الفصل 108

الموت (2)

[لقد مت.

متى؟ كيف؟ لماذا؟ وأين؟

الموت حقيقة ثابتة، قانون من قوانين الزمان التي لا تنكسر أبدًا.

كل شيء يبدأ بالفراغ، بالنهاية، باللاشيء…

وسيعود إلى اللاشيء يومًا ما.

إذا متَّ، فقد متّ.

وهذه هي نهاية رحلتك الطويلة.]

حمل كيم دوكجا جسد أرثر الهامد بين ذراعيه.

كان الثقل أكبر من أن يكون جسدًا فقط، كان ثقل الحقيقة نفسها.

حدّق في وجهه، في رأسه، في ملامحه التي لم تعد تتحرك.

لم يعرف ماذا يفعل.

أرثر… مات.

هل كان من المفترض أن يموت يومًا ما؟

ذلك الوحش اللعين، ذلك الكيان القوي الذي بدا دائمًا وكأنه يتحدى الموت نفسه—

هل انتهى حقًا؟

لم يخطر هذا الاحتمال في ذهن كيم دوكجا ولو مرة واحدة.

رغم أن ملك الموت كان حاضرًا منذ بداية السيناريوهات،

رغم أن الفناء كان يلوّح فوق رؤوسهم في كل لحظة،

لم يتخيل أبدًا…

أن أول من يسقط سيكون أرثر.

لم يستطع تغيير ما حدث.

'أنا قارئ…

قرأت الرواية كاملة.

لكن لم يكن لأرثر وجود.

عندما التقيته لأول مرة كان الأمر غريبًا، غير منطقي.

ومع ذلك، مرة بعد مرة، لم يتوقف عن صدمتي.'

'رسمت نهاية أردتها…

وكان أرثر جزءًا منها.

والآن… انتهى كل شيء.

مات أرثر. حقًا.'

اهتز جسد كيم دوكجا بألمٍ صامت.

حزن عميق على صديقٍ فهمه أكثر من أي أحد.

على رفيقٍ ضحك معه، قاتل معه، وشارك معه كل لحظة نجاة.

وقف يوو جونغهيوك بجانبهم، صامتًا.

لقد مات… حقًا.

{نقاط القتل: 100/1000}

{توجد نقاط كافية لتفعيل الميزة.}

{تم تفعيل ميزة: ملك القتل الشيطاني.}

{تم تأجيل تفعيل لقب ملك القتل الشيطاني.}

{تحررت روحك من جسدك.}

بدأت نوافذ حمراء تظهر…

أمام أعينٍ مغلقة.

ارتفعت يد، حاولت لمس إحدى النوافذ—

لكنها مرّت من خلالها.

نظر الشخص إلى يده.

كانت قوية، عضلية.

"هذه ليست يدي… أين أنا؟"

فتح عينيه على اتساعهما.

جسد شفاف.

"هذا… جسدي الأصلي؟

لا… هذه روحي.

روحي متخذة هيئة جسدي الأصلي.

إذًا… مت حقًا.

لولا هذا اللقب، لكنت مت بلا رجعة.

تبا لك أيها النظام…

تخذلني يومًا بعد يوم.

إن كان التحديث بهذه الأهمية، أعطني مهامًا وسأنفذها.

تبا…

أين الرفاق؟"

بحث أرثر.

كان الآن روحًا غير متصلة بالعالم،

عالقة في الفراغ بين الحياة والموت،

عند الحاجز القديم…

ذلك الحاجز الذي يفصل الأرواح عن الأحياء.

تحرك بهيئة روحه داخل الغابة،

حتى لاحظ ضوءًا هائلًا يتوهج في الأمام.

اندفع نحوه.

"ليبدأ الفيضان."

رفعت شين يووسيونغ يديها.

فتحت بوابة دائرية في الهواء—

دوامة ذهبية، مهيبة، مرعبة.

خرجت الوحوش منها،

وانقضت على كل شيء.

كان المشهد وكأنه نهاية العالم الحقيقي.

"أين دوكجا أيها الوغد؟

وأين ذلك اللعين يوو جونغهيوك؟"

بحث أرثر عنهم،

حتى دوّى صوتان غاضبان في الأرجاء.

"شين يووسيونغ! سأقتلك!"

"اليوم… ستموتين!"

دوكجا… يوو جونغهيوك.

رفع أرثر رأسه.

رأى الغضب المطلق في يوو جونغهيوك.

عيناه تحوّلتا إلى زرقة دموية،

عروقه انتفخت،

أسنانه طحنت بقسوة.

اندفع نحو شين يووسيونغ بقوة مجنونة.

ومن الأسفل، انطلق كيم دوكجا،

سيفه مرفوع،

الإشارة المرجعية مفعّلة.

عيناه حمراوان، مشتعلة،

غضب لا يُوصف.

ابتسمت شين يووسيونغ.

أمسكت بسيف يوو جونغهيوك بيد،

وبسيف كيم دوكجا باليد الأخرى.

"ألا تبدو غاضبًا أكثر من اللازم يا كابتن؟"

"سأقتلك مهما كلفني الأمر!"

"لماذا كل هذا الغضب؟

بسبب موت تلك القمامة الصغيرة؟

لا تخبرني…"

"ذلك الشخص ليس قمامة!

إنه رفيقي!"

صرخ يوو جونغهيوك، ولوّح بسيفه نحو عنقها.

"رفيق؟"

نظرت إليه بدهشة باردة.

"كابتن…

هل تقول إن ذلك الفتى كان رفيقك؟"

"إنه رفيقي أيها الوغد!

وبسببك مات!"

تقدّم كيم دوكجا، صوته مرتجف بالغضب والألم.

"بعد أن أقتل هذه العاهرة الحمقاء،

سآتي لأخذ رأسك أيضًا، يوو جونغهيوك!"

خفض يوو جونغهيوك رأسه.

كان يلوم نفسه…

حقًا.

'انظروا إليهم…

كل هذا من أجل العملات.'

{كوكبة سجين العصابة الذهبية متأثر بشدة وغاضب.}

{كوكبة قاضية النار الشبيه بالشيطان غاضبة ومليئة بالحقد.}

{كوكبة حاكمة النار الشبيه بالشيطان متأثرة بصداقتكم.}

{كوكبة الراوي المعجزة يبتسم لكم.}

{تمت رعاية 6000 عملة.}

'أوغاد أنانيون…'

"كيف تجرؤ على قول ذلك أمامي؟"

اندفعت شين يووسيونغ نحو يوو جونغهيوك،

متجاهلة كيم دوكجا.

لوّحت بيدها الصلبة نحو صدره.

تصدى لها في اللحظة الأخيرة—

لكن ركبتها اليمنى ارتفعت،

وضربته بقوة مرعبة.

تراجع جسده عشر خطوات إلى الخلف.

"كيف تجرؤ على قول هذا عن شخص عرفته لفترة قصيرة؟

وماذا عن لي جيهي؟

وماذا عن لي هيون سونغ؟

وماذا عن البقية؟"

صمت قصير.

"هل كانوا جميعًا مجرد أدوات في لعبتك؟"

مسح يوو جونغهيوك الدم عن فمه.

"لا أفهم ما تقولين."

رفع سيفه، وعيناه باردتان.

"لكن…

لقد قتلتِ رفيقي."

"ولهذا…

يجب أن تموتي الآن."

بدأ الظلام يلتهم عقل شين يووسيونغ وقلبها ببطء قاسٍ، كأنه وحش خفي ينهش ما تبقّى من إنسانيتها. امتزج الغضب بالألم، والحزن بالمرارة، حتى غدا كل شيء في داخلها فوضى سوداء.

"آه… يبدو أنك غاضب حقًا" قالت بابتسامة باهتة لا تحمل أي دفء. "غاضب لأنك خسرت شخصًا واحدًا فقط؟ لا تقلق…"

رفعت يدها ببطء، وفي اللحظة نفسها بدأت المخلوقات الغريبة بالانبعاث من البوابة خلفها. كائنات مشوّهة، تشبه المومياوات، لكن هيئاتها كانت أبعد ما تكون عن البشر، أجساد ملتوية وأطراف غير متناسقة، تنبعث منها رائحة الموت.

"سأدعك تشاهدني وأنا أعذّب وأقتل كل من تهتم لأمره… وأنت معهم."

اندفعت تلك المخلوقات دفعة واحدة، وأحاطت بيوو جونغهيوك وكيم دوكجا، قيدتهما بقوة مرعبة، كأنها خُلقت فقط للسحق والإمساك.

تحركت شين يووسيونغ إلى الأمام، لكن قبل أن تخطو خطوة واحدة—

اندفعت فتاة تحمل سيفًا نحوها كالإعصار.

"كيف تجرؤين على فعل هذا بمعلمي؟!"

كانت لي جيهي، وملامحها مشتعلة بالغضب.

لم يدم الاشتباك طويلًا.

تجمد البحر القريب فجأة، وامتد الجليد كوحش أبيض، ليبتلع معه أسطول لي جيهي بأكمله. تحطمت السفن، وسقطت لي جيهي أرضًا، جسدها مثخن بالجراح والدماء.

قالت شين يووسيونغ ببرود قاسٍ: "هل تعلمين ماذا قال معلمك المقدس عند موتك؟ قال إن معارك البحر ستصبح أصعب قليلًا الآن."

تجمّدت لي جيهي في مكانها، لا تدري أهو صقيع الجليد أم صدمة الكلمات.

في اللحظة التالية، اندفعت شين يووسيونغ، ولوّحت بيدها، وضربت رأس لي جيهي بقوة مدمّرة، دافعةً إياها نحو الأرض.

وفي مكان آخر، رفع لي هيون سونغ قبضته، وأنزلها بقوة هائلة على البحر المتجمد، فتهشّم الجليد بالكامل. بدأ الناس يتشبثون بقطع الجليد المتناثرة، في فوضى يائسة.

"آه… لي هيون سونغ، الدرع الصلب، كما عهدتك. كلب يوو جونغهيوك الوفي."

قالها صوتها بنبرة ساخرة.

"هل تعرفينني؟" سأل لي هيون سونغ، ثابتًا رغم الفوضى.

"وكيف لا؟ أنا من شهد موتك بنفسها. هل تعلم ماذا قال يوو جونغهيوك حينها؟ قال: يا لها من خسارة… أن نفقد درعًا كهذا."

اتسعت عينا لي هيون سونغ. "ماذا…؟"

استدعت شين يووسيونغ وحشًا من المستوى السابع—غوريلا عملاقة—اندفعت نحوه كالإعصار. رفع لي هيون سونغ درعه، وتلقى اللكمة، ثم شدّ ذراعه اليمنى.

تضخمت قبضته بقوة وجبروت، وضرب الوحش ضربة واحدة أطاحته عدة خطوات إلى الخلف، ليسقط مغمى عليه.

وقف لي هيون سونغ شامخًا، بلا أي أثر للتردد.

"لا أعرف عمّا تتحدثين" قال بصوت ثابت، "لكنني لست رفيق يوو جونغهيوك… أنا رفيق كيم دوكجا… وأرثر."

تجمدت ملامح شين يووسيونغ. عيناها اتسعتا بصدمة لم تستطع إخفاءها.

"من…؟"

تمتمت: "هذه الإعادة مختلفة حقًا…"

ضغطت قدمها على الأرض، وانطلقت بسرعة مرعبة، ويدها الذهبية اللامعة موجهة نحو لي هيون سونغ. حاول رفع درعه، لكنها كانت أسرع.

اخترقت الضربة بطنه، تفجرت الدماء من فمه، وطُرح جسده في الهواء قبل أن يصطدم بالأشجار بقوة.

"كيم دوكجا… أرثر؟" تساءلت بصوت خافت. "من هؤلاء؟"

بدأت تشعر بأن شيئًا ما ليس في مكانه. أمامها، أولئك الذين كان يفترض أن يكونوا حكام سيناريو العرش المطلق… يقاتلونها.

فكرة واحدة تشكلت في عقلها: ما الذي حدث للعرش المطلق؟ ومن يقود هذا الجيش؟

رفعت درعًا ذهبيًا حول نفسها، متصدية لهجمات الجميع، لكن المياه تحت قدميها تجمدت بقوة أعنف.

هذا الصقيع… أليست هذه قدرة الملكة؟ ملكة الإكثيوصور؟

"أنتِ… ذاتي المستقبلية، أليس كذلك؟"

صاح صوت طفولي حازم.

"إياكِ أن تلمسي أخي الكبير!"

مالم تعلمه شين يووسيونغ الصغيره ان ارثر قد مات بالفعل

اندفعت شين يووسيونغ الصغيرة، ممتطية الملكة، نحو الكارثة بقوة.

تجمدت تعابير الكارثة شين يووسيونغ.

غلت الدماء في عروقها.

"إذًا… ذلك الوغد وجد ذاتي الماضية وجعلها تابعة له؟"

تمتمت بغضب قاتل.

"اللعنة عليك يا يوو جونغهيوك."

أمرت ملكة إكثيوصور أخرى بالهجوم. تلاحمت الملكتان بعنف حتى سقطت شين يووسيونغ الصغيرة.

ابتسمت الكارثة واقتربت منها—

لكن الخيوط تحركت فجأة، والتفت حول يديها، مقيّدة حركتها.

أوليمبوس… وأيضًا؟

سقط سرعوف ضخم من السماء بقوة مرعبة.

كان لي جيليونغي، ووحشه.

"ماذا فعلتِ بأخي؟!"

صرخ بغضب.

"أين أخي كيم دوكجا… وأين العم أرثر؟!"

تجمدت الكارثة. "…؟ من؟"

"أرثر! كيم دوكجا! من هما؟"

أطلقت طاقة سحرية نقية، دمرت سرعوف لي جيليونغي، وسقط جسده على الجليد.

اقتربت منه، لكنها توقفت عندما صرخت شين يووسيونغ الصغيرة بألم: "أين أخي أرثر؟ ماذا فعلتِ به؟!"

أمسكت الكارثة لي جيليونغي من عنقه. "أخبريني… من هو أرثر؟"

"لا يهم… سأقتل—"

توقفت فجأة.

شعرت بالخطر.

قفزت، وفي اللحظة التالية اصطدمت قذيفة مدفعية بالأرض المتجمدة.

كان أسطول الشبح البحري… أسطول لي جيهي.

نظرت حولها. لي جيهي تقاتل. لي هيون سونغ… لا يزال حيًا.

'كيف هذا؟ لقد ضربتهم بكل قوتي…'

ثم رأت فتى صغيرًا، يشع هالة خضراء نقية، يشفي الجميع من حوله.

'إذًا… أنت السبب.'

رمت لي جيليونغي أرضًا، وانطلقت نحوه.

حاول لي هيون سونغ إيقافها، لكن ضربة واحدة أطاحت به بعيدًا.

اقتربت الكارثة من ذلك الطفل الصغير—

"مَن أنتِ…؟"

ارتجف جسد يي شون بعنف، تسلّل الخوف إلى صوته رغم محاولته التماسك.

"أين أخي الكبير أرثر؟ ماذا فعلتِ به؟"

'مرة أخرى… مع هذا الوغد.'

اشتعل الغضب في صدر الكارثة شين يووسيونغ. لم تعد قادرة على تحمّل سماع ذلك الاسم يتردّد أمامها مرارًا، كشوكة تنغرس في عقلها.

في لحظة واحدة، اندفعت نحوه، وأمسكته من عنقه. أصابعها انطبقت بقسوة لا ترحم، وضغطت بقوة خانقة.

ارتفع جسد يي شون عن الأرض، وتشنج بعنف. خرجت صرخة مكتومة من حلقه، ممزوجة بالألم والاختناق، فيما بدأت أنفاسه تتقطع بشكل مخيف.

كان على بُعد خطوة واحدة فقط من الموت…

----

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/04/12 · 11 مشاهدة · 1513 كلمة
نادي الروايات - 2026