نظر الرجل إلى سليم لوقت طويل.
ثم قال شيئًا لم يتوقعه أحد:
«أنت محق.»
صمت الجميع.
قال الرجل: «لم أتعلم شيئًا جديدًا منذ زمن طويل جدًا. ليس لأنني لا أستطيع. لأنني توقفت عن السماح لنفسي بالتعلم حين رأيت ما اعتبرته الحقيقة النهائية.»
قال كاي: «وماذا لو لم تكن نهائية؟»
قال الرجل: «إذن أكون قد أهدرت وقتًا طويلًا جدًا بنيت فيه على أساس خاطئ.»
قال كاي: «وهل أنت مستعد لمواجهة ذلك؟»
نظر الرجل إليه. في عينيه شيء تحرك — للمرة الأولى منذ دخل.
قال: «لا أعرف.»
---
قالت ليان، وذراعها بدأت تنبض بهدوء: «هذا أصدق إجابة قلتها منذ أتيت.»
قال الرجل: «نعم.»
قال كاي: «إذن لنفعل شيئًا لم تفعله منذ زمن طويل.»
قال الرجل: «ماذا؟»
قال كاي: «لنذهب معًا. أنت وأنا. للثلاثة والعشرين الذين خرجوا. اسألهم نفس السؤال الذي سألتني. واسمع إجاباتهم بنفسك، لا من خلال ما تتخيله.»
صمت طويل.
قال الرجل: «وإذا أجابوا بما لا يناسب رأيي؟»
قال كاي: «إذن تتعلم شيئًا جديدًا. هذا كل ما أطلبه.»
---
لم يوافق الرجل فورًا.
نظر حوله — إلى الغرفة، إلى الوجوه التي تراقبه، إلى سليم الذي وصف ثقله الثابت بدقة مزعجة.
قال أخيرًا: «اسمي الحقيقي ليس أورين. ولا أي اسم آخر اتخذته. لم أقله لأحد منذ زمن طويل جدًا لأنني توقفت عن الحاجة لقوله.»
قال كاي: «لست مضطرًا لقوله الآن.»
قال الرجل: «أعرف. ولهذا سأقوله.»
نظر إلى كاي مباشرة.
قال: «اسمي—»
**