الفصل 109
الموت 3
تحرّك الجميع لإنقاذ يي شون، لكن المسافة كانت قاسية، ولا أحد كان قريبًا بما يكفي ليمنع ما يحدث.
ابتسمت الكارثة شين يووسيونغ ابتسامة باردة، مشبعة بلذة مظلمة، ثم شدّت قبضتها أكثر حول عنق الطفل.
---
قبل بضع دقائق
في الحاجز الفاصل بين الحياة والموت
"متى سأعود إلى جسدي اللعين…؟"
كان أرثر يراقب كل شيء من خلف الحاجز، عاجزًا، يرى الكارثة شين يووسيونغ تضرب أصدقاءه ورفاقه بلا رحمة، وكأنهم دمى محطّمة.
وعندما اقتربت من شين يووسيونغ الصغيرة، ورفعت يدها لتؤذيها—
غلى دم أرثر.
برزت العروق الزرقاء على جبهته وذراعيه، وتصلبت ملامحه غضبًا وحقدًا. اندفع وضرب الحاجز بيده.
اصطدام.
حاجز صلب… شفاف… لا يتحرك.
ضربه مرة أخرى، ثم مرة ثالثة، والرابعة… واللكمات تتوالى، لكن الحاجز لم يتزحزح قيد أنملة.
في العالم الآخر، أمسكت الكارثة شين يووسيونغ بيي شون من عنقه، وبدأت تضغط بقسوة.
ومن خلف الحاجز…
سال الدم من فم أرثر.
دم شفاف… ذهبي.
ضغط على أسنانه حتى كادت تنكسر.
تبًا… تبًا… تبًا…
رفع قبضته وضرب الحاجز بقوة، بألم، بحزن، بيأس.
لن أفقد أحدًا… ليس مرة أخرى… ليس أبدًا.
ضربة تلتها أخرى.
عشرات… مئات… أكثر من ألف لكمة.
حتى وقعت عيناه على يي شون.
عينا الطفل الصغير بدأتا تنقلبان إلى الخلف. وجهه تحول إلى الأزرق. أنفاسه تتلاشى.
في تلك اللحظة—
انفجرت الدماء في شرايين أرثر.
بدأت هالة مظلمة تلتف حول روحه الشفافة. نيران سوداء اشتعلت في داخله، نيران قادرة على إذابة أصلب المعادن.
توهّج جسده بقوة مهولة، وتحوّلت عيناه من فضية لامعة هادئة… إلى حمراء مشتعلة بالغضب.
رفع يده اليمنى بغضب هادر وكانه اله يحاول طي الكون في كف يده
""توقفي… الآن… أو موتي.""
صرخ، وضرب الحاجز مرة أخرى.
وفي تلك اللحظة—
هبط ضغط مرعب، وهالة مظلمة لا توصف، على جسد الكارثة شين يووسيونغ، مصحوبة بزئير وحش شيطاني مجنون.
وصوت…
صوت هزّ عقلها.
[توقفي الآن… أو موتي]
دوّى الصوت داخل عقلها، صوت جلب معه الألم، الرعب، والمعاناة.
سقط يي شون من يدها، بالكاد على قيد الحياة.
رفعت الكارثة شين يووسيونغ رأسها نحو السماء، وصرخت بجنون.
"من أنت؟! اخرج من رأسي! اخرج الآن!"
صرخت بألم، بصوت ممزق.
سمع الجميع صراخها.
[لقد حذّرتك… ألم أفعل؟]
'ما هذا الصوت؟
لماذا أشعر بالخوف… خوف حقيقي من الموت؟
صوته… يحمل الموت.'
بدأ عقلها يهتز بعنف.
ظلام دموي… ألم… معاناة… كراهية… انتظار دام آلاف السنين.
'ما هذا الذي أراه؟
هل هذا… ما عانته شين يووسيونغ أثناء انتظار يوو جونغهيوك؟'
شعر أرثر بالغضب المرير لرؤية رفاقه على شفير الموت…
لكن، وسط ذلك، شعر بحزن خافت تجاه شين يووسيونغ.
فهو… مثلها… يعرف الألم، والحزن، والكراهية.
يعرف معنى الوحدة في الظلام الدامس.
{تم استئناف ميزة اللقب}
{تمت إعادة بناء الجسد}
{فُعّلت ميزة لقب ملك القتل الشيطاني}
{عدت من الموت}
فتح أرثر عينيه.
كان في جسده من جديد.
"تبًا… لماذا في كل مرة أستيقظ فيها أكون عاريًا؟"
نظر جانبًا، فوجد ملابسه ممزقة وملقاة. التقطها وارتداها بسرعة.
"أرثر…"
"أنت حي؟ كيف؟"
استدار.
كان كيم دوكجا ويوو جونغهيوك، لا يزالان مقيّدين.
"أهلًا يا رفاق… كيف الأحوال؟"
ابتسم ابتسامة صغيرة.
"كيف لك أن تكون حيًا؟!"
صرخ يوو جونغهيوك بغضب.
برز عرق في جبهة أرثر.
"أيها الوغد اللعين… في المرة القادمة استمع الى كيم دوكجا اللعين او اقسم اني سوف اقتلع راسك من عنقك الطويل ولكن للوقت الحالي
حسابنا مؤجل. الآن ليس وقت هذا الهراء."
بنبرة حادة، قطع الخيوط بسيفه، وحرر الاثنين، ثم اندفع نحو الأمام… نحو الكارثة شين يووسيونغ.
رفع كيم دوكجا يوو جونغهيوك، ولحقا به.
---
في ساحة دموية محطمة، كان الجرحى في كل مكان.
جلست يوو سانجا بجوار يي شون، تعالجه مع شين يووسيونغ الصغيرة.
وفي تلك اللحظة، هبط رجل خلفهم.
استدارت شين يووسيونغ الصغيرة، ولمعت عيناها بالفرح والأمل.
"أخي أرثر!"
عانقته بقوة. اقترب الرفاق حول كيم دوكجا أيضًا.
لاحظ أرثر يي شون… رقبته كانت مصابة بشدة.
'أيها النظام… هل المخزن متاح؟'
|نعتذر، تم ختم المخزن في جسدك الأصلي بسبب انتشار الفيروس.
لكن… يوجد حل واحد: تطوير النظام|
'أعلم… سأفعل ذلك قريبًا.
لم يتبقَّ سوى القليل…'
تنفّس أرثر بعمق، زفيرٌ ثقيل خرج بصعوبة من صدره، ثم استدار ونظر إلى شين يووسيونغ الساقطة على الأرض.
كان شعرها قد تحوّل إلى الأبيض، لا بفعل الزمن، بل من شدّة الألم والحزن.
لقد انهارت…
تحطّمت كل معاني الحياة داخلها بعد التصادم العنيف بين ذكرياتها وذكريات أرثر.
فحين تداخلت الذكريات سابقًا، لم يكن أرثر وحده من رأى ماضي الكارثة شين يووسيونغ، بل رأت هي أيضًا ذكرياته.
رأت هذا العالم من خلال عينيه…
ورأت نفسها الصغيرة، الضعيفة، البريئة، كما رآها هو.
ارتجف صوتها، وروحها كانت مكسورة تمامًا، حين رفعت رأسها نحوه.
"من تكون أنت…؟
بسببك… بسببك تحطّم كل شيء… وانهار."
ابتسم أرثر بهدوء، ابتسامة خالية من السخرية، وهو ينظر إليها بعينين تفهمان كل ما لم يُقال.
لقد عرف…
عرف تمامًا ما يجب أن يقوله الآن، بعد أن رأى ذكرياتها.
"أحسنتِ صنعًا يا شين يووسيونغ…
لقد كنا في انتظارك."
ارتجفت ملامحها.
"انتظاري…؟ من أنت أصلًا؟"
"أنا شخص… يريد أن يرى العالم نفسه الذي تريدينه.
عالمًا مسالمًا… آمنًا."
تقدّم أرثر خطوة، ووقف أمام الكارثة شين يووسيونغ، ثم ألقى نظرة على الجميع من حوله.
"أنا… أرفض قتل الكارثة."
صدح صوته عاليًا، قويًا، لكنه لم يكن قاسيًا.
كان حاسمًا… ولطيفًا في آنٍ واحد.
نظر الرفاق إليه بدهشة واضحة.
ثم تحوّلت الأنظار نحو كيم دوكجا.
ابتسم كيم دوكجا بهدوء، وكأن كلمات أرثر كانت صدى أفكاره.
"أنا مع أرثر في هذا."
"إذًا… أنا أثق بحكم كيم دوكجا وأرثر."
قال لي هيون سونغ بصوت مملوء بالاحترام.
"لا مشكلة لدي… ولكن أولًا، دعوني أضربها كما ضربتُ تايتانو."
قال لي جيليونغي بابتسامة، مؤكّدًا موافقته.
نظر أرثر إلى شين يووسيونغ الصغيرة.
وقبل أن يتكلم—
صرخت الكارثة شين يووسيونغ بغضبٍ ويأس:
"تتركوني على قيد الحياة؟
من أنت لتقرّر هذا؟
هذا ليس عالمي… ليس فيه أصدقائي…
ما فائدة بقائي هنا أصلًا؟!"
كان صوتها مليئًا بالغضب… وبالفراغ.
لكن كلماتها توقّفت فجأة.
لأنها رأت وجهًا تعرفه…
وجه شخص وثقت به، وآمنت به، وانتظرته آلاف السنين.
يوو جونغهيوك.
كان واقفًا، ممسكًا بمعدته، الألم واضح في ملامحه.
"يعيش كل مُعيد حياته بالألم والحزن…
لكن هذا ليس كل شيء."
رفع رأسه، ونظر إليها بثبات.
"هناك من يصبح عدوّي في المستقبل… لذا يجب قتله.
وهناك من يصبح حليفي… لذا يجب أن أحافظ عليه."
توقف لحظة، ثم تابع بصوت أعمق:
"هذا ليس كل ما في الإعادة، يا شين يووسيونغ.
الجميع… لديهم معنى للحياة، وللأمل.
قد لا أعرف من هم، أو متى سألتقي بهم…
لكن هذا هو طريقي، وأنا مصمّم عليه."
ضحكت بمرارة.
"سهل عليك أن تقول ذلك.
أنت اخترت هذا الطريق… طريق الفراق والاستمرار."
"إذًا… افعلي مثلي."
ارتجفت.
"ماذا؟"
"عيشي لكرهي.
عيشي فقط من أجل الانتقام مني.
كرّسي حياتك لقتلي…
لكن عيشي، يا شين يووسيونغ."
كان صوته هادئًا… منخفضًا…
نبرة شخص ذاق العذاب والمعاناة مئات المرات.
اهتزّ جسد الكارثة شين يووسيونغ بعنف.
ابتسم كيم دوكجا… وابتسم أرثر.
لكن في تلك اللحظة—
اهتزّ الهواء من حولهم، وتطايرت الشرارات بقوة.
{آسف… ولكن هذه ليست النهاية.}
ظهر الدوكايبي ذو البدلة السوداء… بابتسامته اللعينة.
"ماذا تعني ليست النهاية؟"
{كيف تريدون إبقاء الكارثة حيّة؟
السيناريو يفرض قتلها.}
"سأقتل الكارثة… ولكن ليس الآن.
الوقت غير محدد، أليس كذلك؟"
قالها كيم دوكجا بابتسامة متعجرفة، وهو ينظر إلى الدوكايبي الغاضب.
ابتسم الدوكايبي.
{حسنًا… لنفعلها بطريقتك.}
فرقع بأصبعه، فظهرت نافذة أمام أعين الجميع.
{وصل السيناريو الفرعي
التصنيف: فرعي
الصعوبة: SS
الشروط الواضحة: اقتل الكارثة شين يووسيونغ
المهلة: -----
التعويض: ضعف مكافأة السيناريو الرئيسي
الفشل: -----}
سال لعاب الكثيرين.
نسي الجميع أنهم أمام كارثة.
فالمال… كان دائمًا سيد كل شيء.
وقف أرثر، وكيم دوكجا، والرفاق حول الكارثة شين يووسيونغ لحمايتها.
حاول الناس التقدم—
"لا يتحرّك أحد. توقّفوا."
صرخ الحكّام المتبقّون، وانضمّوا إليهم.
{يا للأسف… لم أعلم أن تجسيدات سيول جبناء إلى هذه الدرجة.}
ضحك الدوكايبي بسعادة مريضة، ثم فرقع بأصبعه.
{تدخّل دوكايبي متوسط المستوى في السيناريو}
{أصبح التحكم في الكارثة شين يووسيونغ بيد الدوكايبي}
تجمّعت هالة مظلمة حول جسدها، التفّت كالسلاسل، وربطتها بقسوة.
صرخت شين يووسيونغ بألمٍ وحزن.
"لا… توقّف… أرجوك…"
لكن الألم لم يتوقف.
{تم تغيير الشخصية قسرًا}
{سيتم تثبيت شخصية شين يووسيونغ عند: شريرة}
---
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator