الفصل الثالث: أول دماء على الرمال

لم ينتظر شروق الشمس.

أيقظ جايرو بهزة قوية.

– «انهض.»

كان صوته خشنًا كالفحم المحترق.

جايرو شهق، مسح دموع النوم بكمه.

– «سيد… أنا…»

– «اسكت. تحرك.»

خرجا من الكوخ المحترق، أقدامهما تغوص في رماد القرية، وخلفهما الأطلال السوداء التي تخبئ جثثًا بلا أسماء.

الهواء كان ثقيلًا بالدخان والبارود.

(لا وقت للرثاء. في هذا البحر، الضعفاء وقود.)

مشيا لساعات، حتى انفتح الطريق الرملي على الساحل.

هناك، رصيف متهالك وسفينة صغيرة محترقة جزئيًا.

لكن الأهم: ثلاثة رجال يفتشون الجثث. أزياءهم رثة، بنادق قصيرة وسيوف صدئة.

أحدهم نادى:

– «هاي! من أنتما؟!»

جايرو تجمد.

آدم انحنى وهمس:

– «إذا قلت اهرب، اركض ولا تلتفت.»

ثم رفع رأسه ببرود.

– «نبحث عن ماء.»

القراصنة تبادلوا نظرات جشعة.

– «هاه، ناجون. حظكم سيئ… الرئيس يشتري عبيدًا صغارًا بسعر جيد.»

أدار أحدهم مسدسه.

– «استسلموا أو موتوا.»

آدم أرخى ذراعيه كمن يستسلم.

تقدم أولهم.

حين انحنى ليمسك جايرو، قبض آدم على معصمه.

العظم تكسّر بصوت حاد.

صرخ القرصان.

الثاني أطلق النار.

آدم مال جانبا، الطلقة شقت قميصه وأحرقت جلده، لكنه انتزع المسدس وأطلق رصاصة في جبهة الثاني.

الثالث تراجع، يصرخ:

– «وحش! من أنت بحق الجحيم؟!»

آدم لم يرد.

رمى المسدس الفارغ في وجهه كتشتيت، وحين استدار الرجل للهرب، كان آدم قد أمسكه بالفعل.

لكمة في الحلق.

ضربة كوع في الصدغ.

تهشم أنفه وسقط كدمية.

ساد صمت ثقيل.

جايرو شهق، ركع في مكانه.

آدم مسح الدم عن يده.

– «قُم. وتذكر ما رأيته.»

بدأ يفتش جثث القراصنة.

وجد بينهم لفافة جلدية سميكة مختومة بشعار غريب. فتحها بحذر، وإذا بها قائمة طويلة مكتوبة بخط واضح:

"قائمة مزاد جزيرة نيفارا القادم:

سيوف أسطورية قديمة

عبيد محاربون من قبائل الشمال

خرائط بحرية نادرة لمناطق مجهولة

ذخائر وأسلحة نارية مطوّرة

فواكه شيطان نوع زون (حيوانات):

فاكهة الذئب

فاكهة النمر

فاكهة الخنزير البري

فاكهة النسر

فاكهة السلحفاة

...

فاكهة الالتهام (باراميسيا) – قدرة على التهام ودمج المواد، مثال: إن أكلت مسدسًا يمكنك تحويل يدك إلى مسدس أو تقوية جسدك بصلابة الحديد."

لاحظ آدم أن اسم فاكهة الالتهام كُتب في آخر القائمة، دون أي تمييز أو اهتمام، كأنها مجرد إضافة لا قيمة لها.

في أسفل القائمة، خريطة صغيرة توضح موقعهم الحالي وخط أحمر يمر عبر ثلاث جزر:

جزيرة المزاد، جزيرة التدريب الخفيف، جزيرة الوحوش الخطيرة، ثم أخيرًا "مملكة الحرم" التي كتب بجانبها: "أرض الحرب والفوضى".

وقف آدم، نظر إلى جايرو وقال:

– «هذه فرصتنا. سنأخذ سفينتهم ونتجه إلى جزيرة المزاد أولًا.»

صعدا معًا إلى سفينة القراصنة، أبحرا تحت سماء رمادية، والريح تحمل رائحة البحر والمغامرة القادمة.

في عقله، خطط آدم لكل خطوة:

(في المخاطر توجد الفرص. كل جزيرة بوابة جديدة. مملكة الحرم تنتظر، لكن البداية من المزاد... حيث يحتقر الجميع ما أستطيع أنا تحويله إلى أسطورة.)

✨ نهاية الفصل.

2025/07/08 · 16 مشاهدة · 434 كلمة
نادي الروايات - 2026