في الساعات التالية للنداء، تجمّع من لم يكن أحد يتوقع تجمّعه.
كاي وليان وفاليس وقفوا عند مدخل المخبأ الجديد، يستقبلون من وصل. لم يكن استقبالاً منظمًا. كان أقرب لمد يد ولا تعرف من سيأخذها.
ميرا كانت أول من جاء — لم تكن بعيدة، لكنها جاءت بسرعة غير معتادة، وجهها يحمل سؤالاً واحدًا: «من؟»
قال كاي: «نعرف بعدهم. ليس كلهم.»
---
أول الوافدين الجدد لم يكن متوقعًا.
رجل في الستين تقريبًا، يمشي بعكاز لا يحتاجه فعليًا — عادة قديمة أكثر من ضرورة. علامته كانت معقدة بطريقة لم يرها كاي من قبل: طبقات من القرارات المتراكمة، كأنه عاش حياة طويلة مليئة بالاختيارات الصعبة.
قال الرجل: «اسمي ليس مهمًا الآن. ما يهم أنني كنت جزءًا من شيء بناه فاليس قبل أن تكون مدينة. حارس الحدود القديمة.»
قال فاليس، حين رآه: «درين.»
قال الرجل: «حسبتك نسيت.»
قال فاليس: «لا أنسى من بنى معي شيئًا.»
---
تبعه آخرون.
امرأة تحمل أداة معدنية معقدة — قالت إنها "تقرأ الآلات لا الناس"، وإن فاليس استخدم خبرتها قبل قرون لبناء أول أنابيب المدينة.
شاب لا يتجاوز العشرين، يرتجف من التوتر، قال إن جده أخبره عن نداء فاليس قبل أن يموت، وطلب منه أن يستجيب إذا سمعه يومًا.
ومجموعة من ستة أشخاص لا يبدو عليهم أنهم يعرفون بعضهم، جاءوا من اتجاهات مختلفة، يحملون نفس النظرة — نظرة من سمع شيئًا لم يسمعه منذ زمن طويل ولم يتوقع أن يسمعه مرة أخرى.
---
قالت سيرا، التي بدأت توثّق فورًا: «هذا أكثر مما توقعنا.»
قال كاي: «وأقل مما نحتاج.»
نظرت إليه.
قال كاي: «الشريك له قرون من البناء. نحن نبدأ الآن.»
قال فاليس من خلفهم: «ليس صحيحًا بالكامل.»
نظروا إليه.
قال: «النداء لم يصل فقط لمن بنى معي شيئًا. وصل أيضًا لمن بنى مع الشريك. وبعضهم يسمعونه الآن، بالضبط كما نسمعه نحن.»
**