في ليلة مظلمة شديدة البرودة ولد طفل في عائلة نوفيرا لكن القدر لم يمنحه حياة هادئة مثل باقي الاطفال اطلقت عائلته عليه اسم تيني براس
عندما بلغ تيني براس الخامسة من عمره هاجمت مجموعة مجهولة المنزل الذي يعيش فيه واختطفوه مع والدته جيانا الى كهف مظلم في الجبال
داخل الكهف اشعلت المجموعة الشموع ورسمت دائرة كبيرة على الارض وداخلها نجمة خماسية تحيط بها خطوط غريبة
لم يفهم تيني براس ما الذي يحدث لكنه شعر بالخطر يقترب ببطء
جلبت المجموعة جثثا ووضعوها حول الدائرة ثم جلس خمسة رجال يرتدون السواد عند زوايا النجمة الخماسية وانتشرت رائحة كريهة في المكان
في مركز النجمة وضعت والدته جيانا
بدأ الرجال بطعنها ببطء وسال الدم على الارض لان جيانا كانت تحمل سلالة عائلة برانسا القديمة وكانت الوريثة الوحيدة لذلك الدم
كان تيني براس داخل قفص حديدي يشاهد بصمت بينما بدأت صخور الكهف يتغير لونها عندما امتزج دم جيانا بالنجمة المرسومة
فجأة خرج كائن غريب من داخل الدائرة كائن لم تستطع المجموعة السيطرة عليه
كان اقوى مما تخيلوا
فشلوا في ترويضه فقام بتمزيقهم واحدا تلو الاخر بلا رحمة
في تلك اللحظة كانت جيانا تحتضر لكنها جمعت ما تبقى من قوتها وزحفت نحو القفص واخذت المفاتيح من احد افراد المجموعة وفتحت الباب
خرج تيني براس لكن الكائن كان يقترب منهما
حاول تيني براس الدفاع عن نفسه وعن والدته لكن ضربة من الكائن افقدته الوعي
ضحك الكائن بظلام وقال
اخيرا انا حر
اقترب من تيني براس ليقضي عليه لكنه توقف فجأة وكأن شيئا ما يجذبه الى داخل جسد الطفل
شعر الكائن بالخوف عندما ادرك ان الطفل الذي امامه هو وريث دم عائلة برانسا وان هناك احتمالا ان يتم ختمه مرة اخرى
بدأ دم تيني براس يدور داخل جسده مثل دوامة مظلمة ثم تقلص الكائن داخل احد اصابع يده وكأنه حبس داخل ختم خفي
استيقظ تيني براس لاحقا ليجد والدته على وشك الموت
ركض نحوها وامسك بيدها وبدأت جيانا تهمس له ببعض الاسرار التي يجب ان يعرفها قبل ان ترحل
بقي تيني براس داخل الكهف ثلاثة ايام يندب والدته وكان قلبه يحمل كراهية عميقة تجاه المجموعة التي قتلتها وتجاه عائلته التي لم تتحرك لانقاذها
دفن والدته داخل الكهف ثم غادر في اليوم الثالث وقلبه مليء بالحزن ورغبة الانتقام
دخل تيني براس غابة كثيفة دون ان يعرف الى اين تقوده خطواته حتى غلبه التعب وسقط على الارض
كان هناك رجل عجوز يعيش في قلعة وسط الغابة اسمه سيلفا وعندما خرج ليجمع الحطب وجد الفتى ملقى على الارض فاخذه الى قلعته
عندما استيقظ تيني براس وجد الرجل العجوز ينظر اليه بحزن عميق لكنه رفض التحدث عن قصته
بقي تيني براس عدة ايام في القلعة وكان العجوز هادئا وغامضا في تصرفاته
اثناء تجوله داخل القلعة وجد تيني براس مكتبة كبيرة واخبره العجوز انها مكتبة قديمة تحتوي على عدد هائل من الكتب بعضها يعود الى عصر مملكة ساليمار القديمة
كان هدف تيني براس الانتقام واكتساب القوة لكنه لم يسمح لحزنه على والدته ان يوقفه
حول حزنه الى رغبة في القوة وبدأ في اليوم الاول بقراءة ستة كتب ثم ضاعف العدد في كل مرة
كان هناك ايضا ساحة تدريب بعيدة عن القلعة كان يذهب اليها يوميا ليتدرب على الجري ورفع الاوزان وحركات القتال الجسدية الاساسية
في احد الايام نظر الى اصبعه وتذكر الشعور الذي احس به في ذلك اليوم عندما تم ختم الوحش داخل جسده
كان قد قرأ سابقا عن الاختام والسحر والشياطين في بعض المخطوطات القديمة لذلك قرر محاولة التواصل مع الختم
بدأ يرسم رموزا على الارض وخرج الظلام من يده لكنه كان قويا جدا ولم يكن جسد تيني براس مستعدا لاطلاقه
قرر التراجع اولا وتجهيز جسده ليحمل مثل هذه القوة
كان العجوز سيلفا يراقب تدريب تيني براس ثم جلس معه ليشرح له حالة العالم الحالية ونظام القوى واخبره ان هناك اسرارا اخطر بكثير مما يتخيل.