لم يكن ما فعله الشريك هجومًا بالمعنى الذي عرفه السادسة من قبل.
لم يكن قراءة معكوسة، ولم يكن قوة خام. كان شيئًا أبسط وأعمق — الشريك، الذي بنى جزءًا من نظام يملك الأسماء، مدّ يده ولمس اسم السادسة نفسه.
ليس الاسم الذي يُنادى به. الاسم الذي يجعله موجودًا.
---
شعر السادسة بشيء يبدأ يتفكك.
ليس جسده. شيء أعمق — الخيط الذي يربطه بالوجود نفسه، الخيط الذي صنعه فاليس قبل أن يوقفه، والذي ظل معلقًا في الظلام لقرون طويلة.
قال السادسة، وصوته يبدأ يفقد ثباته: «لماذا—»
قال الشريك: «لأنك سألت سؤالاً يستحق إجابة. وأنا لا أملك إجابة. وهذا—» توقف «—هذا أخطر شيء يمكن أن يحدث لي الآن.»
---
لم يكن الفناء سريعًا.
السادسة، الذي حمل غضبًا لقرون، الذي توقف قبل أن يكتمل، الذي وجد في النهاية لحظة سلام قصيرة في الطريق بين خصم وحليف — تلاشى ببطء، كظل يتراجع عن مصدر ضوء يخف.
آخر ما قاله، بصوت أصبح أهدأ من أي وقت في وجوده القصير المتقطع:
«أخبر فاليس... أن السؤال الذي سألته... كان السؤال الصحيح.»
ثم لم يكن هناك شيء.
لا جسد. لا ظل. لا أثر.
العدم الكامل.
---
وقف الشريك وحده في المكان الذي حدث فيه ذلك.
شيء في داخله — لم يعرف اسمه بعد، لكنه كان يشبه الندم — بدأ يتشكل.
لم يكن قد فعل هذا من قبل. لم يمحُ وجودًا كاملاً منذ قرون. وفعله الآن، برد فعل لم يكن يتوقعه من نفسه، فتح بابًا لم يكن يريد أن يُفتح.
نظر إلى المكان الخالي.
ثم، بصوت لم يقصده لأحد بعينه، قال: «أنا أصبحت ما كان يخافه فاليس.»
**