اكتشاف توم غيّر شكل المعركة.

ليس بسرعة. ليس بشكل كامل. لكن واحدًا تلو الآخر، بدأ الثلاثة والعشرون يتعلمون استخدام ما كان يُعتبر ضعفًا — الخوف، الألم المشترك، الارتباط غير المرغوب — كأداة.

كانت، التي لا تزال تحمي هنري الفاقد للوعي، وجدت طريقة لتشارك ثباتها — لا قوتها فقط — مع من حولها، مما جعل الحاملين القريبين منها أقل عرضة للذعر.

---

لكن قائد الثابتون لم يتراجع طويلاً.

استعاد تركيزه، وبدأ يُعيد تنظيم قواته بسرعة مفاجئة، مستفيدًا من خبرة قرنين من القيادة.

قال لجنوده، بصوت استعاد ثباته القديم: «إذا كانوا يستخدمون الارتباط، نقطعه. افصلوا بينهم. لا تتركوا أي اثنين منهم قريبين لوقت كافٍ.»

كانت تكتيكًا ذكيًا. وبدأ ينجح.

---

في منتصف هذا التصعيد المتبادل، حدث ما لم يتوقعه أحد.

الجندي الذي تجمّد بفعل خوف توم — الشاب الذي كان يدرّبه قائد الثابتون شخصيًا، أحد أقرب من معه — لم يعد للقتال بعد أن تجاوزه الحامل.

وقف في الجانب، يحاول استيعاب ما شعر به.

قالت كانت، التي لاحظته من بعيد رغم انشغالها: «هل أنت بخير؟»

كان سؤالاً غريبًا في وسط معركة. لكنها سألته على أي حال.

نظر الجندي إليها، عينان مرتبكتان.

قال: «لا أعرف لماذا أحارب هذا.»

---

لم يكن هذا انتصارًا. لم يكن الجندي قد انضم لصفهم. لكنه توقف، وهذا التوقف — في وسط حرب لا تنتظر تفسيرات — كان شيئًا.

عاد قائد الثابتون، رأى جنديه واقفًا بلا حركة، ونظر إليه بخليط من الغضب والقلق.

قال: «تحرك!»

لم يتحرك الجندي.

**

2026/06/19 · 31 مشاهدة · 230 كلمة
Oddine Ee
نادي الروايات - 2026