الفصل 102

كارثة الفيضانات (1)

بعد مرور بعض الوقت،

كان أرثر لا يزال مستلقيًا على الأرض، بينما جلست هان سوويونغ إلى جانبه تعتني به بهدوء، لسببٍ لم يفهمه أحد… سوى خالق الكون ذاته.

{الكوكبة تنين اللهب الأسود الغامض تنظر إلى التجسيد أرثر نارين بغضب}

رفعت هان سوويونغ رأسها قليلًا، وعقدت حاجبيها وهي تشعر بتلك النظرة الخفية التي تخترق المكان.

"ماذا فعل لك لتكرهه إلى هذه الدرجة؟"

{الكوكبة تنين اللهب الأسود الغامض تلتزم الصمت}

ازداد اضطراب الأفكار داخل عقل هان سوويونغ. كان الصمت أحيانًا أثقل من أي إجابة.

وقبل أن تتمكن من استنتاج شيء، ظهر كيم دوكجا فجأة، وكأنه خرج من شقٍّ في الفراغ.

كان يرتدي معطفًا أبيض طويلًا، يشبه معاطف يوو جونغهيوك وأرثر… إلا أن لونه الأبيض منحه هيبة مختلفة.

"أين كنت أيها الوغد؟"

قالتها هان سوويونغ بنبرة شبه غاضبة.

"انتهيت لتوّي من استلام الجوائز."

ابتسمت هان سوويونغ ابتسامة غريبة، وأخذت تتأمله من رأسه حتى قدميه.

"أوووه، انظر إليك… ترتدي ملابس تشبه ملابس أرثر ويوو جونغهيوك.

قل لي، هل أنت معجب أم ماذا؟ لا تقل إنك من ذلك النوع."

وضعت يدها على فمها متظاهرة بالصدمة، بينما علت وجهها تعبيرات خجل مصطنعة.

{الكوكبة حاكمة النار الشبيه بالشيطان سعيدة لسببٍ ما}

{تلألأت عيون الكوكبة التي تحب تغيير جنسها}

تنهد كيم دوكجا بهدوء، متجاهلًا تعليقاتها.

"دعينا نغادر هذا المكان. حتى الكويكبات لن تتمكن من إيقاف ارثر عندما يستيقظ غاضبًا. اذا سمع كلامك"

بهذه الكلمات، حملت هان سوويونغ أرثر على ظهرها، بينما حمل كيم دوكجا يوو سانجا.

تركوا يوو جونغهيوك خلفهم، واقعًا في يد مهووسة السموم، ثم ابتعدوا دون التفات.

---

بعد مرور بعض الوقت…

وقف كيم دوكجا أمام النبتة التي رآها في بداية السيناريو.

اقتلعها، قشّرها بعناية، ثم أضاف إليها بعض البهارات، وأشعل النار بهدوء.

بدأ الطهو.

بعد لحظات قصيرة، أخذ قطعة صغيرة وتذوّقها أولًا.

وحين تأكد من أمانها، مدت هان سوويونغ يدها وأخذت قطعة.

"إنها… لذيذة حقًا! لديك موهبة حقيقية في الطبخ."

قالتها بابتسامة مرحة.

"أوي، أرثر! تعال وكل."

صرخ كيم دوكجا.

كان أرثر واقفًا على مسافة، مغمض العينين، وكأنه غارق في عالمٍ آخر.

وحين سمع النداء، فتح عينيه الفضيتين ببطء، ثم اتجه إليهم وجلس، وأخذ قطعة من اللحم.

مع أول قضمة، شعر وكأن اللحم يذوب في فمه، كأنه سائل دافئ ونقي.

العصارة اشتعلت برفق، وانحدرت إلى معدته، بينما انتشرت رائحة شهية في الهواء.

استدار كيم دوكجا ونظر إلى يوو سانجا.

"أعلم أنك استعدتِ وعيك. تعالي وشاركيننا الطعام."

لم تتحرك.

ابتسم كيم دوكجا بخبث خفيف.

"حسنًا… يبدو أنك لا تزالين نائمة. سأأكل كل الطعام إذن."

"لا، انتظر!"

نهضت يوو سانجا بسرعة، واتجهت نحوه بوجهٍ احمرّ خجلًا.

لاحظ كيم دوكجا نظرات أرثر، وقبل أن يقول شيئًا، أشار أرثر بيده إلى هان سوويونغ، وابتعد معها، تاركًا الاثنين وحدهما.

بقيا يتحدثان ويبتسمان بهدوء.

---

بعد فترة، شعر أرثر بشيءٍ خاطئ.

كان هناك ضوء قوي ينبعث من جهة كيم دوكجا.

لكن ما أقلقه لم يكن الضوء… بل الهالة المصاحبة له.

هالة ثقيلة.

هالة تُنذر بالخطر.

شعر بوجود عدة «حكام» قد أعلنوا حضورهم، وهبطوا إلى الأرض.

دون تردد، اندفع أرثر بأقصى سرعته نحو مصدر الهالة.

'ما الذي فعله هذا اللعين هذه المرة؟ هل استدعى حاكمًا؟'

هيّأ نفسه للأسوأ.

وبعد لحظات، وصل.

اتسعت عيناه الفضيتان على نحوٍ غير مسبوق.

ما رآه صدمه.

كانت يوو سانجا تقف في مواجهة كيم دوكجا،

وهالة هائلة وقوية تنبعث من جسدها.

'هل تلاعبت بها كوكبة؟

لكن كيف؟

أين المعقولية؟

كيف تجسدت في جسد يوو سانجا؟'

تقدم أرثر بهدوء، بلا سلاح، خطواته خفيفة كأنه يسير في حديقة منزله.

لاحظ الاثنان قدومه.

"أرثر، لا تفعل شيئًا."

قالها كيم دوكجا بسرعة.

ابتسم أرثر، ونظر إلى يوو سانجا.

استدارت نحوه، ونظرتها غريبة… غامضة.

{أنت؟

من أنت؟}

"أنا…"

توقف قليلًا، ثم ابتسم.

"كيف يُجاب عن سؤالٍ صعب كهذا؟"

{أجب أيها اللعين.}

رفع أرثر رأسه، ونظر إلى السماء المظلمة.

"أنا مجرد بشري عادي.

والآن، هل تودين إخباري لماذا تتجسدين في جسد إحدى صديقاتي؟"

{ومن أنت حتى أجيبك أيها البشري الوضيع؟}

ابتسم أرثر ابتسامة صغيرة… لطيفة.

ثم—

انطلق.

بسرعة لا تُصدّق، وصل إليها، وطوّق عنقها بيده بقوة.

"اخرجي من جسدها… أو موتي معها."

انفجرت هالة مظلمة من جسده.

هالة قتل وموت دموية، جعلت العالم من حوله يبدو كالجحيم التاسع.

{اقتُلها، وسترى غضب الأوليمبوس أيها المتعجرف!}

"أوه… غضب الأوليمبوس؟

أنا خائف حقًا."

ابتسم بسخرية قاتلة.

"ومن سيرسلون خلفي؟

هاديس؟ هِرمِس؟

أم أن زيوس العجوز لا يزال حيًا؟

أم سترسلون أحد الجبابرة اللعناء…

أوتاس؟ إفياليتس؟"

سخر ارثر بغضب

"لا تجعليني أضحك أيتها التافهة.

ما أنتِ إلا شبه كوكبة، لا تزالين صغيرة جدًا على أن تهدديني."

كانت نبرة أرثر هادئة، لكنها تحمل استخفافًا قاتلًا.

"ابتعدي الآن… أو سأقتلك دون تردد."

{كيف لك أن تعرف كل هذا؟}

مع هذه الكلمات، اختفت هالة الكوكبة فجأة من جسد يوو سانجا، وكأنها انتُزعت قسرًا.

في اللحظة نفسها، تبدّلت السماء.

تلبّدت الغيوم، وتعالى الرعد، واشتعل الأفق بوميضٍ مرعب.

ثم—

ضربت صاعقة هائلة السماء، وانطلقت بسرعة مرعبة نحو جسد يوو سانجا.

تحرّك أرثر دون تفكير.

أمسك يوو سانجا ورماها بقوة نحو كيم دوكجا، ثم قفز عاليًا في الهواء، مستقبِلًا الصاعقة بجسده.

ضرب البرق.

لكن أرثر رفع سيفه—

وضرب.

انقسم البرق إلى نصفين تحت ضربته، وتلاشى في الهواء كوحشٍ مذبوح.

اندفعت الهالة الظلامية العنيفة نحو الأرض، وضغطت بقسوة على المكان الذي يقف فيه أرثر وكيم دوكجا.

انخفض الهواء، واهتزت الأرض، وكأن العالم يحبس أنفاسه.

رفع أرثر رأسه ببطء.

في السماء العالية، تشكّلت دوامة هائلة، سوداء وعنيفة، تدور بجنون.

ومن أعماقها، بدأ كيان غريب بالظهور…

كيان يحاول العبور إلى الأرض.

كان مظلمًا، عظيمًا، ذا قوة مدمّرة تشوّه الفضاء من حوله.

اهتز جسد أرثر بعنف.

واشتعل دمه.

"ما هذا الشيء بحق خالق الكون؟

هل هو حاكم… أم شيء آخر؟"

ارتجفت روحه، واشتعلت عيناه الفضيتان بإرادة قتال خالصة.

تشكلت ابتسامة على وجهه—

ابتسامة تحمل شهوة التحطيم والخراب.

{قوة خرافتك تهتاج من أعماق روحك}

{تستعد سمتك الأولى للازدهار}

مع ظهور هذه الرسائل، اختفى الضغط فجأة.

تلاشت الدوامة، واختفى الكيان الغريب، وهدأت السماء…

وكأن شيئًا لم يحدث.

تنهد ارثر ونظر الى كيم دوكجا ثم تحرك بهدوء تارك المكان

هو بالفعل اعتاد على افعال كيم دوكجا الى درجة لم يعد يسأله عن افعاله

---

في صباح اليوم التالي…

استيقظ كيم دوكجا من نومه.

"ماذا؟ هل كنت تحلم بشيء ما؟"

"لا شيء… أين أرثر ويوو سانجا؟"

أجابت هان سوويونغ بعد لحظة صمت:

"يوو سانجا خرجت للاستطلاع.

أما أرثر… فلا أعلم. اختفى بعد الصاعقة ليلة أمس، ولم يعد حتى الآن."

تصلب تعبير كيم دوكجا.

"ماذا؟ إلى أين ذهب؟"

جلس الاثنان وتحدثا طويلًا، لكن دون نتيجة.

لم يعرف أيٌّ منهما إلى أين اختفى أرثر.

بعد فترة، عادت يوو سانجا.

انطلق الثلاثة من جديد، يقاتلون الوحوش ويتقدمون إلى الأمام.

---

بعد وقتٍ لاحق، اهتز هاتف كيم دوكجا.

من يراسلني الآن؟

فتح الرسالة.

كانت من هان دونغهون.

> "هيونغ، هل أنت بخير؟

نحن بخير. لي جيليونغي معي، وكذلك يي شون.

هل أنتم بخير؟"

تنفّس كيم دوكجا الصعداء، واطمأن قلبه على رفاقه.

---

في هذه الأثناء،

كان أرثر يتحرك وحيدًا.

يتقدم، يبحث، يتفقد.

"أين اختفى هذا الفتى بحق؟

طوال الأيام السابقة لم أسمع عنه شيئًا…

هل هو بخير؟ هل هو مع أصدقاء؟ أين ذهب؟"

كان القلق ينهش صدره.

يي شون لم يكن مثل لي جيليونغي،

لم يمتلك مهارات هجومية،

بل قدرة علاجية فقط.

كيف سينجو في هذا العالم المتهالك وحده؟

دقيقة بعد دقيقة،

ساعة بعد ساعة،

كان قلق أرثر يزداد.

بالنسبة له، كان يي شون أشبه بأخٍ أصغر…

يريد حمايته، مهما كلّف الأمر.

سأل أرثر الجميع:

يوو جونغهيوك، يوو سانجا، كيم دوكجا، وحتى هان سوويونغ.

لكن لا أحد عرف شيئًا.

يي شون…

لي هيون سونغ…

جونغ هيوون…

الثلاثة مختفون.

لم يكن أرثر يعلم أن يي شون آمن الآن، مع لي جيليونغي.

تنهد بهدوء.

ثم لاحظ مجموعة من الناس أمامه.

ناجون من السيناريوهات…

ضعفاء، مرهقون، قليلو الحيلة.

اقترب الأطفال منه.

رأى الجوع والعطش في عيونهم.

ابتسم أرثر بلطف.

أخرج الطعام من مخزنه الخاص—

طعامًا لم يستخدمه بعد—

وبدأ يوزعه على الأطفال والكبار والمصابين.

منحهم خمسة وسبعين بالمئة من مخزونه.

ثم لاحظ مجموعة أخرى…

كان لديهم طعام.

حلّ الليل.

وأثناء تجواله، رأى فتاة صغيرة تحمل شيئًا بين يديها، وتحاول دخول مبنى مدمّر.

"إلى أين تذهبين يا صغيرة؟"

تحدث بصوت هادئ ولطيف.

ارتجف جسد الفتاة.

فقد جاء صوته من العدم.

نظرت إليه بتردد.

"الناس… الذين ساعدوني."

ابتسم أرثر.

"هل تريدين ردّ المساعدة؟"

"نعم."

"أنتِ فتاة جيدة."

لأول مرة منذ وقتٍ طويل…

شعر أرثر بالدفء.

باللطف.

بالحياة.

وسط هذا العالم المتهالك…

بسبب فتاةٍ صغيرة.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/04/08 · 13 مشاهدة · 1327 كلمة
نادي الروايات - 2026