جلس كاي — أو فعل ما يشبه الجلوس في مكان لا أرض حقيقية فيه — وسط الظلال.

استمع.

لورا تكلمت لوقت طويل. لم تكن الكلمات تأتي بسرعة الكلام البشري العادي. كانت تتشكل، تُمحى، تُعاد صياغتها، كأن التواصل في هذا العمق يحتاج جهدًا لم يعرفه كاي من قبل.

ما قالته:

*الشريك القديم وُلد قبل أن يكون هناك فاليس بالمعنى الذي تعرفه. لم يكن جزءًا من نظام. كان رحالة بين الأماكن التي لم تُسجَّل بعد. وحين قابل فاليس — أو من سيصبح فاليس — لم يكن هناك قرار أول بعد. كان هناك فقط فكرة.*

«أي فكرة؟»

*أن الفوضى تحتاج نظامًا. أن العالم بلا تسجيل يفقد نفسه. هذه الفكرة كانت صحيحة جزئيًا. المشكلة لم تكن في الفكرة. كانت في التنفيذ.*

«وفاليس وافق؟»

*فاليس كان يريد حل المشكلة. الشريك كان يريد السيطرة عليها. وفي البداية، بدا الاثنان متشابهين بما يكفي ليبنيا شيئًا معًا.*

---

قال كاي: «ومتى اختلفا؟»

*حين بدأ فاليس يرى الثمن. الأسماء التي أُخذت. الأشخاص الذين فقدوا أنفسهم. فاليس توقف ليُعيد التفكير. الشريك رأى التوقف كخيانة.*

«وماذا فعل؟»

*انفصل. بنى شبكته الخاصة. أناسًا يؤمنون بالفكرة الأصلية دون الشك الذي طوّره فاليس. ومنذ ذلك الوقت، يعمل من الظلال — لا ظلالنا، ظلال مختلفة، ظلال السلطة والمراقبة.*

قال كاي: «ولماذا لم يحاول استرجاع فاليس لصفه؟»

*حاول. لسنوات طويلة. ثم أدرك أن فاليس لن يعود. فقرر بديلاً.*

«ما البديل؟»

*أن يضمن أن لا أحد آخر — لا نسخة سابعة، لا أي شيء — يكمل ما بدأه فاليس من الشك.*

---

صمت كاي. ثم قال: «السادسة.»

*نعم. الشريك علم بالسادسة قبل أن يعلم فاليس بأن السادسة استمر. ربما هو من أبقاه مستمرًا في الظلام كل هذا الوقت — أداة احتياطية.*

«وحين فشل السادسة—»

*انتقل الشريك لخطة أخرى. أنت.*

---

قال كاي ببطء: «يريد أن يستخدمني، لا أن يهزمني.»

*هذا ما أعتقده. أنت النسخة السابعة. الأقرب لفهم كامل للخط السابع منذ بداية النظام. إذا استطاع السيطرة عليك — أو إقناعك — يملك أداة لا يملكها فاليس.*

«وإذا لم أقتنع؟»

*إذن سيحاول كسرك. كما حاول مع جاريك. كما نجح مع—*

توقفت لورا.

قال كاي: «أكملي.»

*كما نجح، جزئيًا، مع أمّ الدرجة.*

---

شعر كاي بشيء يبرد في داخله.

«ماذا تقصدين؟»

*من قتلها لم يكن عشوائيًا. الشريك أراد أن يُظهر لك ثمن الثقة بفاليس. أراد أن يكسر شيئًا في داخلك قبل أن تصل إلينا.*

«وهل نجح؟»

صمت لورا طويلاً.

ثم:

*أنت هنا. تتحدث معنا. هذا يعني أنه لم ينجح بالكامل. لكن السؤال الحقيقي ليس إذا نجح. السؤال هو: ماذا ستفعل بما تعرفه الآن؟*

**

2026/06/19 · 28 مشاهدة · 395 كلمة
Oddine Ee
نادي الروايات - 2026