انسحب الثابتون، تاركين الطبقة السفلى لمن قاتل من أجلها.
لم يكن نصرًا كاملاً. الجندي الذي توقف لم ينضم إليهم رسميًا — مشى ببطء بعيدًا، في اتجاه لم يحدده أحد، تاركًا قائده وصفوفه دون أن يعرف إلى أين يذهب بالضبط، فقط أنه لا يمكنه أن يستمر في القتال بنفس اليقين.
والحاملون، الذين خسروا اثنين منهم، لم يحتفلوا.
---
هنري استعاد قوته ببطء، بمساعدة كانت التي لم تتركه طوال الوقت.
قال لها، وهو يحاول الوقوف: «الرابطة بيننا. هل ستبقى؟»
قالت كانت: «لا أعرف. لكنني أعرف أنها أنقذت حياتك اليوم، وربما حياة آخرين.»
قال هنري: «وكلّفتنا أيضًا.»
قالت كانت: «كل شيء يستحق له ثمن.»
---
الصفر، وذراعه المجروحة معصوبة بإحكام، جلس بجانب توم.
قال: «أحسنت اليوم.»
قال توم: «لا أعرف إذا كان ما فعلته صحيحًا.»
قال الصفر: «استخدمت ما لديك لحماية من حولك. هذا كل ما يمكن أن يُطلب من أحد في حرب كهذه.»
قال توم: «والجندي؟»
قال الصفر: «لا أعرف إلى أين سيذهب. لكنه لن يعود لما كانه قبل اليوم. وهذا، في حد ذاته، شيء.»
---
في تلك الليلة، كتب الصفر رسالة موجهة لكاي — أول رسالة يكتبها له منذ بداية الحرب.
*الجبهة الثانية صدّت الهجوم الأول. الثمن: اثنان من الحاملين، وجرح لن يلتئم بسرعة. الاكتساب: الثلاثة والعشرون تعلّموا شيئًا عن أنفسهم لم يكن أحد يعرفه — أنهم لا يزالون مرتبطين منذ النداء الجماعي الذي أخرجهم. هذا قد يكون قوة أو ضعفًا، حسب من يفهمه أولاً.*
*وشيء آخر: واحد من جنود الشريك توقف عن القتال اليوم، ليس بالهزيمة، بل بالسؤال. ربما هذا أهم من أي نصر تكتيكي حققناه.*
طوى الرسالة، وأرسلها مع أحد الحاملين نحو الجبهة الرابعة.
**