ما حدث بعد ذلك استغرق دقيقة واحدة فعلية.

دقيقة واحدة فقط.

لكنها امتدت داخل دارّاك بثقل لا يُقاس بالثواني.

---

نظر الصامت إليه، يداه لا تزالان قريبتين من كتفه، وكأنه يحاول فهم لماذا لم تعمل قدرته.

في تلك اللحظة، شعر دارّاك بشيء غريبًا.

لم يكن خوفًا. لم يكن شجاعة. كان شيئًا أعمق — إحساس بالزمن نفسه يتمدد، كأن العالم حوله تجمّد بينما عقله استمر يتحرك بسرعته الطبيعية.

تذكر.

ليس بقرار. الذكرى أتت إليه، كاملة، واضحة، كأنها كانت تنتظر هذه اللحظة بالذات لتظهر.

---

كان صغيرًا. لا يتجاوز السابعة. جالسًا على سطح منزل قديم مع أبيه، في ليلة صافية، قبل أن يكون أي من هذا — القبو الأدنى، فاليس بمعناها الحالي، حتى اسم أورين نفسه بكل ثقله — موجودًا في حياتهما.

سأل: «أبي، لماذا بعض النجوم تختفي ثم تظهر؟»

قال أورين، بصوت أصغر، أخف، صوت رجل لم يحمل بعد كل ما سيحمله: «لا تختفي يا دارّاك. نحن لا نراها لبعض الوقت. لكنها هناك دائمًا.»

«وكيف نعرف أنها هناك إذا لم نرها؟»

ابتسم أورين. قال: «لأننا نتذكر أنها كانت هناك. والذكرى، في بعض الأحيان، أقوى من الرؤية.»

---

في الحاضر، عاد دارّاك إلى لحظته — الدقيقة الواحدة التي امتدت داخله لما يشبه الأبدية الصغيرة.

نظر إلى الصامت.

وفهم شيئًا.

قال، بصوت لم يرتفع، لكنه حمل ثقلاً جديدًا: «أنت تمحو الأسماء لأنك تعتقد أن المحو هو النهاية. لكنه ليس نهاية. هو فقط غياب مؤقت لشيء لا يزال موجودًا في مكان آخر.»

لم يفهم الصامت — أو لعله فهم أكثر مما أظهر.

لكنه تراجع خطوة.

---

استغلت ريان اللحظة.

لم تهاجمه. وضعت يدها على كتفه — بلطف، لا بقوة — وقالت: «أنت محوت اسمك بنفسك. خوفًا من أن يُستخدم ضدك. لكن هذا لا يعني أنك أصبحت عدمًا. أنت لا تزال هنا. تتحرك. تختار.»

نظر إليها الصامت.

ولأول مرة منذ زمن طويل، لم يمدّ يده نحو أي شيء.

**

2026/06/19 · 11 مشاهدة · 294 كلمة
Oddine Ee
نادي الروايات - 2026