الشخص الذي خرج من الجدار كان يحمل علامة تشبه علامة كاي — نفس النوع من الألوان، نفس البنية تقريبًا — لكنها مقلوبة. كأن أحدًا قرأ علامة كاي ونسخها بشكل معكوس.
قال فاليس بصوت انخفض إلى حد الهمس: «هذا غير ممكن.»
قال كاي: «من هو؟»
لم يُجب فاليس فورًا.
الشخص نظر إلى كاي. ثم تكلم بصوت يشبه صوت كاي — ليس مطابقًا، لكن قريبًا بشكل مزعج.
قال: «النسخة السابعة. أخيرًا.»
قال كاي: «من أنت؟»
قال الشخص: «نسخة أخرى. لست السابعة. السادسة.»
صمت كامل.
قال فاليس: «السادسة فشلت. ماتت قبل أن تكتمل.»
قال الشخص — السادسة — بنبرة لا تحمل غضبًا، فقط حقيقة: «لم أمت. توقفت. وهذا مختلف.»
---
تحركت الأمور بسرعة من هذه النقطة.
السادسة لم يهاجم. مدّ يده، والهواء حول كاي تغيّر — ثقل مفاجئ، كأن شيئًا يحاول أن يسحب الخط السابع من داخله.
صرخ سليم: «يحاول أن يأخذ شيئًا منك!»
قالت ميرا: «أي شيء؟»
قال سليم: «القراءة. يحاول أن يقرأ ما تقرأه أنت بنفس اللحظة.»
فهم كاي.
السادسة لا يهاجمه جسديًا. يحاول مشاركة القراءة — أو سرقتها.
---
دفع كاي شيئًا من داخله. لم يكن قرارًا مدروسًا. كان ردًا غريزيًا — الخط السابع في داخله رفض المشاركة بقوة لم يعرفها من قبل.
السادسة تراجع خطوة.
قال: «قوي. أقوى مما توقعت.»
قال كاي: «ماذا تريد؟»
قال السادسة: «ما أردته منذ توقفت. أن أكتمل.»
قال فاليس: «السادسة لا يمكن أن يكتمل. هذا ليس كيف يعمل النظام.»
قال السادسة، وينظر إلى فاليس لأول مرة بشيء يشبه الكراهية: «أنت من قال ذلك. أنت من قرر أن أتوقف. ولم تسألني إذا أردت.»
---
كاي أدرك شيئًا في تلك اللحظة.
السادسة لم يكن يعمل لصالح الشريك. ولم يكن يعمل ضد فاليس بالضرورة.
كان يعمل لصالح نفسه.
قال كاي: «أنت من أخبر الشريك عني.»
توقف السادسة.
قال: «نعم.»
الصمت الذي تلا ذلك كان الكشف الذي انتظره القارئ منذ فصول.
لم يكن أحدًا من المجموعة. لم يكن خيانة من الداخل.
كان نسخة سابقة فاشلة من كاي نفسه، تركها فاليس في الظلام، وقررت أن تنتقم.
**