الرجل لم يُعجّل.
حين قال كاي "الأسئلة الأربعة" ولم يُجب فورًا، لم يُظهر أنه يفكر. بدا كمن ينتظر شيئًا. نفس الانتظار الذي في علامته — كل الألوان في وقت واحد — انتظار من عاش طويلًا جدًا وتعلّم أن الأشياء المهمة تأتي حين تأتي.
قال كاي: «الاسم أولًا.»
قال الرجل: «فاليس.»
صمت كاي.
قال الرجل: «اسمي فاليس. أعطيت المدينة اسمي. أو المدينة أخذته مني. لم أعد أعرف الفرق.»
قال كاي ببطء: «اسم المدينة هو اسمك.»
«نعم.»
قالت ليان بصوت منخفض: «وهذا يعني أن كل من يسمي المدينة—»
قال فاليس: «يُسمّيني. نعم. كل من يقول فاليس يضع اسمي في فمه. وكل اسم يُقال يُعطي صاحبه شيئًا.»
قال كاي: «وأنت تعيش لأن اسمك يُقال مليون مرة كل يوم.»
قال فاليس: «كان هذا الغرض من البداية. ليس الخلود. الاستمرار. حتى أجد الطريق.»
---
قال كاي: «السؤال الثاني. ما الذي سيحدث لنا بعد أن نهدم ما بنيت؟»
قال فاليس: «لا أعرف.»
قال كاي: «هذه إجابة مريحة جدًا لشخص عاش قرونًا.»
قال فاليس: «عشت قرونًا أبحث عن الطريق. لم أعش قرونًا أعرف الإجابات. الفرق مهم.»
قال كاي: «لكنك تعرف ما قد يحدث. حتى لو لم تكن متأكدًا.»
نظر إليه فاليس. في عيونه شيء تحرك — ليس دفاعًا. شيء يشبه الاحترام.
قال: «ممكن أن تنهار فاليس. المدينة نفسها. لأن النظام الذي يُشغّلها مرتبط بالقرار الأول. وحين يسقط الأساس—»
«تسقط المدينة.»
«ممكن.»
قالت ليان: «ممكن يعني لا تعرف.»
«ممكن يعني لم يحدث من قبل. ولا أستطيع محاكاة شيء لم يحدث.»
قال كاي: «وفيها ناس.»
قال فاليس: «نعم.»
«وأسماء في القبو الأدنى.»
«نعم.»
«وشخص في الأسفل يثبّت بابًا.»
وقف فاليس. لأول مرة منذ دخلا، تحرك. خطوة واحدة فقط. لكنها كانت خطوة من شخص فُوجئ.
قال: «تعرف باسم الشخص في الأسفل.»
قال كاي: «نعم.»
قال فاليس ببطء: «وهذا الشخص اختار البقاء.»
«نعم.»
قال فاليس بنبرة تغيّرت — أقل سيطرة، أكثر إنسانية: «لم أتوقع أن يختار أحد البقاء.»
قال كاي: «لأنك لم تسأل.»
---
قال كاي: «السؤال الثالث. طريق للثلاثة والعشرين.»
قال فاليس: «هذا ما أريد أن أُريك إياه.»
قال كاي: «وصفه.»
قال فاليس: «لا يمكن وصفه. يمكن أن أُريك إياه فقط حين تقرر الثقة.»
قال كاي: «وهذا ما يجعل الثقة شرطًا مسبقًا لمعرفة الطريق.»
قال فاليس: «نعم.»
قال كاي: «وهذا بالضبط ما يجعل الثقة مستحيلة. لأن من يقول لك "ثق بي أولًا ثم سأُريك" يطلب ثقة عمياء.»
قال فاليس: «نعم.»
«وأنت تعرف هذا.»
«أعرف.»
«وتطلبه على أي حال.»
«نعم.»
قال كاي: «لماذا؟»
قال فاليس: «لأن هذا هو المشكلة الأصلية. القرار الأول مبني على أن الثقة تُشترى أو تُفرض. وطريق التصحيح مبني على أن الثقة تُختار من غير ضمان. إذا لم تستطع فعل ذلك — الطريق لن يعمل معك.»
صمت.
قالت ليان: «إذن الطريق نفسه اختبار.»
قال فاليس: «الطريق نفسه هو ما يجب أن يكون. إذا لم تصل إليه بالاختيار الحر، لن يُفضي إلى ما يجب أن يُفضي إليه.»
**