لم يكن هناك إنذار.

دارّاك كان يساعد أباه في ترتيب الأسماء المتبقية على الجدار، حين شعر حارس الأرشيف — الذي لا يغادر القبو الأدنى منذ بدء الحرب — بشيء يتغير في الهواء.

قال: «شيء يقترب.»

قال أورين: «من؟»

لم يجب حارس الأرشيف فورًا. فتح سجله، نظر فيه، ثم أغلقه بسرعة لم يعهدها فيه أحد من قبل.

قال: «شخص يمحو.»

---

ظهر الصامت من الجدار نفسه — ليس بكسره كما فعلت الجهات الأخرى، بل بالمرور من خلاله، كأن المادة نفسها لا تستطيع رفضه.

لم يكن يحمل سلاحًا. لم يكن يحتاج.

مدّ يده نحو أقرب اسم على الجدار — اسم شخص لم يخرج بعد من القبو الأدنى، أحد من اختار البقاء.

لمسه.

والاسم — ليس الجسد، الاسم نفسه — بدأ يتلاشى.

---

صرخ أورين: «لا!»

اندفع نحو الصامت، لكن ريان — التي وصلت قبل لحظات، استجابةً لنداء فاليس — كانت أسرع.

وقفت بينه وبين الجدار.

قالت: «لن تلمس شيئًا آخر.»

نظر الصامت إليها. لم يكن في عينيه عداوة. كان فراغًا، كأنه لا يرى فيها شخصًا، بل عقبة.

مدّ يده نحوها.

**

2026/06/19 · 9 مشاهدة · 169 كلمة
Oddine Ee
نادي الروايات - 2026