الفصل 101
كارثة الأسئلة 3
توقف يوو جونغهيوك في مكانه، ولم يُكمل حركته.
نظر إلى أرثر بنظرة غريبة، نظرة امتزج فيها الإرهاق بالحيرة، ثم تنحّى قليلًا ووقف إلى جانب ميونغ السانغ.
تنهد أرثر بهدوء وهو يتأمل الكارثة المتوحشة أمامه.
رفع نظره نحو ميونغ السانغ، فالتقت أعينهما.
كانت عينا ميونغ باهتتين، خاليتين من الحياة، كأنهما فقدتا أي معنى للبقاء.
اقترب أرثر خطوة، ثم أخرى، قبل أن يرفع يده ويضعها برفق على رأس ميونغ السانغ.
قال بصوت منخفض، هادئ، خالٍ من أي عداء:
"لا تقلق يا فتى… كل شيء سيصبح أفضل الآن."
رفع ميونغ السانغ نظره بصعوبة، وتعلّق بعيني أرثر النقيتين وملامحه الهادئة.
"هل… هل حقًا سوف…؟"
ابتسم أرثر ابتسامة خفيفة.
"نعم. لا تقلق لك وعدي "
مع هذه الكلمات، بدأت طاقة سحرية نقية تتسلل إلى جسد ميونغ السانغ.
طاقة هادئة، دافئة، أشبه بنسيم لطيف، اخترقت جسده وروحه معًا.
قمعت تلك الطاقة عنفه، وسكنت اضطرابه، وتغلغلت في أعماقه.
امتلأ جسده بها، ثم… اختفى من فوق الأرض، وكأنه لم يكن.
{لقد هُزِم عائدٌ لأول مرة في السيناريوهات.}
{المساهمون: يوو جونغهيوك – كيم دوكجا – أرثر نارين}
{مُنِحتَ 40,000 عملة مكافأة على إنجازك.}
ظهرت النوافذ أمام أعين الثلاثة، ثم تبعتها نافذة أكثر لمعانًا وجمالًا.
{حصلت على خرافة (قصة) جديدة.}
{وُلدت خرافة: «الذين واجهوا المعجزة».}
تنهد أرثر بعمق، وهو ينظر إلى النوافذ، ثم ألقى نظرة على رفاقه.
{الكوكبة سجين العصابة الذهبية راضٍ عن القتال.}
{الكوكبة المخطط السري يومئ برأسه.}
{الكوكبة حاكمة النار الشبيه بالشيطان سعيدة بقصتك.}
{رشّحت الكوكبات السيناريو الخاص بك في البث النجمي.}
{تمت رعاية 25,000 عملة.}
رفع أرثر يديه؛ كانتا متشققتين ومحروقتين.
وجهه يحمل آثار الحروق، شعره أشعث، وملابسه ممزقة جزئيًا.
حالته كانت سيئة، جسده بلغ حدّه الأقصى.
تنهد بعمق و ضيق مطلق و تعب
' هو مثلي. انتقل قاتل و كون اصدقاء و حياة ثم تم إجباره ليكون شرير...'
رفع كيم دوكجا رأسه.
في السماء، كان الدوكايبيز يحومون، بينما كان الدوكايبي الأحمر ذو القدم الواحدة ينظر إليهم بابتسامة صغيرة، قبل أن يثبت نظره على كيم دوكجا.
"ألن تقوم بتسليم المكافأة؟"
{أوه، اعتذاراتي… لقد انبهرت بسيناريوكم الخاص. حسنًا.}
فرقع بإصبعه، فظهرت نافذة أمام أرثر.
{أُنجز السيناريو الفرعي: صيد من الفئة SSS.}
{تلقيت 50,000 عملة كمكافأة.}
بدأت نوافذ أخرى بالظهور أمام كيم دوكجا.
هبط الدوكايبي بيهيونغ.
{اختر بحكمة.}
قال كيم دوكجا بهدوء:
"يوو جونغهيوك، ماذا ستختار؟ تعال يا أرثر—"
توقف.
نظر إلى يوو جونغهيوك… كان مغمى عليه واقفًا.
ثم نظر إلى أرثر… كان مستلقيًا على الأرض، نائمًا من شدة الإنهاك.
كلاهما استُنزفا إلى أقصى حد.
يوو جونغهيوك كان مسممًا، مصابًا، وقاتل الكارثة مباشرة.
وأرثر قاتل البشر، وركض لمسافة طويلة، ثم واجه الكارثة دون توقف.
لم يُغمَ عليه… بل سقط في نومٍ ثقيل.
اقتربت هان سوويونج من كيم دوكجا، وبدأت تتأمل الجوائز.
"ماذا لو اخترتُ مكانهما؟"
نظر إليها كيم دوكجا ببرود.
"إذا كنتِ تريدين أن تُقتلي على يد هذين الوحشين… افعلي ما تشائين."
ارتعش جسد هان سوويونج عند تخيل قتال يوو جونغهيوك وأرثر.
كلاهما… مجنونان، شياطين.
ابتعدت فورًا.
أكبر إنجاز يحصل أولًا على المكافأة.
حسم كيم دوكجا أمره.
"سأختار… معطف فضاء الأبعاد الأبدي."
قبل تسليم الجوائز، نظر الدوكايبي ذو القدم الواحدة إلى كيم دوكجا.
{اختيار جيد. حسنًا، حان الوقت للذهاب إلى مكان الإصدار. لا يمكننا تسليم المكافآت الإضافية هنا وفقًا للإجراءات.}
"إلى أين ستأخذني؟"
{سنذهب إلى قلنسوة الدوكايبي.}
'قلنسوة الدوكايبي… في الأساطير الشعبية مجرد لباس،
لكن في طرق البقاء، تعني قدرة الدوكايبي على إخفاء هيئته الحقيقية داخل حجرة خاصة.'
قال كيم دوكجا بصرامة:
"فقط أعطني المكافأة هنا."
في تلك اللحظة، بدأ الدوكايبي ذو القدم الواحدة بالتواصل السري مع كيم دوكجا.
بعد دقائق—
"كفّ عن الهراء، وسلّم الجوائز الآن."
برزت عروق الغضب في جبين الدوكايبي، واحمرت عيناه.
{إذا كان هذا ما تريده… حسنًا.}
{إلى جميع الكوكبات المشاركة في هذا السيناريو:
تم رصد قناة تتلاعب بالسيناريوهات من خلف الستار بطريقة غير شرعية.}
{تلك القناة هي: BI-7623#
القناة الخاصة بالدوكايبي بيهيونغ.}
ابتسم الدوكايبي ذو القدم الواحدة بغرور، وأشار إلى بيهيونغ.
{وبالنيابة عن الدوكايبيز متدني المستوى في قبة سيول،
نطلب من مكتب الدوكايبي مراجعة معقولية قناة الدوكايبي بيهيونغ.}
بدأ كيم دوكجا يتحدث مع بيهيونغ عبر التواصل السري، ثم قال بضيق:
"أووي… فقط أعطني الجوائز فحسب."
{لا، لا، لا.
هذا أهم بكثير من الجوائز… كما ترى.}
فرقع الدوكايبي بإصبعه، فظهرت ثلاث شاشات أمام الجميع.
في الأولى:
كيم دوكجا يواجه مهووسة السموم، حبيبة يوو جونغهيوك من حياته السابقة… لكنه لم يقتلها.
في الثانية:
كيم دوكجا يقف أمام الطفيلي الذي تحكم بها.
وفي الثالثة:
معركته ضد الكارثة ميونغ السانغ، قبل فك أغلب أختامه.
{كما يرى الجميع،
كان بإمكان كيم دوكجا منع الكارثة بقتل مهووسة السموم… لكنه لم يفعل.
وكان بإمكانه منعها بقتل الطفيلي… لكنه لم يفعل.
كان باستطاعته منع الكارثة قبل أن تُرفع جميع أختامها… لكنه لم يفعل.
أيها الكوكبات، إن كيم دوكجا متواطئ مع الدوكايبي بيهيونغ،
يُخفي قدراته ليُدير السيناريوهات كما يشاء.}
في تلك اللحظة، بدأت النجوم تختفي من قناة بيهيونغ واحدة تلو الأخرى.
تقلّص حجمه، وانكمش نوره، كأن السماء نفسها تلفظه ببطء.
{نعم… هذا ما حصل—}
قبل أن يُكمل الدوكايبي ذو القدم الواحدة كلامه، دوّى صوت غاضب، حاد، مزّق الجو:
"اصمــت!
بحق خالق الكون، اصمت أيها اللعين!
ألا ترى أن هناك أناسًا يريدون النوم بسلام بعد قتل كارثة ملعونة؟!"
تقلّصت عينا الدوكايبي ذو القدم الواحدة.
التفت نحو مصدر الصوت.
كان أرثر.
واقفًا.
وقد استيقظ.
نفض شعره بكسل، ثم ربطه بإحكام، علّق سيفه عند خصره، وتقدّم ليقف أمام كيم دوكجا.
{ماذا قلتَ؟}
قال أرثر ببرود قاتل:
"قلت اصمت، يا وغد.
كل أدلتك غير حتمية،
غير منطقية،
ومبنية على هراء تافه."
رفع يده وأشار بحدة.
"نحن بشر، أيها الحقير.
في المشهد الأول، عندما ترى إنسانًا تحت سيطرة شخص آخر…
هل تقتله فورًا؟
لا، تساعده.
هذا ما يفعله البشر، وليس أوغاد مثلك."
تحرّك خطوة للأمام.
"المشهد الثاني؟
نصفه من صنعكم أنتم.
من الذي ألقى بالمرشدين في هذا العالم؟
أنتم.
مرشد انحرف، وآخر جاء لإيقافه،
فماذا فعل كيم دوكجا؟
تنحّى جانبًا.
وهذا كان القرار الصحيح."
صوته ازداد حدة.
"أما المشهد الثالث؟
فأنت…
أنت الوغد العاهر الذي وضع سيناريو فرعيًا أحمق
لكي يزداد ميونغ السانغ قوة!
أنت من أعلن عنه،
وأنت من جعل الناس يجيبون أسئلته الغبية
دون أن يعرفوا كيف تعمل الأختام!"
صرخ أرثر، صوته اهتز له الهواء:
"هذا ليس خطأ كيم دوكجا.
هذا خطأك أنت، وقدَمك المقطوعة اللعينة كانك قرصان لعين داعر
لذلك… كفى هراء،
وسلّم الجوائز اللعينة!"
بدأ غضب الدوكايبي ذو القدم الواحدة يتفجر.
طحن أسنانه، وبرزت العروق في عينيه.
{أنت أيها—}
قاطعه أرثر فورًا:
"ماذا؟
هل تريد قتلي؟"
في تلك اللحظة، اندفعت هالة مظلمة كثيفة حول جسد أرثر.
كانت خانقة، شرسة، مستعدة للانفجار.
"حدّ السيف."
مع الكلمات، تشكّلت دوائر سحرية نقية حول جسده، واتسعت لتشمل الدوكايبيز الأربعة داخلها.
ابتسم أرثر بهدوء… ابتسامة مرعبة.
"اختر أي طريق تريد."
ارتعد الجو.
انضغط الهواء بعنف.
"أرثر، توقّف!
لن تنتصر!"
ضحك أرثر بسخرية مُرّة.
"وبحق ماذا؟
أنا لم أنتصر منذ زمن.
منذ وقت طويل وأنا أحمل كراهية وحقدًا تجاه هؤلاء اللعناء،
واليوم…
كنت مستعدًا لتفريغ كل شيء."
رفع سيفه نحو السماء وزأر:
"كوكبات لَعينة!
تُساقون كالعربة خلف الحصان!
أنتم لستم عظماء،
ولا آلهة،
أنتم مجرد عربات صدئة.
هذا الدوكايبي الغبي قادكم،
وأنتم اتبعتموه دون تفكير،
دون اعتراض،
دون عقل!"
صوته أصبح كالسوط:
"كلكم رأيتم ما فعله كيم دوكجا منذ السيناريو الأول،
والآن تستمعون إلى كلام
كرة القطن النتنة هذه؟!
تبا لكم جميعًا!"
"أرثر!"
مع صوت كيم دوكجا العالي، التفت أرثر.
كان الغضب لا يزال في عينيه…
لكن نظرة واحدة إلى عيني كيم دوكجا كانت كافية.
فهم.
تنهد أرثر بعمق.
تلاشت الهالة.
سحب سيفه وأعاده إلى غمده.
"افعل ما تشاء يا رجل…
سأنام."
نظر من حوله.
الناس يحدّقون به بعدم تصديق. كلهم خائفين معجبين غاضبين بعض الشئ
استمرت اعين ارثر المتعبة بالنظر
ثم…
لاحظ شخصًا يعرفه.
خطا خطوة،
ثم سقط نائمًا مرة أخرى… فوق هان سوويونج.
تصلّبت هان سوويونج، ثم رفعته بتذمّر ووضعته على الأرض برفق.
على وجهها غضب هادئ، مكبوت.
ابتسم كيم دوكجا.
"حسنًا… فهمت موقفي الآن.
أعطني الجوائز،
وسأوافق على عرضك أيضًا."
{هذا جميل.}
ابتسم الدوكايبي ذو القدم الواحدة،
بينما انهمرت الدموع من عيني الدوكايبي بيهيونغ ألمًا.
"ماذا؟
أنت مجرد قناة مدمَّرة…
ما فائدتك الآن؟"
انفجر الدوكايبيز بالضحك.
ابتسم الدوكايبي ذو القدم الواحدة،
فرقع بإصبعه—
واختفى كل من كيم دوكجا وهو…
---
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator