فاليس لم يتكلم كثيرًا حين عاد كاي بالقرار.

قال فقط: «تعالوا.»

ولمس الحد.

الحد الذي كان بابًا بين الطبقتين — اختفى. وفي مكانه، طريق.

لم يكن ممرًا. لم يكن نزولًا. كان شيئًا يصعب وصفه: الأرضية تحت أقدامهم تتغير مع كل خطوة. حجر، ثم خشب، ثم شيء لا اسم له، ثم حجر مختلف من عصر آخر.

قال فاليس: «الطريق يمر بكل ما كانت عليه فاليس. كل طبقة بنيت فوق طبقة. هذا هو الطريق الوحيد الذي يصل إلى الأسفل بالكامل دون أن يلمس أي نقطة تسجيل.»

تحرك كاي وليان وسليم وإيرن وميرا خلفه. حامل الصفر في الخلف. الباقون فوق.

---

في منتصف الطريق، توقف فاليس.

قال: «من هنا، الطريق يتغير.»

قال كاي: «كيف؟»

قال فاليس: «من هنا فصاعدًا، لا أستطيع حمايتكم. الطريق يعرف من يمشي فيه بنية صادقة. ومن لا يحمل نية صادقة—»

لم يُكمل.

قال سليم بصوت منخفض: «أحسّ شيئًا.»

توقف الجميع.

قال كاي: «ماذا؟»

قال سليم: «ثقل. ليس من الأمام. من بيننا.»

---

نظر الجميع لبعضهم.

لم يكن اتهامًا صريحًا. لكن كلمة "بيننا" غيّرت الهواء.

قالت ميرا: «من؟»

قال سليم: «لا أعرف بالضبط. الثقل يتحرك.»

قال فاليس بنبرة هادئة لكنها مشدودة: «الطريق بدأ يستجيب لشيء. هذا لا يحدث إلا حين يكون هناك تناقض. شخص يمشي بنية لا تتطابق مع ما يُظهر.»

قال إيرن: «من بيننا لا يمكن أن—»

توقف.

نظر إلى حامل الصفر.

---

حامل الصفر لم يتحرك. لكن وجهه — لأول مرة منذ عرفوه — حمل شيئًا غير القناعة الهادئة المعتادة.

قال كاي: «الصفر.»

قال الصفر: «لست أنا.»

قال سليم: «الثقل لا يأتي منك.»

نظر الجميع حولهم بحثًا عن المصدر.

ثم سمعوا صوتًا.

ليس من أحدهم.

من الجدار.

---

الجدار تشقق.

ليس كما تشقق في المعركة السابقة — بقوة واندفاع. هذه المرة، تشقق ببطء، كأن شيئًا كان ينتظر اللحظة المناسبة.

ومنه، خرج شخص واحد.

لم يكن من الجهة التي هاجمتهم من قبل. لم تكن له خيوط. علامته—

كاي رفع عينيه ورأى شيئًا لم يره من قبل قط.

علامة مألوفة. مألوفة جدًا.

شبيهة بعلامته.

**

2026/06/19 · 43 مشاهدة · 315 كلمة
Oddine Ee
نادي الروايات - 2026