الفصل 110
الانتقام الخالص (1)
تحوّلت شين يووسيونغ…
إلى كارثة حقيقية.
لم يعد ما يحيط بها مجرّد هالة مظلمة، بل أصبح ظلامًا حيًا، ينبض بالكراهية، ويتسرّب من جسدها كما لو أنه تنفّسها الأخير.
الكراهية لم تكن طاقة فحسب… بل قرارًا.
"دوكجا!"
صرخ أرثر باتجاه كيم دوكجا، وصوته كان مشحونًا بالغضب والاختناق. هو اتبع خطه كيم دوكجا لانها تحمل نفس افكاره ولكن الان تحول كل شي الى الاسوء
كان كيم دوكجا يتحدّث مع بيهيونغ، وعيناه تتنقّلان بسرعة بين النوافذ.
والحقيقة كانت واضحة…
الكوكبات لم تدعم قرارهم أبدًا.
بل كانوا يستمتعون.
{كوكبة سجين العصابة الذهبية تنظر إليك بحزن}
{كوكبة قاضية النار الشبيه بالشيطان حزينة على موقفك}
{كوكبة الراوي المعجزة ينظر إليك… وينتظر قرارك}
{العديد من الكوكبات تضحك على قرارك}
{العديد من الكوكبات سعيدة بالتطور الجديد}
ارتجفت يد كيم دوكجا.
"دوكجا… هل هناك أي أمل؟"
تحدّث أرثر وهو ينظر إليه، الغضب في صوته كان مخلوطًا بشيء أخطر…
الخوف.
' لقد نسيت…
اعتمدت على الكوكبات كثيرًا.
ونسيت حقيقتهم.
هم كوكبات… مشاهدون فقط.
يعشقون الدم، والصراع، والانهيار.'
"دوكجا! هل تسمعني؟!"
صرخ أرثر، وأمسك بكتفيه بقوة.
رفع كيم دوكجا رأسه ببطء.
"…لا يوجد أمل."
توقّف الزمن للحظة.
"يجب قتل شين يووسيونغ.
لأن هذا هو السيناريو…
ولتحريرها من الألم الذي تعيشه الآن."
سقط رأس أرثر إلى الأسفل.
انتشر الألم في عقله كسمّ بطيء.
لم يكن هذا ما أراده…
لم يكن هذا ما قاتل لأجله.
وفجأة—
شعر بالخطر من خلفه.
استدار بسرعة.
كان يوو جونغهيوك يقترب من شين يووسيونغ الصغيرة…
وسيفه في يده.
"اقترب منها…
وأقسم هنا… سأقتلك.
ليس هنا فقط… بل في كل إعادةٍ لعينة. سوف الحقك حتى اعادتك المليار و اقطع راسك مرارا وتكرارا حتى تتوسل من اجل الموت الرحيم الذي لن تحصل عليا ابدا مع شيطان مثلي "
قالها أرثر بصوت منخفض…
لكنه كان أخطر من الصراخ.
ثم رفع نظره إلى الدوكايبي المحلّق في الهواء.
كان يبتسم…
سعيدًا، منتشيًا، كما لو أن كل هذا مجرّد عرض مسلٍ.
حملق ارثر بالسماء بهدوء و تعب مطلق وكانه مل من كل هذا
" هل حياتي لعبة في يد مخانيث لا يكترثون لما اريد وانما يريدون رؤية ما يحبون فقط ؟
هل اوقفت كثولو من أجل هذا الهراء"
وصل ظلام عقل ارثر الى عمق لا يصدق الى درجة انه بدا يشك في ذاته الطيبة
بدا يشك في كل شيء
في تلك اللحظة
في تلك اللحظة تمنى ارثر لو امتلك قوته التي امتلكها في عالم كثولو
"اقسم اني سوف اقتلكم اجمع . لكم كلمتي
خذوها وعد او قسم او عهد لا اكترث
سوف اقتلكم واحد تلو الاخر و اسقي الكون بدمكم القذر "
بينما ازداد ظلام قلب ارثر
وكان يقترب شيئا فشيئا من الدخول في حاله ظلام مطلق
حيث يترك الكره و الحقد يبتلعون كيانه و كينونته البشرية المرعبة
ولكن في وسط ذلك الظلام صرخ صوت بقوة و نقاء اخرج ارثر من ظلامه
«يجب أن ننهي الكارثة شين يووسيونغ.»
قالها كيم دوكجا بثبات وهو ينظر الى ارثر
بينما اتسعت اعين ارثر و اختفى الظلام منهم وبقيت أعينه الفضية الجميلة
"كيف؟"
سأل أرثر.
لكن قبل أن تأتي الإجابة—
انطلقت الكارثة شين يووسيونغ.
اندفعت كوحشٍ مجنون، ولوّحت بذراعها نحو أرثر بقوة قاتلة.
وقف كيم دوكجا أمامه فورًا.
فعل الإشارة المرجعية.
[حساسية ملك الوحوش]
تحوّلت عيناه إلى ذهبٍ متوحش، مثل عيني شين يووسيونغ.
وانبعث فرو جليدي من معطفه، امتدّ حوله وحول رفاقه.
"ماذا ستفعل؟"
"سننهي السيناريو… الآن."
انطلق كيم دوكجا نحو الكارثة، وخلفه انطلق يوو جونغهيوك.
قبل أن يصل—
فُعّلت إشارة مرجعية أخرى.
[وقت الحكم]
اشتعلت عينا كيم دوكجا بلهيبٍ أحمر، واندفع بكل قوته.
لوّح بسيفه—
وقطع كتف شين يووسيونغ الأيمن.
وفي اللحظة التالية—
دفع يوو جونغهيوك كيم دوكجا بعيدًا عن ضربة قاتلة،
ولوّح بسيفه من الجهة الأخرى، قاطعًا اللحم والظلام.
ازداد غضب الكارثة.
وانفجرت الوحوش من كل اتجاه.
"الجميع! اهجموا!"
صرخ كيم دوكجا.
وانطلق الجميع.
الجميع…
إلا شخصًا واحدًا.
أرثر لم يتحرّك.
كانت عيناه معلّقتين بالدوكايبي.
والدم يسيل من فمه… ومن عينيه. ليس بسبب اصابة ولكن بسبب غضبة الذي يكاد يفجر روحه
{الكوكبة الراوي المعجزة ينظر إليك}
"ماذا أفعل الآن…؟"
كان يبحث عن إجابة.
أي إجابة.
هل يقتل الكارثة؟
هل يتوقّف؟
هل يخون وعده؟
أم يخون العالم؟
نظر إلى يديه.
يداه كانتا مجروحتين، جسده مخدوش،
جسدٌ مرّ بحروب لا تُحصى.
لطم وجهه بقوة، وأزاح الدم.
ثم—
أمسك بسيفه.
وانطلق.
نحو الكارثة التي وعد بحمايتها قبل لحظات.
" أقسم بخالق هذا الكون…
سأقتل كل الكوكبات… وكل الدوكايبيز.
مهما كلفني الأمر."
لاحظ كيم دوكجا ويوو جونغهيوك قدومه.
كانت طاقتهم على وشك النفاد.
أمسك كلٌّ منهما بذراع من ذراعي شين يووسيونغ.
واندفع أرثر.
{العديد من الكوكبات متحمسة لتطور السيناريو}
ضغط أرثر على سيفه.
وفي تلك اللحظة—
تشارك العقل مع شين يووسيونغ.
سمع صوتها.
" اقتلني… أرجوك."
صرّ على أسنانه.
وغرس سيفه في صدرها.
اخترق الجسد.
لكنها لم تسقط.
{العديد من الكوكبات تولي اهتمامًا كبيرًا للأحداث}
" انظروا فقط…
انتظروا اليوم الذي سوف اقضي عليكم
وأدمّر الجميع."
فتحت شين يووسيونغ فمها.
وأطلقت هجومًا مدوّيًا.
سقط الثلاثة تحت قوته.
وفي وسط الضجيج—
ابتسم كيم دوكجا.
"أخيرًا… لقد وصلت."
هبط شخص…
كنيزكٍ أحمر دموي.
رفعت جونغ هيوون سيفها،
وتجمّعت النيران السماوية حوله.
"هذه النيران…
أنا أعرف راعي جونغ هيوون.
إنها الملاك الرئيسي… أورييل."
قال كيم دوكجا.
"واحدة من أعظم الستيجمات التدميرية.
إشعال نيران الجحيم."
انطلقت جونغ هيوون.
وفي اللحظة نفسها—
زأرت الكارثة شين يووسيونغ،
واندفعا معًا.
اصطدمت النيران الدموية بالزئير،
وانفجر الصدام.
واشتعلت ساحة المعركة…
بداية الانتقام الخالص.
{كوكبة قاضية النار الشبيه بالشيطان تنظر بحزن نحو ساحة المعركة}
{العديد من الكوكبات سعيدة وتولي اهتمامًا كبيرًا بساحة المعركة}
تبادلت جونغ هيوون الضربات مع شين يووسيونغ في اشتباك عنيف،
اصطدام قوةٍ بقوة، ونارٍ بظلام.
لكن…
في الضربة الأخيرة، رأت جونغ هيوون ما لم تره من قبل.
نقطة ضعف.
جرحٌ في صدر شين يووسيونغ…
جرحٌ لم يلتئم.
كان هو الأثر الذي خلّفه سيف أرثر.
اتّسعت عينا جونغ هيوون لجزءٍ من الثانية،
ثم رفعت سيفها المشتعل دون تردّد.
وانغرس النصل في الجرح بكل قوتها.
صرخة ألم مكتومة خرجت من شين يووسيونغ،
وسقط جسدها نحو الأرض المحطّمة،
بينما بقيت جونغ هيوون واقفة، يلهث صدرها،
ونيران الجحيم لا تزال تشتعل حول سيفها.
'هذا الجرح وحده لا يكفي لقتلها…
لكن تم فتحه بواسطة ستيجما «إشعال نيران الجحيم».
لهيبٌ يطرد الشر ذاته…
وهذا… أكثر من كافٍ.'
فكّر كيم دوكجا بذلك،
وهو يساعد يوو جونغهيوك على الوقوف.
تقدّم الثلاثة ببطء:
أرثر، كيم دوكجا، ويوو جونغهيوك.
اقتربوا من شين يووسيونغ.
رفعت شين يووسيونغ رأسها بصعوبة،
وعيناها… لم تعودا مظلمتين.
كانتا لطيفتين.
هادئتين.
"لقد أسعدني أنني أتيت إلى جولة الإعادة هذه…
كما أسعدني سماع صوتك، يا كابتن."
' لا أريد هذا…'
"يمكنني الموت دون ندم.
ربما ستكون هذه الإعادة… مختلفة حقًا."
' لا أريد الموت…'
"هذه نهاية جيدة لسيناريوك الخاص، أليس كذلك؟"
رفعت شين يووسيونغ رأسها أكثر،
ونظرت نحو الدوكايبي المتجمّد في مكانه،
المتفاجئ من النهاية التي تتشكّل أمامه.
{تحني بعض الكوكبات رؤوسها}
{بعض الكوكبات تشتكي}
استطاع أرثر سماع صوتين صادرين منها.
صوتها…
وصوت قلبها.
قلبٌ يصرخ طلبًا للحياة.
تحدّث يوو جونغهيوك معها لبعض الوقت،
كلمات قليلة… لكنها كانت كافية.
بدأ جسد شين يووسيونغ يتلاشى شيئًا فشيئًا،
كما لو أن وجودها يُسحب من العالم بهدوء قاسٍ.
في اللحظات الأخيرة،
نظرت شين يووسيونغ إلى الفتاة الصغيرة المتعلّقة بقدم أرثر…
شين يووسيونغ الصغيرة.
' لطيفة للغاية…
أنا أحسدها.'
انهمرت الدموع من عيني شين يووسيونغ الصغيرة،
وهي تنظر إلى نفسها القادمة من المستقبل،
نحو النهاية التي لم تخترها.
{أغمضت الكوكبة قاضية النار الشبيه بالشيطان عينيها بألم}
{يتنهّد الكوكبة سجين العصابة الذهبية بحزن}
في تلك اللحظة،
تحرّك أرثر إلى الأمام.
اقترب من جسد شين يووسيونغ المتلاشي،
ووضع يده على كتفها برفق.
" أنا أقسم لكِ أنني…"
تحدّث بصوت منخفض جدًا،
هادئ إلى حدّ يكاد يكون مكسورًا،
وهو ينظر مباشرة في عينيها.
"حقًا… سوف تفعل هذا؟
ولكن… لماذا؟"
مع تلك الكلمات—
تلاشت شين يووسيونغ تمامًا.
اختفت من الوجود.
---
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator