السادسة لم يقاتل كالبشر.
لم يكن يحتاج سلاحًا. كل حركة منه كانت قراءة — يقرأ نقاط ضعف العلامات حوله ويضرب فيها مباشرة.
أول من سقط كان إيرن.
لم تكن ضربة جسدية. كان شيئًا في علامته — السادسة وجد نقطة فيها، نقطة الحماية التي يحملها إيرن دائمًا تجاه سليم، وضغط عليها. سقط إيرن على ركبتيه، ليس من الألم الجسدي، بل من ثقل مفاجئ في صدره.
صرخ سليم: «إيرن!»
تحرك نحوه. السادسة استدار.
قال كاي: «لا!»
اندفع كاي بينهما.
---
الخط السابع في كاي تحرك بطريقة لم يتحكم فيها بالكامل. ليس موافقة، ليس رفضًا — دفاعًا خامًا.
رفع يده. لم يكن يعرف ماذا سيفعل. لكن شيئًا خرج منه — ليس ضوءًا، ليس قوة مرئية، بل إحساسًا انتشر في الهواء جعل السادسة يتوقف للحظة.
قال السادسة: «أنت تتعلم سريعًا.»
قال كاي: «ابتعد عنهم.»
قال السادسة: «لماذا؟ هم ليسوا من تبحث عنه. أنا أبحث عنك.»
---
ميرا تحركت من الجانب. لم تحاول مهاجمة السادسة مباشرة — جربت ذلك في لحظة سابقة وأدركت أن قراءته تجعله يتوقع كل حركة جسدية.
لذلك فعلت ما لم يتوقعه: لم تتحرك نحوه. تحركت نحو إيرن، وحملته، وانسحبت.
السادسة لاحظ. لكنه لم يهتم.
قال: «الانسحاب لن يساعد.»
قال فاليس بصوت أعلى من المعتاد: «دعه.»
نظر السادسة إليه.
قال فاليس: «هذا بيني وبينك. ليس بينه وبينك.»
قال السادسة: «خطأ. أنت من جعله بيننا حين تركتني.»
---
اندفع السادسة نحو فاليس.
ولأول مرة، رأى كاي فاليس يتحرك بسرعة حقيقية — ليس كرجل عادي، بل كشيء أقدم بكثير.
اشتبكا. ليس بالأيدي. بطريقة يصعب وصفها — كأن الهواء بينهما يتشكل وينكسر.
قال كاي لليان: «يجب أن نساعده.»
قالت ليان: «كيف؟»
نظر كاي إلى ذراعها.
قال: «الرفض.»
فهمت ليان.
رفعت ذراعها. الخطوط أضاءت بقوة لم تظهر بها من قبل — الجملة الثالثة، "ولن تكوني"، توهجت أكثر من الجملتين الأخريين.
السادسة شعر بذلك فورًا. توقف. نظر إليها.
قال: «هذا—»
لم يُكمل.
**