عاد كاي وفاليس وميرا وسيرا إلى المخبأ بعد جمع من استطاعوا جمعه.
لم يكن العدد كبيرًا بما يكفي ليبدو كجيش. لكنه كان كافيًا ليبدأ.
قالت ميرا: «لا يمكننا التحرك ككتلة واحدة. الشريك له موارد في كل مكان.»
قال فاليس: «أعرف. ولهذا أقترح أربعة اتجاهات.»
نظروا إليه.
قال فاليس: «المستوى الأعلى. الطبقة السفلى. القبو الأدنى. وأنا — مع من يبقى — سنواجه الشريك مباشرة حين يحين الوقت.»
---
قالت سيرا: «المستوى الأعلى يحتاج من يفهم الوثائق والقانون. هذا أنا، مع مراقب الحسابات إذا قَبِل.»
قال كاي: «وميرا؟»
قالت ميرا: «معها. الحصار يحتاج تنسيقًا لا قوة خام.»
قال درين — الرجل بالعكاز — من زاويته: «أعرف المستوى الأعلى أكثر من أي مكان آخر. سأذهب معكما.»
---
قال حامل الرقم صفر، الذي ظهر في تلك اللحظة دون أن يلاحظ أحد دخوله: «الطبقة السفلى لي.»
قال كاي: «وحدك؟»
قال الصفر: «مع الحاملين. ومع الثلاثة والعشرين الذين خرجوا حديثًا. لديهم سبب يقاتلون من أجله أكثر من أي شخص آخر هنا.»
نظرت ليان إليه: «وهل أخبرتهم بما ينتظرهم؟»
قال الصفر: «أخبرتهم أن الخيار لهم. ومن اختار القتال، اختار بمعرفة كاملة.»
---
قال كاي: «القبو الأدنى يحتاج من يحمي الباب.»
نظر إلى الاتجاه الذي يعرف أن دارّاك فيه.
قال: «دارّاك بالفعل هناك. مع أبيه. وريان قالت إنها ستعود للمساعدة.»
قالت سيرا: «وحارس الأرشيف؟»
قال كاي: «معهم. هذا مكانه الطبيعي.»
---
بقي السؤال الأخير معلّقًا: من يواجه الشريك مباشرة؟
قال فاليس: «أنا.»
قال كاي: «وأنا معك.»
نظر فاليس إليه طويلاً.
قال: «هذا أخطر اتجاه في كل هذا.»
قال كاي: «أعرف.»
قال فاليس: «وأنت تريد المجيء على أي حال.»
قال كاي: «الرفض القديم الذي أحمله — هو الشيء الوحيد الذي يسبق الشريك. إذا كانت هناك مواجهة، يجب أن أكون فيها.»
قالت ليان: «وأنا معه.»
لم يكن سؤالاً. كان تأكيدًا.
---
قال سليم، الذي كان صامتًا حتى تلك اللحظة: «وأنا.»
نظر إليه كاي.
قال سليم: «الأثقال التي أحسّها — ستكون أهم في هذه المعركة من أي معركة سبقتها. لن أتركك تذهب وحدك.»
قال إيرن: «إذن أنا أيضًا.»
لم يكن قرارًا يُجادَل فيه. كان حقيقة بسيطة: حيث يكون سليم، يكون إيرن.
**