الجواب جاء بعد يومين، وكان أسوأ مما توقعوا.
الفراغ الذي تركه الموظف الكبير لم يُملأ بشخص من الشريك. ملأه شخص لم يره أحد من قبل — رجل في الأربعين، يحمل ملفات معه إلى كل اجتماع، يتحدث بلغة قانونية معقدة تُصعّب على أي شخص فهم ما يقترحه بالضبط.
قالت سيرا، بعد أن حضرت اجتماعًا له: «إنه يقترح قانونًا جديدًا.»
قال درين: «عن ماذا؟»
قالت: «عن تنظيم "حالات الاضطراب" في المستوى الأعلى. صياغة فضفاضة كافية لتشمل أي تجمع، أي احتجاج، أي شيء يشبه ما نفعله الآن.»
قال المراقب: «إذا مرّ هذا القانون—»
«—يصبح كل ما نفعله جريمة رسمية.»
---
لم يكن هذا الرجل يعمل للشريك بالضرورة. هذا ما جعله أخطر — كان يعمل لمصلحته الخاصة، يستغل الفوضى لبناء سلطة جديدة لنفسه، بلا انتماء واضح لأي طرف.
قالت ميرا: «هذا يعقّد كل شيء. لم نكن نخطط لجبهة ثالثة.»
قال درين: «الحرب لا تنتظر أن تكون نظيفة.»
---
قررت سيرا مواجهته مباشرة.
طلبت لقاءً. قبِل، بفضول واضح — لم يكن يعرف من هي بالضبط، فقط أنها ظهرت مؤخرًا وبدأت تكشف فسادًا قديمًا.
قال لها: «أنتِ تظنين أنكِ تحاربين الفساد. أنا أعرف أنني أبني نظامًا أفضل.»
قالت سيرا: «أفضل لمن؟»
قال: «للجميع. النظام الحالي مهلهل، يسمح بفساد كهذا الذي تكشفينه. قانوني الجديد سيمنعه.»
قالت سيرا: «وسيمنع أيضًا أي صوت معارض.»
قال: «هذا ثمن صغير للنظام.»
---
خرجت سيرا من اللقاء بفهم جديد.
قالت لميرا: «هذا الرجل لا يخدم الشريك. لكنه أخطر بطريقته الخاصة. يستخدم فوضانا لبناء قفص جديد، باسم النظام لا باسم الشريك.»
قالت ميرا: «وكيف نوقفه؟»
قالت سيرا: «بالطريقة نفسها التي يستخدمها. الوثائق. لكن هذه المرة، لن نكشف فساده — سنكشف من يدعمه فعليًا. وأظن أن الإجابة ستفاجئنا.»
**