الفصل 106

كارثة الفيضانات (5)

بعد عشرة أيامٍ طويلة من المعاناة المتواصلة، انتهى السيناريو الفرعي «نشاط الناجين» أخيرًا.

خرج الجميع من البناية المتهالكة إلى الخارج، وجوهٌ مرهقة، أجساد مثقلة، وأرواح بالكاد تماسكت حتى هذه اللحظة.

وفي الهواء، بدأت شراراتٌ زرقاء تتطاير، ومع تزايدها تشكّل في مركزها كيان مألوف.

ظهر الدوكايبيز.

تقدّم الدوكايبي ذو البدلة السوداء خطوة، وصوته اخترق المكان بوضوحٍ مصطنع:

{نعتذر عن الانتظار.

هل استمتعتم بسيناريو الناجين خلال الفترة الماضية؟}

ساد صمت ثقيل.

{لقد وصل السيناريو الخامس…

السيناريو الذي كنتم جميعًا بانتظاره.}

توتّرت الأجواء فورًا.

{لقد تصديتم لأربع كوارث من أصل خمس.

وهذا بحد ذاته إنجازٌ عظيم… بل لا يُصدق.}

توقف قليلًا، ثم أضاف بنبرة ساخرة:

{لكن لا تظنوا أن هزيمتكم للكوارث السابقة تعني أن القادمة ستكون سهلة.

مقارنةً بها… ما مررتم به لم يكن سوى لعب أطفال.}

ارتفعت أنفاس كثيرين.

{حسنًا إذًا…

ليبدأ اختيار الراعي الثاني.}

فرقع الدوكايبي أصابعه.

وفي اللحظة نفسها، ظهرت نوافذ زرقاء أمام أعين الجميع.

{اختيار الراعي

الرجاء اختيار راعيك.

الراعي الذي تختاره سيكون داعمك الأكثر ثقة.}

كان عدد البشر في الساحة كبيرًا، وفوق رؤوسهم تألقت نجمتان، ثلاث، وبعضهم حتى خمس نجوم.

لكن وسط هذا المشهد… كان هناك شخصان مختلفان تمامًا.

النجوم حول كيم دوكجا و أرثر كانت كثيفة إلى حدٍ بدا وكأن السماء نفسها اختارتهما.

فتح أرثر قائمة الرعاة.

{اختر راعيك:

1: سجين العصابة الذهبية

2: حاكمة النار الشبيه بالشيطان

3: تنين اللهب الأسود الغامض

4: المخطط السري

5: الراوي المعجزة

6: كاتب السماء

7: سيف الفردوس الأعلى

20: سيف غوريو الأول

21: حاكم الخمر والنشوة

50: ملك الانتقام ونهاية العالم

62: والد الليل الغني

63: عاهل الموت والجحيم

……}

قرأ أرثر الأسماء ببرود، ثم تنهد وأغلق القائمة ببطء.

في الجهة الأخرى، كان كيم دوكجا يقلب الأسماء أيضًا…

لكنه لم يختَر.

مرت دقائق ثقيلة.

ثم انتهى احتفال اختيار الراعي.

رفع كيم دوكجا رأسه نحو السماء، وعلى وجهه ابتسامة جامدة تشبه وجه روبوت:

"آه، أعتذر من الجميع…

كنتُ على وشك اختيار أحدكم،

لكن كما رأيتم، لم تصل القناة إلى ألف مشترك.

لذلك… شكرًا لكم."

لم يفهم أحد شيئًا.

{تثير العديد من الكوكبات الشغب لعدم اختيار التجسيد كيم دوكجا وأرثر أي راعٍ.}

زمجر أرثر ورفع صوته نحو السماء:

"وماذا دخلي أنا بالأمر اللعين؟

لم أختر لأنني لم أرد أن أختار!

لماذا أنتم متعصبون إلى هذا الحد، أيها الأوغاد؟!"

تنهد كيم دوكجا بخفة، ثم اقترب من أرثر وهمس:

"هناك شيء لم أخبرك به."

"ماذا؟"

شرح له ما حدث داخل قلنسوة الدوكايبي، وكيف أخبر الكوكبات بأنه سيختار راعيًا في الاختيار القادم…

وشمل أرثر معه.

ضرب أرثر جبينه بهدوء.

"تبا لك…

لماذا دائمًا تسحب هراءك نحوي؟"

ابتسم كيم دوكجا فقط.

وفي تلك اللحظة، علا صوت الدوكايبي بيهيونغ:

{حسنًا أيها الكوكبات…

لماذا لا نفعل التالي؟}

{سوف نقيم حدثًا تعويضيًا،

كاعتذار عمّا حصل.}

لمعت عينا كيم دوكجا.

"أخي كيم دوكجا… ماذا يحدث؟"

"أخي أرثر؟"

قال كيم دوكجا بهدوء:

"لا شيء.

اختبئوا ولا تظهروا حتى أعطي الإشارة."

ربت أرثر على رأسي يي شون وشين يووسيونغ.

"استمعوا لكلام هذا الوغد."

ثم ظهرت رسالة جديدة.

{تم إصدار سيناريو مكافأة جديد.}

{سيناريو مكافأة: عقاب السماء

التصنيف: مكافأة

الصعوبة: A–S

الشروط الواضحة:

اقتل التجسيد أرثر وكيم دوكجا ومزقهما إربًا.

كلما كان القتل أكثر وحشية، كانت المكافأة أكبر.

المهلة: 20 دقيقة

التعويض: 50,000 – ؟؟؟؟؟؟؟ عملة

الفشل: لا شيء}

ظهرت علامة جمجمة حمراء فوق رأسي أرثر وكيم دوكجا.

"تبا! خمسون ألف عملة!"

"امسكوهم! اقتلوهم بسرعة!"

تحوّل المشهد إلى فوضى كاملة.

ابتسم أرثر بهدوء، ثم رفع رأسه نحو السماء التي تنقل صورته للجميع.

"زئير الملك العظيم."

فتح فمه وزأر.

اهتز المكان بعنف، وارتجفت الأرض من تحت الأقدام.

توقف الناس في أماكنهم، وانفجرت الدماء من أنوفهم وآذانهم تحت ضغط الزئير.

"أيها الأوغاد الضعفاء…

استمعوا إلي الآن."

صوته كان كالسيف.

"إذا تجرأ أحدكم على التحرك خطوة واحدة…

أقسم بخالق الكون أنني سأقتلكم جميعًا."

ساد الصمت.

ثم جاء الصوت اللعين مجددًا:

{أوه، بالمناسبة أيها الكوكبات…

نسيت إخباركم.

يمكنكم تقليل مهارات التجسيد مؤقتًا مقابل التبرع.}

انقلبت السماء رأسًا على عقب.

{أُلحق بك عقوبة السرعة.}

{انخفضت سرعتك.}

{تم التبرع بـ500 عملة.}

{أُلحق بك عقوبة القوة.}

{انخفضت قوتك.}

{تم التبرع بـ1000 عملة.}

استمر الأمر حتى أصبحت إحصائيات أرثر وكيم دوكجا ضعيفة إلى حدٍ خطير.

ابتسم كيم دوكجا، أمسك بذراع أرثر، واندفعا للهرب.

طاردهما الناس بجنون.

رفع أرثر سيفه، وبدأ يشق طريقه بينهم كوحشٍ جريح.

وبعد مطاردة مرهقة، وصلا إلى نهرٍ عظيم…

ممتلئ بوُحوش الإكثيوصور.

ابتسم كيم دوكجا وهو ينظر إلى الأمواج السوداء.

قفز إلى الماء مع أرثر، وفعل الإشارة المرجعية.

بدأت الطاقة تتدفق بعنف داخل رأس كيم دوكجا فور اختياره إشارة شين يووسيونغ.

اهتزّ النهر اهتزازًا عنيفًا، كأن وحشًا عملاقًا يستيقظ من سباته في الأعماق.

"تعالي… أيتها الملكة."

مع كلمات كيم دوكجا، شقّ الماء طريقه إلى الأعلى، وظهرت ملكة وحوش الإكثيوصور بهيبتها الساحقة.

سال الدم من أنف كيم دوكجا بفعل الضغط العقلي الهائل.

ابتسم أرثر بهدوء، أمسك بذراع دوكجا، ثم قفز نحو رأس الملكة.

انطلقت الملكة بسرعة لا تُصدَّق.

"أوووي أيها اللعين! ألا تعرف كيف تقود هذا الوحش؟!"

"وكيف لي أن أعرف؟!"

كانت الملكة تندفع كالسهم، تغوص في الماء تارة وتشق سطحه تارة أخرى.

وبسبب انخفاض قوتهما الجسدية إلى الحضيض، كان تمسّك أرثر وكيم دوكجا بها أشبه بمحاولة التشبث بإعصار.

كان الأمر مرعبًا بكل معنى الكلمة.

وبعد فترة، حرّكت الملكة رأسها بعنف، وقذفت جسديهما نحو اليابسة.

سقطا بقوة.

بدأ أرثر يتقيأ الماء الذي ابتلعه، ولحقه كيم دوكجا وهو يلهث بشدة.

"أووي، دوكجا… أين نحن الآن؟"

"نحن…

نحن في نودولسوم."

لكن لم يكن هناك وقت للراحة.

لحق بهما الناس مستخدمين مهارات وتقنيات متعددة.

اختبأ كيم دوكجا بين الأشجار بسبب ضعفه الشديد.

أما أرثر…

فبقي واقفًا.

غاضبًا.

غضبًا لا يُصدَّق.

"تعال أيها المخنث ومت!"

"لا، دعني أنا أقتله!"

"المكافأة لي!"

اندفعوا نحوه بجنون، مدفوعين بجشع الخمسين ألف عملة.

ابتسم أرثر بهدوء.

ثم… أطلق هالة القتل.

غطّت الهالة المكان بالكامل.

لم تكن هالةً عادية…

بل هالة صُقلت عبر تدريبات لا تُحصى، وتشكّلت فوق آلاف الجثث.

هالة تجعل الأبدان تقشعر قبل الأرواح.

"سأقتلكم الآن."

صرخ أرثر ورفع يديه العاريتين، ثم اندفع.

تجمدت أجساد الناس من الرعب.

بينما تحرّك ملك الموت بينهم كحاكمٍ مطلق.

ضرب عنق الأول فأسقطه قتيلًا.

انتزع سيفه، وغرسه في قلب الثاني.

تحرّك أرثر ببطءٍ مخيف، عيناه مشتعلة بالغضب، ونَفَسه ثقيل.

سقط نصف ملاحقيه.

لكن في تلك اللحظة—

{تم التبرع بـ5000 عملة لتقليل إحصائيات التجسيد أرثر.}

اجتاح الضعف جسده فجأة.

ابتسم أحد الملاحقين بسعادة، ورفع سيفه ليقطع رأس أرثر.

وفي تلك اللحظة تذكر ارثر ذكرى قديمه في حياته الاولى

عندما كان يتدرب تحت يد اخيه الاكبر

كان الفتى في 16 او 17 من العمر

شعر اسود غامق و مظلم

اعين تشبه اعماق الجحيم نفسه

وقف بهدوء فوق جسد ارثر الذي كان بالكاد يتنفس من الضرب الذي تلقاه الان

تحدث ارثر بصوت متعب

" فقط كيف انت هكذا "

ابتسم اينفر بهدوء تام و نطق بصوته الثابت و الهادئ " تذكر شي مهم يا اخي المتسرع

ضغط الدم المرتفع يجعل من جسد البشر جسدَ حاكم."

لم يفهم ارثر وقتها ماذا كان يعني اينفر و لقول الحقيقة فهو نسي ذلك الامر كليا

' الم اكن صغيرا وقتها ؟

الم اقتل والدي ؟

الم ...' تعددت الأسئلة في عقل ارثر بينما وقف هناك لوحده و السيف لا يزال يقترب من عنقة

هو لم يعلم. في تلك اللحظة بسبب ضعفه المثير للشفقة و اقتراب الموت منه

هو حطم جزء صغير من ذلك الجدار الذي وضعه في طفولته حول ذكرياته

كان السيف على بعد شعره من قطع عنق ارثر بينما ابتسم بنشوة.

تفادى الضربة في آخر لحظة.

ثبت ارثر اقدامة ارضا بصلابة و حرك يده اليمنى بحركة لا يتذكر تعلمها

مرت قبضته من خلال جسد المهاجم و فتحت حفرة في معدته والى ظهره و قتلة

وفي اللحظة التالية—

سيفٌ طائر شقّ الهواء وقطع يد شخص اخر حاول الهجوم

"ابتعدوا من هنا الآن.

لن أعيد كلامي."

ارتجف الجميع من صوت الفتاة.

لكن ما كان أشد رعبًا من الأدميرال العظيم لي جيهي…

هو هالة الموت التي ما زالت تتدفق من جسد أرثر نصف المغمى عليه بسبب تدفق الذكريات في عقلة مثل سيل لا نهاية له

هرب الجميع مذعورين.

مع لحظه هروب الجميع استيقظ ارثر من ذكرياته و امسك راسه بصعوبة وهو يحاول فهم الامر ولكن مهما حاول لم يستطع تذكر الامر او فهمه حتى

اراد الاستمرار بالتفكير ولكن الموقف لم يكن في جانبه لذلك ترك الامر للوقت الحالي

ثم تنهد وهو ينظر الى الخلف

"إذا لم تكن تلميذة ذلك الرفيق الوغد…"

ابتسم أرثر وهو ينظر إلى لي جيهي.

"لقد أصبحتِ أقوى، يا سيدي."

"سيدي؟

لماذا تنادينني هكذا؟"

"أنت رفيق معلمي… لذلك."

"لا داعي لهذه الإشكاليات.

ناديني أرثر، هذا يكفي."

التفتت لي جيهي نحو الأشجار.

"إلى متى تخطط للاختباء، أيها العم دوكجا؟"

"إذًا… كشفتِني."

"لماذا لم تخرج وتساعد سي—

أقصد… لماذا لم تساعد أرثر؟"

"لأنني أعرفه أكثر من أي شخص.

وأعرف أنه لن يموت بسبب حفنة من الأغبياء الضعفاء."

"لماذا أتيتم إلى هنا؟"

تحدث كيم دوكجا بسرعه بعض الشئ

"هل معلمك هنا؟"

حدّقت به بدهشة.

"كيف تعرف كل شيء أيها العم؟

نعم، هو هنا. وقال إنه لا داعي للقلق بشأن الكارثة،

سيتكفل بالأمر بنفسه.

لذلك نحن نمنع أي تدخل."

تعرق جبين كيم دوكجا.

ثم اندفع مسرعًا نحو موقع يوو جونغهيوك.

لحقه أرثر، بينما بقيت لي جيهي لتمنع أي أحد من التقدم.

"يمنع دخولكم إلى هنا.

عودوا من حيث أتيتم."

"ومن أنتِ حتى تأمرينا؟!"

استداروا على صوتٍ مألوف.

كان لي هيون سونغ.

رفع أحد الملاحقين يده ليضربه.

تغيّر وجه لي هيون سونغ.

أمسك قبضته، رفعه، ثم ألقاه محلقًا نحو الماء.

هرب البقية فورًا.

"أنا متعب… متعب جدًا…

أين أنت؟

أين أنت يا دوكجا…"

"لي هيون سونغ… هل هذا أنت؟"

استدار، والدموع تملأ عينيه.

"دوكجا… أنت حقًا."

قاطعهم الملاحقون.

"إنهم هنا!"

"اقتلوهم!"

غلت الدماء في عروق لي هيون سونغ، وبرزت عروقه الزرقاء.

"قلت لكم…

عودوا من حيث أتيتم."

ضرب الأرض بيده.

وتحطّم المكان بالكامل.

اختفى الناس.

"لي هيون سونغ، هل يمكنك إخباري أين يوو جونغهيوك؟"

"في الغابة."

"سأعود قريبًا.

سنتحدث حينها."

انطلق كيم دوكجا.

ابتسم أرثر.

"كيف حالك، لي هيون سونغ؟"

"بخير… لكن لماذا أنتم هنا؟"

"لإيقاف ذلك الوغد من فعل شيء أحمق، على الأغلب.

سعيد برؤيتك، لكن عليّ الذهاب الآن."

انطلق خلف كيم دوكجا.

بقي لي هيون سونغ وحده…

وعلى وجهه ابتسامة دافئة،

لأنه رآهما مجددًا.

وصل الاثنان إلى عمق الغابة، حيث استقرت صخرة ضخمة تشبه نيزكًا أحمر، مغروسة في الأرض كقلبٍ نابض بالدمار.

وقفَت أمامها مهووسة السموم، وعلى وجهها ابتسامة صغيرة… لطيفة على نحوٍ مقلق.

ومن خلفها، خرج يوو جونغهيوك بخطوات ثابتة، وعيناه تراقبان أرثر وكيم دوكجا ببرودٍ مألوف.

"ما الذي تفعلونه هنا؟"

لم يتمالك كيم دوكجا نفسه.

"لا يُصدّق…

أنت… أنت أيها الأحمق!

هل أطعمْتَ نيزك المرشد للكارثة؟!"

اقترب خطوة، وصوته يحمل غضبًا صريحًا.

"كيف لك أن تكون بهذا الغباء يا يوو جونغهيوك؟

لماذا تحاول إيقاظ الكارثة مبكرًا؟!"

لم يتغير تعبير يوو جونغهيوك.

"كانت هذه الكارثة حليفةً لي في السابق.

لذلك… فهي ليست كارثة مؤذية."

تحدث بثقة باردة، وكأن ما يقوله حقيقة لا تقبل الجدل.

وفي اللحظة نفسها—

{تتأهّب كارثة الفيضانات للخروج.}

تغيّر وجه كيم دوكجا.

"تبا—!

لي سيولهوا، خذي هذا الوغد واهربوا من هنا فورًا!"

لكن قبل أن يُكمل جملته—

اختفى يوو جونغهيوك.

وفي ومضة واحدة، ظهر خلف كيم دوكجا.

ضغط على نقاط القوة في جسده بدقة مرعبة.

سقط جسد كيم دوكجا على الأرض بلا مقاومة، وانقطع صوته تمامًا.

ساد الصمت.

ثم استدار يوو جونغهيوك ببطء.

"وماذا عنك؟"

نظر مباشرة إلى أرثر.

رفع أرثر رأسه بهدوء.

نظر إلى علامة الجمجمة فوق رأسه…

لم تختفِ.

ما يعني أنه ما زال ضعيفًا.

ما زال هدفًا.

ابتسم ابتسامة خفيفة، تحمل سخرية هادئة ووعيدًا خفيًا.

"أنا هنا…

لكي أراك تسقط في اليأس،

يا رفيقي."

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/04/10 · 14 مشاهدة · 1827 كلمة
نادي الروايات - 2026