121 - السؤال الذي لا إجابة سهلة له

الجدال لم يكن صاخبًا.

كان هادئًا بطريقة أثقل من أي صراخ.

قال كاي: «أنت رأيت نفس الثمن الذي رآه فاليس. الأسماء المأخوذة، الأشخاص الذين فقدوا أنفسهم. ومع ذلك خرجت بنتيجة معكوسة.»

قال الرجل: «نعم.»

«كيف؟»

قال الرجل: «لأنني رأيت البديل أيضًا. رأيت ما يحدث للعالم بلا تسجيل، بلا نظام، بلا ضمانات. رأيت كيف يأكل القوي الضعيف حين لا يوجد ما يمنعه. القرار الأول لم يكن مثاليًا. لكنه كان أفضل من الفراغ الذي كان قبله.»

قال كاي: «وأنا أقدم بديلاً مختلفًا. لا الفراغ، ولا نظام يملك الأسماء.»

قال الرجل: «ماذا بالضبط؟»

صمت كاي.

لم يكن لديه إجابة كاملة. كان يعرف ما يرفضه. لم يكن متأكدًا تمامًا مما يبنيه بدلاً منه.

---

قال الرجل، وكأنه يقرأ هذا الصمت: «أنت لا تعرف.»

قال كاي: «لا أعرف بالكامل. لكنني أعرف أن إجبار الناس على الانتماء لنظام لم يختاروه ليس حلاً.»

قال الرجل: «وترك الناس بلا أي شيء يربطهم — هل هذا حل؟»

قال كاي: «ليس بلا شيء يربطهم. بشيء يختارونه.»

قال الرجل: «وماذا لو اختار البعض الانتماء، والبعض الرفض؟ كيف يعيش هؤلاء معًا دون نظام يحسم النزاعات؟»

كان السؤال صعبًا. صعبًا بما يكفي لجعل الغرفة كلها صامتة.

---

قال سليم، فجأة، من زاويته: «أنا أحسّ الثقل في كلامكما.»

نظر إليه كاي والرجل.

قال سليم: «ثقلك» — أشار للرجل — «ثابت. لم يتغير منذ دخلت. ثقل كاي يتغير مع كل سؤال. يتحرك.»

قال الرجل: «وماذا يعني هذا في رأيك؟»

قال سليم: «يعني أنت متأكد. وهو يفكر. وأنا لا أعرف أيهما أصح. لكنني أعرف أن من يتحرك ثقله يتعلم. ومن لا يتحرك ثقله—»

توقف.

قال الرجل: «أكمل.»

قال سليم: «لا يتعلم أي شيء جديد منذ زمن طويل.»

**

2026/06/19 · 16 مشاهدة · 262 كلمة
Oddine Ee
نادي الروايات - 2026