في الصباح التالي، عدّوا الخسائر بدقة لا تخفف من ثقلها.
اثنان من الحاملين الأصليين. ميتان. أسماؤهما — لم تكن في أي قائمة من قوائم الرواية الكبرى، لكنها كانت حقيقية لمن عرفهم — أُضيفت إلى سجل حارس الأرشيف، حتى وهو بعيد في القبو الأدنى، بطريقة لا يفهمها أحد تمامًا لكنها تحدث دائمًا حين يستحق أحد أن يُتذكر.
هنري لا يزال ضعيفًا، لكنه على قيد الحياة.
الصفر يحمل جرحًا سيتذكره لفترة طويلة.
والجندي الذي توقف — لم يره أحد منذ تركهم.
---
قالت كانت، وهي تنظر إلى الطبقة السفلى التي قاتلوا للدفاع عنها: «هذه أول معركة حقيقية لنا.»
قال هنري: «ولن تكون الأخيرة.»
قال توم، الذي بدا أكبر بعمر يتجاوز سنواته الفعلية بيوم واحد فقط: «وكلها ستكلفنا شيئًا.»
لم يعترض أحد على هذا. لأنه كان صحيحًا.
---
في مكان آخر، بعيدًا عن الجبهة الثانية، قائد الثابتون جلس وحده، يفكر في جنديه الذي رحل، وفي سؤاله الذي لم يستطع الإجابة عنه:
*"ولماذا تقاتل من أجله إذن؟"*
لم يكن له جواب جاهز.
ولأول مرة منذ قرنين، لم يكن متأكدًا أن لديه أي جواب على الإطلاق.
**
---
*نهاية المجلد الرابع والعشرون — الفصول 137-144: الجبهة الثانية*
---
**تحديث الكانون بعد الفصل ١٤٤:**
**اكتشاف جديد عن الثلاثة والعشرين:** لا يزالون مرتبطين جزئيًا منذ النداء الجماعي الذي أخرجهم — يتشاركون القوة والألم حين يقتربون من بعضهم. هذا قوة وضعف في آن واحد.
**الخسائر الحقيقية:** اثنان من الحاملين الأصليين ماتا في المعركة. هنري جُرح بشدة لكنه نجا. الصفر جُرح في ذراعه.
**قائد الثابتون:** معلّم سابق، فقد طلابه قبل قرنين. بدأ يشك ليقينه بعد أن رأى جنديه يتوقف عن القتال بسبب سؤال بسيط، لا بالهزيمة.
**الجندي المنشق:** لم ينضم رسميًا للحلفاء، لكنه ترك صفوف الثابتون. مصيره مجهول.
**توم:** اكتشف أن خوفه يمكن أن يُستخدم كأداة، لا فقط كضعف يُحتوى.
**رسالة الصفر لكاي:** أول تواصل مباشر بين الجبهتين منذ بدء الحرب — تحمل نتيجة المعركة والاكتشاف الجديد عن الارتباط بين الثلاثة والعشرين.