لم تكن كلمة كاملة.
كان صوتًا، خرجًا، إعلانًا بدائيًا أن هناك شيئًا حيًا في داخل هذا الكيان الذي ظن الجميع أنه عدم متحرك.
توقف القتال للحظة — حتى الجنود الثلاثة، الذين سمعوا الصوت، شعروا بشيء يستوقفهم.
قالت ريان، وهي تنظر إلى الصامت: «هل—»
لم تكمل.
الصامت حاول مرة أخرى.
هذه المرة، خرجت كلمة. مشوهة، متقطعة، كصوت شخص لم يستخدم حباله الصوتية منذ زمن طويل جدًا.
قال: «اسمي.»
---
نظر إليه دارّاك، يداه لا تزالان على الجدار، حاميًا للأسماء.
قال: «ماذا؟»
قال الصامت، بصعوبة أكبر، لكن بوضوح متزايد: «أريد... اسمي.»
فهم حارس الأرشيف أولاً.
قال: «لا أعرف اسمك. محوته أنت بنفسك، قبل أن أصبح حارس الأرشيف.»
قال الصامت: «أعرف.»
«وماذا تريد منا؟»
قال الصامت، والكلمة الأخيرة خرجت بثقل غير متوقع: «مساعدة.»
---
كان هذا تحولاً لم يتوقعه أحد، في وسط معركة لا تزال نصف جنودها يقاتلون.
قال أورين، وهو لا يزال يتعامل مع أحد الجنود: «هل نثق به؟»
قالت ريان: «لا أعرف. لكنه لم يهاجم منذ دقائق.»
نظر دارّاك إلى الصامت.
قال: «إذا كنت تريد المساعدة فعلاً، أوقف جنود الثابتون.»
نظر الصامت إليه طويلاً.
ثم تحرك — ليس نحوهم، بل نحو الجنود الثلاثة.
**