الفصل 104
كارثة الفيضانات (3)
جلس الجميع غارقين في أفكارهم، يلفّهم صمت ثقيل، كأن الهواء نفسه ينتظر القرار القادم.
اقترب أرثر ببطء من شين يووسيونغ، جلس أمامها بحيث يكون في مستوى عينيها، ونظر إليها بهدوء.
رفعت رأسها نحوه، ثم همست بصوت مرتجف:
"هل… هل أنا سيئة يا أخي الكبير؟"
توقف قلب أرثر للحظة.
"لماذا تقولين هذا؟"
خفضت رأسها قليلًا، وأجابت بصوت خافت:
"لقد سمعتكم…
سمعتكم تقولون إنني سأدمّر سيول.
هل أنا سيئة حقًا؟"
"لا، أنتِ—"
لكن كلماته انقطعت.
انهمرت الدموع من عيني شين يووسيونغ فجأة، دموع ساخنة، محمّلة بالألم والحزن والضعف المكبوت.
"أنا سيئة… أنا أعرف ذلك…
وسوف أُعاقَب على ما فعلت."
تدفقت الذكريات في عقلها.
يوم بدأ السيناريو…
اليوم الذي اضطرت فيه لقتل كلبها كي تنجو.
أيام السرقة، والكذب، والاحتيال.
كل شيء فعلته فقط لتبقى حيّة.
ومع كل فعل…
كانت الدموع رفيقتها،
وكان الألم ظلّها الدائم.
في الحاضر، رفعت شين يووسيونغ عينيها نحو أرثر.
كانت عيناها داكنتين، فارغتين من بريق الحياة.
عينا شخص أنهكته السيناريوهات، وسئم هذا العالم المتهالك.
عينا تتوسلان للموت.
"يمكنك قتلي الآن، يا أخي الكبير."
ابتسم أرثر.
ابتسامة هادئة، دافئة، خالية من الشفقة.
"لا تقلقي، يا صغيرة.
موتك ليس النهاية التي أريدها…
ولا التي يريدها صديقي الأحمق."
ثم تابع بصوت ثابت، قاطع لكل شك:
"لن أدعك تموتين.
ولن أدع أحدًا يقتلك.
أقسم بذلك."
مدّ يده ووضعها على رأسها، وربّت عليها بلطف.
{بدأت الشخصية شين يووسيونغ تثق بك أكثر}
لكنها همست بعناد يائس:
"لكن يجب أن تقتلوني… أنا شريرة."
تنهد أرثر، ونظر إليها مطولًا.
"إن كان مجرد السرقة يجعل منكِ شريرة…
فماذا يُقال عني أنا؟"
سكت لحظة، ثم قال بنبرة أكثر صلابة:
"إن كان قتلك هو الحل الوحيد لتجنّب الكارثة،
فسأدمّر السيناريو نفسه،
وسأكسر الدوكايبيز اللعناء،
ولن أسمح لأحد أن يمسكِ بسوء. حسنا ؟
اقسم سوف احميك "
رفع ارثر راسه نحو الاعلى وكانه ينظر الى مكان اخر
الى الكويكبات
" وان مسك احد بسوء اقسم اني سوف ادمر هذا العالم اجمع وكل من عليه و اقتل الكويكبات اجمع
سوف امحي وجودهم و انهي حقيقتهم
لك وعدي "
على الرقم من تهديد ارثر الصارخ
الا انه لم يستقبل اي رساله من الكويكبات
لا استهزاء لا كره لا حقد
لا شي
وكانهم في اعماقهم يعلمون ان حدث شي حقا ف ارثر سوف يفعلها و يفي بوعدة
اقترب ارثر أكثر وقال:
"كل ما عليكِ فعله هو أن تثقي بي…
وتساعديني على إنهاء هذا السيناريو اللعين."
رفعت عينيها بتردد:
"لكن… كيف أساعدك؟
أنا مجرد طفلة بلا راعٍ."
ابتسم أرثر، ثم فتح حقيبة الدوكايبي.
"كيف تقولين إنك بلا راعٍ؟"
---
{لقد رعيت التجسيد شين يووسيونغ بحزمة النمو}
{لقد رعيت التجسيد شين يووسيونغ بحزمة النمو 2}
{لقد رعيت التجسيد شين يووسيونغ بحزمة احتفال السيناريو الجديد}
---
اتسعت عيناها بدهشة.
"أليس هذا… غاليًا؟"
"لا تقلقي،
أنا غني قليلًا."
وفي داخله قال:
'لدي عملات كثيرة، وأنا قوي بالفعل.
لماذا أضيّعها على نفسي،
بينما أستطيع أن أُنمّي هذه الفتاة؟
حسب ما فهمت من دوكجا،
سِمتها هي ترويض الوحوش،
وشخصيتها المستقبلية… مرعبة القوة.
إن رعيتها، سأكسب دعمًا هائلًا.
وفوق ذلك…
لن أسمح لأحد أن يمر بذلك الشعور اللعين مرة أخرى.'
ابتسم وهو ينظر إلى عينيها اللامعتين.
"من أنتَ حقًا يا أخي الكبير؟"
"أنا…
يقال اني أرثر نارين فقط."
ثم أضاف بهدوء:
"بعد خمسة أيام من الآن،
ستصبحين أقوى من أي شخص هنا تقريبًا."
---
بعد مرور بعض الوقت، حاول أرثر أن يغفو قليلًا،
لكن الرسائل لم تتركه.
{كوكبة حاكمة النار الشبيه بالشيطان تحثك على رعاية تجسيدك}
{كوكبة حاكمة النار الشبيه بالشيطان فرحة لقرارك}
{كوكبة سجين العصابة الذهبية يجد قرارك ممتعًا}
{كوكبة الراوي المعجزة ينصحك بتقوية نفسك أولًا}
"ما الذي تتحدثون عنه؟
دعوني أفعل ما أراه صائبًا ولو مرة واحدة!
تبًا… كلما حاولت فعل شيء،
تنهال الرسائل من كل مكان."
رفع رأسه ونظر إلى شين يووسيونغ.
كانت لا تزال تتدرّب.
أمامها وحش من المستوى الثاني،
تحاول ترويضه بكل تركيزها.
"شين يووسيونغ، هل نمتِ؟"
"نعم… قليلًا، يا أخي الكبير."
"نامي أكثر،
إن لم تنامي ستتلقين عقوبة من السيناريو."
"فقط… قليلًا بعد."
أغمضت عينيها، وبدأت هالة برتقالية اللون تحوم حولها.
ضغطت الهالة، وتشكلت كيدٍ كبيرة تمتد نحو الوحش.
ارتجف الوحش من الخوف.
وبعد لحظات، غلفته الهالة وأخضعته بالكامل.
تجمّع العرق على جبينها من شدة التركيز.
"لقد فعلتها، يا أخي الك—"
وسقطت نائمة.
ابتسم أرثر وهو ينظر إلى الوحش.
كان دبًا صغيرًا بقرنٍ حديدي على جبهته.
اقترب الدب الصغير منها ولمس يدها بلطف.
حملها أرثر ووضعها على بطن الدب،
ثم جلس بجانبهما واستلقى هو أيضًا،
حتى لا يتلقى عقوبة السيناريو.
في هذه الأثناء، كان كيم دوكجا، يوو سانجا، وهان سوويونغ منشغلين بالتدريب والتخطيط.
حلّ الصباح سريعًا.
انغمس الجميع في أعمالهم.
كان أرثر يدرب شين يووسيونغ أحيانًا،
ويتدرّب هو أيضًا.
---
|المهارة الخاصة: مستحضر أرواح|
|درجة التعلم: 90%|
|المستوى: D|
|عدد الأتباع: 20/10|
'أنا على بعد خطوة واحدة من الارتقاء…'
ثم تدرب على طور التنين.
---
|طور التنين|
|تحول هجين بين البشر والتنين|
|دفاع صلب – هجوم قوي – تركيز عالٍ|
|المستوى 5|
|المدة: أربع دقائق|
'ازداد تطوري في طور التنين…
لقد بلغ المستوى الخامس، وازدادت مدة التحول كذلك.
هذا جيد.'
فتح أرثر نافذته الداخلية يتفحّص حالته بهدوء، ثم تابع تفكيره:
'لنرَ… كم عدد العملات المتبقية لدي لأطوّر جسدي دون تهوّر؟
كان قد فهم الأمر مسبقًا من كيم دوكجا.
صرف العملات أثناء القتال لا يُعد تطويرًا حقيقيًا، بل مجرد تعزيز مؤقت؛ طاقة تعبر الجسد ثم تغادره دون أن تترك أثرًا دائمًا.
وقد اكتشف أرثر ذلك بنفسه بعد هزيمته لكارثة الأسئلة.
حينها، وبعد انتهاء القتال، عادت إحصائيات جسده إلى ما كانت عليه سابقًا، وكأن كل تلك القوة لم تكن سوى وهم عابر.
لكن هذه المرة كان مختلفًا.
جلس أرثر بهدوء، ركّز أنفاسه، وبدأ بتطوير جسده بشكل صحيح.
لم يسمح للطاقة بالمرور فحسب، بل أجبرها على الاستقرار، على الاندماج، على أن تصبح جزءًا منه.
أعاد إحصائيات جسده إلى مستواها في سيناريو كارثة الأسئلة…
لكن هذه المرة، لم تكن قوة مستعارة.
هذه القوة…
أصبحت قوة أرثر الحقيقية.
تبقّى لديه تسعون ألف عملة.
ورغم ما أنفقه على تطوير جسده، وعلى رعاية تجسيده شين يووسيونغ، إلا أن هذا الرقم وحده كان ضخمًا بما يكفي ليُعد ثروة حقيقية داخل السيناريو.
انتهى اليوم أخيرًا.
نظر أرثر من حوله.
كان الليل قد استقر، والنار أمامهم تتراقص بهدوء.
لم يكن مستيقظًا سوى هو، وكيم دوكجا، وهان سوويونغ.
نامت يوو سانجا، وكذلك شين يووسيونغ، وقد بدت ملامحهما أكثر هدوءًا مما كانت عليه منذ أيام.
قطعت هان سوويونغ الصمت فجأة، وهي تنظر إلى كيم دوكجا:
"أوووي… لديّ سؤال."
"ماذا؟"
"ما قصتك أنت؟"
"ماذا تقصدين؟"
ضيّقت عينيها قليلًا وقالت:
"أقصد… في كل مرة أراك تفعل شيئًا غريبًا.
تحطيم العرش، عدم قتل الطفلة…
أشياء لا تُشبه أي شخص عادي."
تنحنح كيم دوكجا بخفة.
"آه… لا، تلك الأمور قام بها أرثر، ليس أنا."
ابتسمت هان سوويونغ ابتسامة ذات معنى، ثم التفتت نحو أرثر:
"كلانا يعلم أن أرثر اتبع خطتك اللعينة، أليس كذلك؟"
نظر أرثر إليهما، ثم ابتسم بهدوء.
"حسنًا…
يمكنكِ القول نعم ولا في الوقت نفسه."
سكت لحظة، ثم تابع:
"لا، لم أنفذها لأن كيم دوكجا قائدي أو شيء من هذا القبيل.
ونعم، نفذتها لأنها كانت الفكرة نفسها التي كنت أفكر بها."
ألقى نظرة جانبية على كيم دوكجا.
"تحطيم العرش كانت فكرته، نعم.
لكنها كانت فكرة مقنعة، لذلك قمتُ بها بدلًا عنه."
ثم تغيّرت نبرته قليلًا حين تابع:
"أما بخصوص عدم قتل شين يووسيونغ…
فكما قلت سابقًا، قتلها أو الإبقاء عليها قد لا يغيّر سوى طريقة موتنا."
سكت لحظة أخرى، ثم قال بثبات:
"لكن إن بقيت على قيد الحياة، فربما نملك فرصة أكبر لمواجهة الكارثة.
وحتى إن لم تكن هناك فرصة…
فأنا لست من النوع الذي يؤيد قتل الأطفال."
ساد الصمت.
ثم سألت هان سوويونغ بصوت أخف:
"إذًا… ما الذي تريدان تحقيقه حقًا؟"
ابتسم كيم دوكجا وهو يحدّق في ألسنة النار أمامه.
"هناك نهاية…
نهاية أريد أن أراها.
هذا هو سبب كل ما أفعله."
التفتت هان سوويونغ إلى أرثر.
"وأنت؟"
تنهد أرثر ببطء.
"بصراحة… لا أعلم."
نظر إليهما، ثم قال:
"أنتما الاثنان تعرفان الكثير عمّا يحدث هنا.
قلتِ أنتِ، يا هان سوويونغ، إن كل ما يجري هو رواية قرأتماها من قبل."
سكت لحظة، ثم تابع بنبرة تأملية:
"إن كانت هذه رواية حقًا…
فما المعنى؟
كل هذه العوالم، كل هذه الأماكن…
مجرد كلمات على ورق؟"
ابتسم ابتسامة خفيفة، لا سخرية فيها ولا يأس.
"بالنسبة لي، أنا فقط أفعل ما أريد، حين أريد.
لا أكثر، ولا أقل."
نظر إلى النار، ثم أكمل:
"أحاول النجاة في عالم متهالك ولعين.
وأنا واثق أن كلاً منكما يفعل ما يفعل ليصل إلى نهاية يريدها."
ثم رفع رأسه وقال بهدوء صادق:
"لكنني لم أقرأ الرواية.
ولهذا السبب… أنا فقط أنا."
"لا أفعل ما أفعله لأصل إلى نهاية متوقعة.
ولا أسعى لنهاية كُتبت مسبقًا."
ابتسم ابتسامة واثقة.
"أفعل ما أفعل لأصل إلى نهاية لم تُكتب بعد.
إلى نهاية غير متوقعة."
ثم أنهى حديثه بجملة واحدة، هادئة وثقيلة المعنى:
"أنا فقط… أعيش اللحظة."
---
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator