الرسائل الثلاث وصلت إلى المخبأ المؤقت في وقت متقارب.

سيرا من الجبهة الأولى، تحمل خبر الانكشاف الجزئي والتحذير من الجهة الثالثة الغامضة.

الصفر من الجبهة الثانية، يحمل نتيجة المعركة الأولى الحقيقية وخسائرها.

دارّاك من الجبهة الثالثة، يحمل تحوّل الصامت وسؤاله الفلسفي.

قرأها كاي، واحدة تلو الأخرى، في صمت ثقيل.

---

قال فاليس، الذي كان يقرأ من خلفه: «ثلاث جبهات. ثلاث نتائج مختلفة.»

قالت ليان: «وثلاثة أثمان مختلفة.»

نظر كاي إلى سليم، الذي كان يستمع بهدوء غير معتاد.

قال: «ما الذي تحسّه؟»

قال سليم: «ثقل يتجمع. ليس من جبهة واحدة. من الثلاث معًا.»

قال إيرن: «وهذا يعني؟»

قال سليم ببطء: «يعني أن شيئًا كبيرًا يقترب. أكبر من أي جبهة منفردة.»

---

في تلك اللحظة، وصل شخص لم يتوقعه أحد.

امرأة في الثلاثين تقريبًا، ملابسها تحمل آثار سفر طويل، عيناها تحملان شيئًا بين الإصرار والخوف.

توقفت عند المدخل، تنظر إلى الجميع، كأنها تبحث عن وجه واحد بالتحديد.

قالت: «أين أمّ الدرجة؟»

صمت الجميع.

**

2026/06/19 · 12 مشاهدة · 152 كلمة
Oddine Ee
نادي الروايات - 2026