السؤال الرابع كان لحامل الصفر.
وكاي وليان اتفقا أن يسمحا للصفر بطرحه بطريقته.
قال حامل الصفر لفاليس مباشرة دون مقدمة: «من يؤمن بقرارك ويقاتل لأبقائه. اسمه ومكانه.»
نظر إليه فاليس.
قال: «لماذا؟»
قال الصفر: «لأنني لن أترك جذرًا يُنبت من جديد ما نهدمه.»
قال فاليس: «وإذا أعطيتك الاسم والمكان، ماذا ستفعل؟»
قال الصفر: «ما يجب.»
قال فاليس: «وهذا يعني؟»
قال الصفر: «ما يجب.»
نظر فاليس إلى كاي.
قال كاي: «لم أطلب منه السؤال. لكنني لن أطلب منه عدمه.»
قال فاليس ببطء: «ما الفرق بينك وبينه في هذه اللحظة؟»
قال كاي: «أنا لا أعرف ما سيفعله. وهذا يجعلني غير مسؤول عنه.»
قال فاليس: «وإذا فعل شيئًا تندم عليه؟»
قال كاي: «إذن سأتعلم من ذلك.»
صمت فاليس وقتًا.
ثم قال: «الشخص الذي يؤمن بقراري — لا اسم له. ليس لأنه محيٌّ. لأنه لم يُسجَّل أبدًا. وُلد خارج أي نظام. ويعتقد أن ما بنيته كان الطريق الوحيد للنظام في عالم بلا نظام.»
قال الصفر: «ومكانه.»
قال فاليس: «لا أعرف. وهذا الحق.»
قال الصفر: «لا أصدق.»
قال فاليس: «لم أطلب منك التصديق. قلت الحقيقة.»
قال الصفر: «وإذا كانت الحقيقة أنك تحميه؟»
قال فاليس: «إذن أنت محق في الشك. لكن الشك لا يُغير ما قلته.»
---
خرج حامل الصفر من الغرفة — الطبقة — المكان. أيًّا كان ما هم فيه.
بقي كاي وليان مع فاليس.
قال كاي: «هو لن يتوقف عن البحث.»
قال فاليس: «أعرف.»
قال كاي: «وإذا وجد ما يبحث عنه؟»
قال فاليس: «إذن وجد. وسيقرر ما يفعل.»
قال كاي: «وأنت؟»
قال فاليس: «أنا لم أتدخل في قرارات الآخرين منذ وقت طويل. تعلّمت أن التدخل يُفسد ما تُبنى.»
قالت ليان: «أو تعلّمت أن التدخل يكشفك.»
نظر إليها فاليس.
قالت ليان: «شخص يعيش قرونًا يتعلم الاختباء. الطريقة الأذكى للاختباء هي ألا تتدخل. ألا تترك أثرًا. ألا تكون موجودًا بشكل يُلاحَظ.»
قال فاليس: «هذا صحيح.»
«وإذا كان صحيحًا — كيف أعرف أن عدم تدخلك الآن هو مبدأ وليس حماية لنفسك؟»
قال فاليس بنبرة لم تتغير: «لا تعرفين.»
قالت ليان: «إذن كيف تطلب الثقة؟»
قال فاليس: «لا أطلب الثقة. أعرض الطريق. والفرق أن الطريق يمكنك أن تسير فيه وتتوقف حين تريدين. الثقة لا تتوقف.»
**