خرجا من الطبقة والسؤال لا يزال معهما.

ليس سؤالًا واحدًا. أسئلة.

هل فاليس صادق؟ هل كذبة واحدة في كل ما قاله؟ وإذا كذب — أين؟

---

مشيا في صمت حتى الطبقة الأعلى.

ثم قالت ليان: «علامته.»

قال كاي: «نعم.»

قالت: «كل الألوان في وقت واحد. لم تستطع قراءتها.»

«لا.»

قالت: «وهذا يعني أنك لا تعرف إذا كان يكذب.»

«لا أعرف.»

قالت: «لكنك تعرف شيئًا.»

قال كاي: «أعرف أن الطبقات التي رأيتها تحت علامته — طبقات كثيرة جدًا. أكثر من أي شخص رأيت. وبعض هذه الطبقات قديمة جدًا لدرجة أنني لم أستطع قراءتها.»

«يعني؟»

«يعني إما أنه يحمل ما يقوله — قرونًا من القرارات والندم والبحث. أو أنه يحمل قرونًا من الكذب. والاثنان يبدوان متطابقين في الطبقات.»

قالت ليان: «وأيهما تظن؟»

قال كاي ببطء: «أظن أنه يؤمن بما يقول. لكنني لا أثق في أن إيمانه يكفي.»

«الفرق؟»

قال كاي: «شخص يؤمن بشيء خاطئ يفعل أشياء خاطئة بنية صادقة. وهذا أحيانًا أخطر من الكذب المتعمد.»

---

في المساء، قال كاي للجميع ما حدث.

لم يُفسّر. لم يُحلّل. قال ما قِيل وما رأى وما أحسّ.

وتركهم يُقرّرون.

قالت سيرا: «الطريق للثلاثة والعشرين لا يمكن معرفته قبل الثقة. هذا يعني أننا لا نستطيع التحقق منه مسبقًا.»

قال إيرن: «وإذا ذهبنا وكان كذبًا؟»

قالت سيرا: «إذن عرفنا أنه كذب. لكن بعد أن فعلنا ما لا يمكن التراجع عنه.»

قال سليم: «ما الذي لا يمكن التراجع عنه في اتباع طريق؟»

قالت سيرا: «ما يُبنى على الثقة ثم يُخذَل — يكسر الثقة للأبد. وهذه المجموعة لا تستطيع تحمّل ذلك مرة أخرى.»

صمت.

قالت ريان من مكانها: «أنا أعرف رجلًا عاش وقتًا طويلًا في أسفل فاليس. وحين خرج ذكر اسمًا. اسمًا كان يقول إنه يعرف الطريق.»

قال كاي: «ومن هو؟»

قالت ريان: «أورين.»

---

الصمت الذي تلا ذلك لم يكن صمت مفاجأة.

كان صمت قطعة وُضعت في مكانها.

قال كاي: «أورين في الأسفل.»

قالت ريان: «نعم. ودارّاك بجانبه. وما كان يجمعه أورين — الوثائق — كانت عن طريق. لم نفهم في ذلك الوقت طريق إلى ماذا.»

قال كاي: «والآن؟»

قالت ريان: «والآن أظن أن أورين كان يجمع ما يحتاجه من يريد السير في طريق فاليس دون أن يثق به عمياء.»

قال كاي: «يعني أورين يملك ما يتحقق به من فاليس.»

«ربما.»

قال كاي: «ودارّاك في الأسفل معه.»

«نعم.»

قال كاي: «وفاليس حين رأى اسم دارّاك على الجدار — فوجئ.»

قالت ريان: «نعم.»

قال كاي: «لأنه لم يعلم بوجوده في الأسفل.»

قالت ريان: «أو لأنه علم وفوجئ بشيء آخر.»

قال كاي: «ماذا؟»

قالت ريان: «أن دارّاك اختار البقاء. وهذا النوع من الاختيار — أن تبقى في مكان لا يملكك النظام فيه — هو بالضبط ما يحتاجه طريق فاليس.»

**

2026/06/19 · 44 مشاهدة · 420 كلمة
Oddine Ee
نادي الروايات - 2026