ذراع الصفر لم تُكسر. لكن الجرح كان عميقًا، ودمه بدأ يسيل بسرعة تنذر بخطر حقيقي.

قال توم، مذعورًا: «أنا—»

قال الصفر، وصوته لا يحمل لومًا: «تحرك. الآن ليس وقت الأسف.»

---

في الجانب الآخر، استمرت كانت وهنري في القتال معًا، اكتشافهما الجديد يمنحهما ميزة لم يتوقعها الثابتون — كل ضربة من أحدهما تحمل قوة الآخر، كل دفاع يحمي الاثنين.

لكن قائد الثابتون — الرجل الذي كان معلمًا قبل قرنين، الذي فقد طلابه في حريق — لاحظ النمط.

تحرك بنفسه إلى المعركة، شيء لم يفعله منذ بداية الحرب.

قال بصوت يحمل ثقل قرنين من القرار: «إذا كانوا يتشاركون القوة، يتشاركون الضعف أيضًا.»

---

استهدف كانت مباشرة، بضربة محسوبة، مصمَّمة لتنهي القتال لا لتجرح فقط.

شعر هنري بما سيحدث قبل أن يحدث — ليس قراءة كقراءة كاي، شيء أبسط، إحساس بالخطر القادم نحو الرابطة التي تجمعهما.

اندفع هنري، ليس لحماية نفسه، لحمايتها.

اعترض الضربة بجسده.

---

سقط هنري على الأرض.

لم يكن الضربة قاتلة بالضرورة. لكنها كانت كافية لتجعله بلا حركة، وجهه يحمل تعبير ألم لم يره أحد فيه من قبل — هنري، الذي خرج من القبو الأدنى منذ أسابيع قليلة، الذي تعلّم من جديد كيف يكون جسده حقيقيًا، الآن يدفع ثمن ذلك الجسد الحقيقي.

صرخت كانت اسمه.

لم يرد.

**

2026/06/19 · 96 مشاهدة · 199 كلمة
Oddine Ee
نادي الروايات - 2026