لم تكن لورا بين أول من تكلم.

كاي لاحظ غيابها — ظل واحد، أبعد من الباقين، لا يتحرك نحوه ولا يتكلم.

سأل: «أين لورا؟»

تحرك بعض الظلال. لم يكن ردًا مباشرًا، بل إشارة.

الظل البعيد تحرك أخيرًا. اقترب ببطء أكبر من البقية، كأنها تختار كل خطوة بعناية.

شكلها تشكّل أوضح من البقية. امرأة في الثلاثين تقريبًا، عيناها — حتى كظل — حادتان بطريقة لا تخطئها.

قالت، وصوتها أوضح من أي صوت سمعه كاي من الظلال الأخرى:

*أنت أبطأ مما توقعت.*

---

قال كاي: «أرسلتِ الورقة.»

*نعم.*

«من الأعلى؟»

*استخدمت طريقة علّمتني أمّ الدرجة. قبل أن يُمحى اسمها.*

قال كاي: «كنتِ تلميذتها.»

*كنت. والآن أنا هنا. والآن هي ميتة.*

لم يكن سؤالاً. كانت تعرف.

قال كاي: «كيف عرفتِ؟»

*الأماكن الأقدم من القرار تتواصل. حين دفعت الرافضة ثمنها، شعرنا به جميعًا. شعرنا بثقل جديد ينضم إلى الجدار الذي يحمل ما كانت تحمله.*

---

قال كاي: «لماذا أرسلتِ الورقة بالضبط؟»

*لأنني أردتكم أن تعرفوا أن هناك من في الأسفل يعمل، لا ينتظر فقط.*

«تعملين على ماذا؟»

*على ما لم يستطع أحد فعله من الداخل. القبو الأدنى ليس سجنًا فقط. هو أيضًا مكتبة. كل من رفض هنا يحمل معرفة. وأنا جمعتها.*

قال كاي: «معرفة عن ماذا؟»

تشكلت كلماتها ببطء، كأنها تزن كل واحدة قبل أن تُرسلها:

*عن الشريك القديم.*

---

صمت كاي.

«تعرفين عنه؟»

*أعرف اسمه.*

شعر كاي بشيء يتحرك في الخط السابع داخله. ليس موافقة، ليس تحذيرًا. توقعًا.

قال: «قولي.»

*ليس بهذه السهولة.*

«لماذا؟»

*لأن معرفة اسمه دون فهم ما يعنيه الاسم لن تساعدك. ستجعلك تتسرع. والتسرع مع شخص مثله — خطر.*

قال كاي: «إذن ماذا تطلبين؟»

*وقتًا. ليس طويلاً. لكن كافيًا لتفهم ما أعرفه بالكامل، لا جزءًا منه.*

**

2026/06/19 · 14 مشاهدة · 267 كلمة
Oddine Ee
نادي الروايات - 2026