لم يكن أحد يعرف كيف يبدأ.
قالت ليان، أخيرًا، بصوت حذر: «من تكونين؟»
قالت المرأة: «اسمي نورا. أمّ الدرجة—» توقفت، كأنها تحسب وزن الكلمة قبل أن تقولها «—أمي.»
نظر كاي إليها. لم يكن يعرف أن لأمّ الدرجة ابنة. لم يكن في أي ملف، أي ذكر، أي إشارة عبر مئات الفصول التي عرفوا فيها أمّ الدرجة.
قال: «لم تذكر أبدًا—»
قالت نورا: «لأنني اختفيت من السجلات منذ سنوات. بقرار مني، ليس قسرًا. أردت أن أبحث عن شيء كانت أمي تخشى البحث عنه.»
«ما هو؟»
أخرجت من حقيبتها قطعة معدنية، نصف مفتاح، يشبه المفتاح النحاسي الذي عرفوه جميعًا، لكنه ناقص، كأن قطعة منه فُقدت منذ زمن طويل.
قالت: «النصف الآخر.»
---
أمسك كاي القطعة، يقلّبها بين يديه.
قال: «وأين كان النصف الكامل؟»
قالت نورا: «معها. مع أمي. كانت تحمل النصف الذي بنته بنفسها. هذا النصف—» أشارت إلى ما في يد كاي «—هو النصف الذي ورثته أنا، قبل أن أختفي.»
قال فاليس، الذي اقترب لفحص القطعة: «هذا قديم. أقدم من أي شيء بناه فاليس أو الشريك.»
قالت نورا: «أعرف. هذا ما كنت أبحث عنه. أصل المفتاح الحقيقي، من قبل أن تصبح أمي حارسة الأرشيف الأولى.»
---
شرحت نورا، بصوت يحمل ثقل سنوات من البحث الوحيد:
«المفتاح لم تخترعه أمي من العدم. وجدته — أو ورثته — من جهة أقدم. جهة كانت موجودة قبل القرار الأول، قبل الشريك، قبل فاليس نفسه.»
قال كاي: «الجهة الثالثة.»
نظرت نورا إليه بمفاجأة. «تعرف بها؟»
قال كاي: «بدأنا نعرف. سيرا اكتشفت أثرها في المستوى الأعلى.»
قالت نورا: «إذن أنتم أقرب مما كنت أتخيل لفهم ما يحدث.»
---
قالت ليان: «وماذا تعرفين عن هذه الجهة؟»
قالت نورا: «أعرف أنها لم تمت. لم تختفِ. فقط انتظرت. وأعرف أن المفتاح الكامل — حين يُجمَع نصفاه معًا — يفتح شيئًا لم يُفتح منذ بداية كل هذا.»
قال فاليس: «ماذا؟»
قالت نورا، ونظرت إلى الجميع بثبات: «المحاولة الأولى. النظام الذي فشل قبل أن يبني أي منكم أي شيء.»
**