الشريك لم يأتِ مهاجمًا.
جاء في وضح النهار، إلى المخبأ الجديد، عبر الباب الأمامي.
لم يكسر شيئًا. لم يهاجم. وقف خارج الباب وانتظر أن يُفتَح.
ميرا رأته أولًا من النافذة. قالت بصوت لا يحمل ذعرًا، بل تحديدًا دقيقًا: «شخص عند الباب. واحد. لا يحاول الدخول بالقوة.»
قال كاي: «صفيه.»
قالت ميرا: «رجل. متوسط العمر تقريبًا. يقف بهدوء غريب.»
خرج كاي للنظر.
---
رآه من النافذة أولًا.
علامته — رفع كاي عينيه فورًا — لم تكن مثل علامة فاليس، كل الألوان معًا. كانت رمادية. لكن رمادية ثابتة بشكل غير طبيعي. لا تتحرك، لا تتغير، كصخرة وسط نهر.
ولأول مرة، أحسّ كاي بشيء غريبًا في قراءته. لم يكن غياب علامة، ولم يكن تصنّعًا. كانت علامة حقيقية، كاملة، لكنها لم تحمل أي اختلاف داخلي. شخص قرر شيئًا واحدًا منذ زمن طويل جدًا ولم يتزحزح عنه أبدًا.
فتح كاي الباب.
---
قال الرجل: «النسخة السابعة.»
قال كاي: «أنت الشريك.»
«هذا أحد أسمائي. لدي أسماء كثيرة. أورين أحدها.»
قال كاي: «لماذا أتيت بنفسك؟»
قال الرجل: «لأنك أخرجت ثلاثة وعشرين شخصًا من القبو الأدنى.»
قال كاي: «نعم.»
قال الرجل: «وأريد أن أسألك سؤالًا واحدًا قبل أي شيء آخر.»
دخل الجميع خلف كاي، يستمعون.
قال الرجل: «كم من الثلاثة والعشرين سعيد الآن أكثر مما كان في الأسفل؟»
---
صمت كاي.
لم يكن السؤال متوقعًا بهذا الشكل المباشر.
قال الرجل، وانتظر إجابة لا تأتي: «سبعة خرجوا أولاً. كم منهم وجد عالمًا أفضل من الذي تركوه؟»
تذكر كاي هنري — الذي وجد المستوى المتوسط تغيّر أكثر مما توقع. كانت — التي بحثت عن أطفال علّمتهم، بعضهم لم يُعثر عليهم. توم — الذي لا يزال يتعلم كيف يكون في العالم من جديد.
قال كاي ببطء: «لا أعرف بالكامل.»
قال الرجل: «هذا صادق على الأقل.»
«وأنت تعرف الإجابة؟»
قال الرجل: «أعرف أن السعادة ليست المعيار الذي يجب أن نقيس به. الحرية ليست نفس السعادة. وأنت أعطيتهم حرية لا تضمن سعادة.»
---
قالت سيرا من خلف كاي: «وما البديل الذي تقترحه؟»
نظر الرجل إليها.
قال: «النظام. نظام يضمن استقرارًا حتى لو لم يضمن حرية مطلقة. الفوضى التي تخلقها الحرية المطلقة تؤذي أكثر من القيود المحسوبة.»
قال كاي: «هذا ما يقوله كل من يبني سجنًا ويسمّيه حماية.»
قال الرجل بهدوء لا يتزحزح: «ربما. أو ربما السجن والحماية هما الشيء نفسه في عالم لا يستطيع تحمّل حرية كاملة.»
**