لشخصين إضافيين.
كان أحدهما شاباً وسيماً جداً بشعر أبيض نقي وعينين زرقاوين كريستاليتين تشبهان الجليد، مع ملامح باردة وهادئة تكمل مظهره. أما الآخر فكان زومبي بشعاً ذو جلد أخضر ولحم متعفن.
(السلف الأول غو يوي؟) رفعت حاجبي للحظة بعدم تصديق. لم يكتفِ "النمر المجنون" و"دان كو" بتدمير عشيرة "غو يوي"، بل اختطفا سلف العشيرة !
يالها من نهاية مؤسفة ، حتى لو كان زومبي فإنه يبقى خبير عظيم من الرتبة الخامسة .
في هذه اللحظة نظرت نحوهما ببرود، ولم أعرف ما يغضبني أكثر: "دان كو" الذي كان يشرب الشاي بهدوء دون النظر نحوي حتى، أو "النمر المجنون" الذي كان يبتلع الخمر بجنون ويتجشأ بين الحين والآخر.
"اشرح ما حدث"، أشرت نحو الزومبي من الرتبة الخامسة ثم سألت "دان كو"، بما أن "النمر المجنون" كان مخموراً لدرجة جعلتني أتقزز من فكرة التحدث معه.
نظر "دان كو" نحوي بهدوء وقال بنبرة صريحة: "صديقي تشينغ فانغ، أخبرني الأخ النمر المجنون عن وجود سيد غو شيطاني حول نفسه لزومبي، وكان يستعد للتغذي على حياة نسله لرفع موهبته. نحن الاثنان لم نستطع التسامح مع هذا الفعل الشنيع وتوجهنا لإيقافه".
(لقد تلاعب بك أيها الأحمق اللعين!) قاومت بصعوبة التفوه بالكلمات الموجودة في رأسي بينما ضغطت على رسغي لتهدئة نفسي.
كان من المفترض أن طبيعة "دان كو" الصالحة ستجعله أكثر وعياً وقدرة على كبح "النمر المجنون"؛ لم أتخيل أن العكس سيحدث، وأن الأخير سيتلاعب بدان كو مستغلاً طبيعته الصالحة لإرضاء هوسه بالقتال.
كنت أستطيع تخيل ضحكة "النمر المجنون" الساخرة في رأسي.
(مهلاً، هذا ليس خيالي).
بمجرد نظري نحوه، وجدت "النمر المجنون" يضحك بسخرية ورضا.
(الوغد اللعين!) كبحت غضبي وأنا أسأل: "كيف انتهى الأمر بكم للقتال مع عشيرة غو يوي؟".
"أتمنى لو كنت أعرف"، تنهد "دان كو" بعجز وأكمل: "لقد أعددت كل شيء بحذر، وبما أن الزومبي سيكون في حالة سبات عميق، استغللت ذلك لتجاوز الفخاخ والوصول إليه، ثم استخدمت حركة خاصة لإرسال أفكاري نحو عقله ولإزالة الغو خاصته قبل حجزه. هو حالياً أشبه بدمية زومبي حيث كبحت إرادته باستخدام إرادتي للتحكم به، لكنني لم أعد له الغو خاصته بعد في حال فقدت السيطرة".
"ثم ماذا حدث بعد ذلك؟" سألت.
"أخبرني النمر المجنون عن شاب موهوب في جبل تشينغ ماو يدعى باي نينغ بينغ، يمتلك واحدة من البنيات العشر المتطرفة، لذا ذهبت للقائه، وعندما عدت كانت المعركة ضد عشيرة غو يوي قد بدأت بالفعل".
في هذه اللحظة ضحك "النمر المجنون" وهو يقول: "لم يكن الأمر بإرادتي. عن طريق الخطأ التقيت بعبقري عشيرة غو يوي، ما كان اسمه؟ فانغ تشينغ؟ عندما عرفت أنه تم كشفي حاولت أخذه كرهينة لتهدأة الأمور، لكن ذلك الصرصور مات بصفعة واحدة!".
"ذلك الفتى البائس أنعم من اللازم، أي وغد يموت بصفعة واحدة لا يستحق أن يسمي نفسه رجلاً.. لكن بفضل ذلك حصلت على معركة جيدة.. كان سحق غو يوي مسلياً"، تجشأ "النمر المجنون" قبل أن يضيف: "تجاهل ما قلته في الأخير".
(هل يسخر مني؟ من الواضح أن النمر المجنون رصد موقع فانغ تشينغ وتوجه نحوه عن قصد ثم قتله ليبدأ معركة ضد عشيرة غو يوي). نظرت نحو "النمر المجنون"؛ الغضب الذي أشعر به حالياً لم يكن من الممكن تهدئته عبر الشتم أو اللعن فقط، لذا قلت ببرود: "رافقني للقيام بتدريب قتالي خفيف".