الفصل 96: هل يستحق الأمر المحاولة.
/
بعد ثلاثة أيام، خرجتُ من الأرض المباركة.
أمام عمود الضوء، وقف عشرات من أسياد الغو المستعدين للدخول، ونظروا نحوي بخوف وفزع. في كل واحدة من يدي، كان هناك رأس مقطوع.
تجمدت نظرات أسياد الغو المجتمعين بين مكذب ومصدوم. تمتم سيد غو من الرتبة الثالثة والرعب يملأ عينيه: "النمر المجنون؟ و.. سيف الظل الوهمي؟ إنهما رأساهما! قبضة الصلاح قتل بالفعل العبقريين العظيمين للمسار الشيطاني!"
أمام نظرات الخوف العميق، ألقيتُ الرأسين على الأرض ببرود وسرتُ مبتعداً. وبمجرد أن خطوتُ خطوات قليلة، سمعتُ جلبة القوم وهم يندفعون لفحص الرؤوس.
"إنهما حقيقيان!"
"لقد قتلهما حقاً وأخذ رأسيهما.. قبضة الصلاح، ما هي حدود قوته الحقيقية؟"
تركتُ الحشد خلفي في حيرتهم وتوجهتُ نحو الكهف الذي كنت أقطنه قبل دخولي لميراث الملوك الثلاثة.
جلستُ في الداخل أشعر ببرودة الصخور الصلبة ، وأخذتُ نفساً عميقاً؛ لقد نجحتُ في الاستيلاء على الأرض المباركة، لكن قتالي مع "حكيم الغابة المورقة" قلّص عمر الأرض التي كانت في نهايتها أصلاً لعدة أشهر إضافية. لذا، كان لابد من وجود شخص بالداخل دائماً للعناية بها ومنع أسياد الغو الذين يدخلون ميراث الملوك الثلاثة من إفساد ما تبقى.
ما كان يشغل بالي هو كلمات "دان كو"؛ لقد كشف جزءاً من الحقيقة، فهم جميعاً نسخ افتراضية أنشأها النظام من معلومات المختارين السابقين، لكن قوة النظام كانت تقيدهم وتمنعهم من كشف التفاصيل الأكثر أهمية.
بقدر ما شعرتُ بالراحة لتأكيد شكوكي، شعرتُ بالمرارة أيضاً؛ برغم النصر الذي حققته، إلا أنني تعرضتُ لخسائر كبيرة، لعلّ أقساها هو موت 'حكيم الغابة المورقة' نفسه.
كان الحكيم واحداً من أسياد النظام السابقين، وبحسب كلام 'دان كو'، فقد كان الثاني بينهم من حيث القوة.
لقد كان وحشاً حقيقياً وعبقرياً فذاً، وبقتله أضعتُ فرصة ذهبية لامتلاك تلك القوة المرعبة بجانبي، لكنني على الأقل حصلتُ على 'سيد الغو سيف الظل الوهمي'، وهو تعويض جيد ومقبول.
بعد تحدثي مع دان كو، قطعتُ أحد ذراعي سيف الظل الوهمي وأخذتُ قدم النمر المجنون التي قطعتها سابقاً. بالنسبة لأسياد غو من الرتبة الخامسة، علاج إصابات كهذه ليس مشكلة.
منحتُ قدم النمر المجنون وذراع سيف الظل الوهمي لدان كو؛ بصفته سيد في مسار الدم، كان بإمكانه التلاعب بهم وتحويلهم لرؤوس مزيفة يستحيل تفريقها عن الحقيقية.
بفضل هذا، تم خداع أسياد الغو المتجمهرين في الخارج، ويمكن لدان كو والآخرين البقاء في الأرض المباركة بحرية بينما يعتقد الجميع أنهم أموات.
أخيراً، قضيتُ الأيام الثلاثة السابقة في منحهم الأوامر بصفة خاصة؛ تأكدتُ من أمر سيف الظل الوهمي بعد تحويله لنسخة افتراضية تابعة لي، والنمر المجنون بعدم قتال بعضهما.
"تسك!" فرقع سيف الظل الوهمي فمه بانزعاج. أما النمر المجنون فصرخ بغضب رافضاً تقبل الوضع، حتى أنه اندفع لمهاجمتي، لكن قبل أن يلمسني تجمد جسده. لم أعرف سر العداوة بينهما، لكن في النهاية لقد كان مجرد نسخة افتراضية لشخص ميت بالفعل وأُجبر على الخضوع للواقع.
"الآن عليّ الانتظار فقط"، فكرتُ في نفسي وأنا داخل الكهف. إذا انتقلتُ لأرض "هو" الخالدة الآن فلن أحصل إلا على المشاكل، عليّ انتظار اللحظة المناسبة عندما تفتح الأرض المباركة أبوابها بحثاً عن سيد ثم أخذها.
بمجرد انتشار الأخبار حول ما حدث، تقدم أسياد الغو الصالحون نحوي لتقديم احترامهم وإنشاء علاقات صداقة أو منافع أو اجتذابي لفصائلهم، استقبلتهم جميعاً باحترام.
ثم بقيتُ في الخارج لنصف شهر قبل أن أدخل الأرض المباركة مجدداً. فور دخولي، نقلني "باي غوي" نحو مركز الأرض المباركة.
هناك كان الجميع مجتمعاً: النمر المجنون، دان كو، سيف الظل الوهمي، السلف غو يوي، والشعر الذهبي، وباي نينغ بينغ، وحتى الوحشان القرن الأسود والأسد المجنح. وفي الجو كان يحلق "غو السفر الخالد" و"غو الفتحة الثانية".
"إذاً، ما هي المواد المفيدة التي من المفضل الاحتفاظ بها؟" سألتُ دان كو.
أجاب دان كو بتعبير رواقي: "هناك بعض الغو النادر والمواد النادرة وبعض النباتات المميزة، إضافة لكمية كبيرة من الوحوش ورجال البيض و رجال الشعر، كل ذلك سيكون مفيداً جداً لنا".
أخذتُ بعض الوقت في التفكير ثم طلبتُ من باي نينغ بينغ غو السفر الخالد قبل أن أنظر للمجموعة.
"أحتاج من أحدكم أن يشرب الخمور الأربعة لإعادة صقله فور أن أمنحه الأمر"، قلتُ وأنا أنظر نحوهم.
لعق النمر المجنون فمه عند سماع كلمة الخمر لكنه لم يتطوع ربما مايزال غاضب بسبب عدم سماحي له بقتل سيف الظل الوهمي ، أول من تطوع هو الشعر الذهبي.
بالنسبة لرجل مشعر، استخدام جسده الفاني لصقل غو خالد بدا تجربة مذهلة؛ لقد شاهد باي نينغ بينغ يفعل الأمر بينما يصقلون غو الفتحة الثانية وشعر بالحسد، والآن حصل على فرصته.
منحتُ أنواع الخمور الأربعة للشعر الذهبي وأخبرته للاستعداد، ثم قمت ببيع غو السفر الخالد إلى النظام وطلبتُ من الشعر الذهبي شرب الخمر.
تشكل غو سفر خالد جديد، ثم كررتُ العملية.
كل عملية بيع لغو السفر الخالد كانت تمنحني نقطة واحدة حمراء، لكن صقل غو السفر الخالد كان عملية بسيطة ويمكن تكرارها مئات المرات بسهولة.
ببساطة، لقد حصلتُ على خدعة ستمنحني نقاطاً لا نهائية.
هذا ما اعتقدته، رغم ذلك ظهرت مشكلة في عملية البيع الحادية عشرة:
[دينغ! تم اكتشاف عملية احتيال من المضيف.. تغيير الإعدادات]
[ تم تخفيض قيمة غو السفر الخالد بنسبة 50%. ]
[ و هناك فرصة 90% أنه بدلاً من تدمير الغو، سيتم إرساله لمنطقة عشوائية من عالم الغو. ]
[ هل ترغب في بيع غو السفر الخالد؟ ]
[نعم] [لا]
نظرتُ نحو شاشة النظام وتنهدتُ داخلياً: (اكتساب نقاط لا نهائية.. لقد كان حلماً مبالغاً به في النهاية).
تراجعتُ بحكمة عن بيع غو السفر الخالد؛ لم تعد المخاطرة متناسبة مع العوائد، الأفضل الاحتفاظ بالغو لصقل "غو السفر الخالد الثابت" مستقبلاً .
حالياً كان معي عشر نقاط حمراء؛ أولاً اشتريتُ "مخزن المواد الخالدة من الرتبة السادسة" داخل النظام مقابل نقطة حمراء واحدة.
كان المخزن بحجم فتحة خالدة من الرتبة السادسة، وكونه جزءاً من النظام، لم يكن يتبع مسار الزمن والوقت لعالم الغو؛ أي شيء يتم تخزينه في الداخل سيتم تجميده في نفس اللحظة.
يمكن تخزين أي شيء و أي غو و مادة خالدة تحت الرتبة السابعة داخله و سيتم حفضه في نفس الحالة للأبد.
أولاً، خزنتُ غو السفر الخالد وغو الفتحة الثانية؛ الأول كان استخدامه للإنتقال من خلاله عشوائياً تماماً وخطراً جداً، والثاني لم يكن مفيداً لي حالياً، لقد كنت أواجه مشاكل كافية بسبب فتحة أبدية واحدة ولم أحتج واحدة أخرى الآن.
خاصة و أن إمتلاك فتحتين سيرفع قوة الكارثة التي سأواجهها عند محاولة إختراق الرتبة السادسة.
(الآن لأخذ الغنائم من روح الأرض باي غوي)، فكرتُ في نفسي بابتسامة.
كانت هذه الأرض المباركة موجودة منذ العصور القديمة، لذا فإن كل دودة 'غو' أو مادة توجد داخلها تُعد كنزاً نادراً، بل إن بعضها قد انقرض أو اختفى تماماً من العالم الحالي.
والأهم من ذلك، أن صاحب الأرض المباركة كان يستعد لصقل 'غو خالد'، ومن الطبيعي أن يجمع مواد كافية لمحاولات عديدة. المواد المتبقية بعد صقل 'غو الفتحة الثانية' وحدها كانت تشكل ثروة هائلة، حتى أن من بينها يوجد بعض 'غو العمر'. بالتحديد غو عمر الثلاث مئة و الخمس مئة عام الضروري للخطوة الأخيرة من صقل غو الفتحة الثانية وبعض غو 10 سنوات كمفاجأت إضافية لكن لأن دان كو نجح في الخطوة الأخيرة من محاولته الأولى بقية هذه القو كبقايا إضافية يمكنني الإحتفاض بها.
ناهيك عن وصفات الغو و التقنيات و الحركات الفانية و الخالدة و المواد التي جمعها الخالد الذي ترك خلفه هذه الأرض، والتي لم تظهر حتى في الرواية الأصلية؛ لأن فانغ يوان لم يستولِ على الأرض المباركة بالكامل حينها، ولم تسنح له الفرصة أبداً لتفقد محتوياتها بدقة.
أتذكر بشكل غامض ما قاله فانغ يوان في الرواية "ميراث الملوك الثلاثة هي كعكة كبيرة حقًا ، ليس لدي أي طريقة لتناولهابالكامل. يمكنني فقط اختيار أفضل الأجزاء منها"
( حسنا . على عكسه أنا قادر على أكلها بالكامل ميراث الملوك الثلاثة و ميراث الخالد سأخذ كل ما يمكنني حمله منه دون إثارة الشبهاة ) فكرة في نفسي و أنا أبتسم بترقب.
خلال النصف شهر الماضي، كان 'دان كو' يستكشف الأرض المباركة ويجهز كل ما هو قيم لأخذه معي و بمجرد ظهوري قدمهم لي.
بعدها أمرتُ رو الأرض الخالدة "باي غوي" بنقل كل المواد التي يمكنها نقلها وأي شيء ذي قيمة في الأرض المباركة أمامي، ثم نقلتهم لمخزن النظام، أما رجال البيض و رجال الشعر و بعض الغو الخاص و وحوش الكلاب الأكثر قوة فقد تنقلة بنفسي بين المواريث بمساعدة دان كو و الأخرين و بتوجيه من روح الأرض لجمعهم و ذلك لتخفيف إستهلاك الجوهر الخالد .و تركتُ منهم فقط ما يكفي لتواصل مواريث الملوك الثلاثة العمل ولا تثير الشكوك، أما كل شيء آخر فقد أخذته دون تردد.
( سأقضي الأسبوع القادم خارج ميراث الملوك الثلاثة و سيختفي ميراث مسار الصقل و ميراث مسار الاستعباد بعد ثلاثة أيام كما اتفقة مع باي غوي لعدم إثارة الشبهاة نحوي أما ميراث مسار النار فلم يكن مفيد لي و تركته للأخرين )
علي أن أعترف ثروة هذه الأرض الخالدة تجاوزة خيالي. لقد ذكر بالفعل في الرواية أن العصور القديمة كانت أكثر غنى بالموارد و قد تأكدة من ذلك الأن.
( بالطبع، صاحب هذه الأرض الخالدة لم يكن مجرد سيد غو خالد عادي؛ فقدرته على الحصول على غو السفر الخالد ووصفة غو الفتحة الثانية الخالدة، ناهيك عن جمع المواد الضرورية لعملية الصقل، تُظهر مدى قوته. ربما هذا أحد الأسباب التي سمحت لهذه الأرض المباركة أن تصمد من العصور القديمة إلى يومنا هذا. ) فكرتُ في نفسي و أنا أقيس الفوائد التي حصلة عليها.
بعدها نظرتُ نحو الشيء الوحيد الثمين المتبقي في الأرض المباركة، إضافة لبعض الجوهر الخالد المتبقي الذي يحافظ على عمل كل شيء طبعاً الشيء الوحيد القيم هو : باي غوي، روح الأرض المباركة.
كانت السلحفاة العملاقة باي غوي تصبح أضعف كل يوم نتيجة إستهلاك الجوهر الخالد المكثف بسبب دخول وخروج اسياد الغو المستمر من ميراث الملوك الثلاثة و نتيجة مساعدتها لدان كو و الشعر الذهبي في صقل الغو الخالد سيختفي باي غوي قريبا بعد عدة أشهر على الأكثر .
روح الأرض تتشكل من هوس سيد الغو الخالد الذي يتحد مع بقايا وعيه و تشي العالم . إنها كيان فريد يحمل ذكريات سيد الأرض المباركة الأصلي وجزءاً من خبرته ومستويات تحصيله.
(ربما، فقط ربما، يمكنني استخدام غو النسخة الافتراضية لإنشاء نسخة افتراضية من الغو الخالد الذي ترك هذا الميراث عبر تركه يلتهم السلحفاة باي غوي).
صحيح أن النسخة ستمتلك مستوى تدريب الرتبة الأولى الأولية فقط لكن خبراته كسيد غو خالد من العصور القديمة ستبقى مفيدة جدا و قيمة لي.
لكن هناك أيضا إحتمال أن ينتهي كل شيء بالفشل.
لذا هل يستحق الأمر المحاولة؟
///////////////
ملاحظة : السؤال في النهاية موجه لكم هل يستحق الأمر المحاولة أو من الأفضل ترك باي غوي ليتحكم في الأرض المباركة و يتعامل مع أي مشاكل قد تحدث قبل أن يموت و يتلاشى تلقائيا .