الفصل 117
ألم فقدان شخص عزيز 3
جلس الرفاق خارج الخيمة في صمتٍ ثقيل، ينتظرون خروج كيم دوكجا.
لم يكن الانتظار عاديًا، بل محمّلًا بشيءٍ من القلق والتوتر، وكأن الجميع يشعر أن ما يحدث في الداخل ليس بسيطًا.
اقتربت يوو سانجا بتردد، تبحث بعينيها عن كيم دوكجا.
في اللحظة التي خرج فيها، اصطدم بها دون قصد.
…
توقف الاثنان لثوانٍ.
تحدث كيم دوكجا بصوت منخفض وهادئ وهو ينظر إليها:
"هل سمعتِ ما حدث في الداخل؟"
أخفضت يوو سانجا رأسها قليلًا، وقد بدا عليها الارتباك.
"أنا آسفة… لم أكن أقصد—"
قاطعها بلطف:
"لا يوجد داعٍ للاعتذار، حقًا."
تنهد كيم دوكجا بعمق، ثم رفع نظره نحو السماء الزرقاء الممتدة فوقهم، وكأنه يبحث عن شيءٍ بعيد.
"هل تريدين أن تعرفي ما الذي حدث؟"
ترددت للحظة، ثم أجابت بهدوء:
"إذا لم تمانع."
جلس أرثر على مقربةٍ منهما دون أن يتدخل. لاحظه كيم دوكجا بطرف عينه، لكنه واصل حديثه.
"أمي… قامت بقتل والدي."
ساد صمت ثقيل.
"دخلت السجن بسبب ذلك."
توقف قليلًا، ثم تابع بصوتٍ خافت لكنه واضح:
"من المخزي قول هذا، لكن أبي…
لم يكن له غرضٌ في حياتنا سوى أن يموت."
شد قبضته دون وعي.
"عنف منزلي، قمار، سرقة، ضرب…
كل ما هو سيئ كان حاضرًا."
بدأ صوته يهتز.
"عشت أنا وأمي في خوفٍ يومي منه.
وفي أحد الأيام… اتخذت أمي القرار."
ابتلع ريقه بصعوبة.
"ونفذته."
تجمد جسد يوو سانجا، وبدأ العرق البارد يتصبب منها وهي تستمع لتلك القصة المؤلمة.
ثم فجأة، قال كيم دوكجا:
"هل تعرفين كتاب القاتل تحت الأرض؟"
'لقد غيّر الموضوع…'
ارتاحت يوو سانجا قليلًا، وابتسمت ابتسامة خفيفة.
"نعم، سمعت عنه. لقد حقق نجاحًا كبيرًا."
أومأ كيم دوكجا.
"نعم.
كتبته امرأة تعرضت لسوء المعاملة في السجن بعد قتلها زوجها."
رفع عينيه إليها.
"نال ثناء النقاد، وقالوا إن النسخة الكورية من رسائل من تحت الأرض قد ظهرت أخيرًا."
سكت لحظة، ثم قال:
"أمي… هي من كتب هذا الكتاب."
ظهر الحزن جليًا على ملامحه.
"لا زلت أتذكر الصحفيين وهم ينتظرون أمام باب منزلنا،
يلاحقونني في كل مكان."
ضحك بمرارة.
"كيف تنمر عليّ الطلاب في المدرسة،
وكيف أطلقوا عليّ لقب ابن القاتلة."
انخفض صوته أكثر.
"أستطيع تحمّل كوني ابن قاتلة…
لكن أن أُباع كقصة؟
أن أُستغل؟"
كانت عينا كيم دوكجا مليئتين بالألم.
شعرت يوو سانجا بالقلق يتسلل إلى قلبها.
في تلك اللحظة، تنهد أرثر بهدوء، ثم وقف.
"هل تكره أمك بسبب هذا؟"
تجمد الجو.
"ماذا قلت؟"
انفجر غضب كيم دوكجا، غير مصدق لنبرة أرثر الهادئة.
"أنت مجرد طفلٍ وغد لا يقدّر النعمة التي يملكها."
"أي نعمة تتحدث عنها؟!"
ابتسم أرثر ابتسامة حزينة، وهو ينظر إليه.
"على الأقل…
بقيت والدتك معك حتى النهاية المُرّة."
اقترب خطوة.
"على الأقل دافعت عنك.
على الأقل وقفت بجانبك."
ارتفع صوته.
"هل تظن أنها كتبت ذلك الكتاب لتبيع قصتك؟
لتبيعك كقصةٍ لعينة؟!"
ضرب الهواء بيده.
"أنت طفل لا يفهم شيئًا."
ثم صرخ:
"افتح عقلك أيها الأحمق وفكّر!
لماذا فعلت ذلك؟
أليس الأمر واضحًا؟!"
ساد الصمت.
كان كيم دوكجا غارقًا في أفكاره.
"وماذا تفهم أنت؟"
ضحك أرثر بمرارة.
"أنا؟
آه صحيح… ماذا أفهم أنا؟"
رفع نظره إلى السماء الزرقاء، وابتسم بألم، ثم أنزل عينيه نحو كيم دوكجا، ويوو سانجا، والرفاق الذين اقتربوا وقد سمعوا الحديث.
"على الأقل…
والدتك لم تهرب."
انخفض صوته.
"هي من قامت بالعمل القذر."
تنفس بعمق.
"أما أنا…
فقد هربت أمي لأنها لم تحتمل الأمر."
شد قبضته.
"وتركتني أنا أتحمل كل شيء."
ابتسامة مكسورة ظهرت على وجهه.
"تحملت ذلك الوغد السكير."
ثم قال بصوتٍ متعب:
"ومع ذلك…
ما زلت لا أكرهها."
رفع رأسه.
"رغم أنها تركتني.
رغم أنها تخلت عني وهربت."
أغمض عينيه للحظة.
"لن أكرهها أبدًا."
فتح عينيه.
"لأنها… أمي."
تنهد أرثر بصعوبة.
{الكوكبة سجين العصابة الذهبية ينظر إليك بصمت.}
{الكوكبة حاكمة النار الشبيه بالشيطان حزينة ومتألمة من ماضيك.}
{الكوكبة الراوي المعجزة ينظر إليك بهدوء.}
تنهد ارثر بهدوء و تعب " كم انا مستعد للتضحية ب حياتي فقط لكي اراها و اخبرها بما حدث . لكي أخبرها اني بخير... ولكن لن يحدث ذلك "
نظر ارثر الى كيم دوكجا ببعض من الالم و الحزن " عد إليها قبل ان تختفي و في تلك اللحظة سوف تعرف معنى الندم الحقيقي يا رفيقي الاحمق"
بعد ثواني من الصمت الهادئ
صفع أرثر وجهه بخفة، ثم تقدم للأمام.
بقي كيم دوكجا والرفاق واقفين، عاجزين عن الكلام.
كيم دوكجا وحده…
كان غارقًا في تفكيرٍ عميق، يهز كيانه.
……
وفي الجانب الاخر
سقطت بلورة ضخمة من السماء، وبدأت تطفو في الهواء.
اقترب كيم دوكجا ووقف بجانب يوو جونغهيوك.
"لماذا أتيت؟
لديك امرأة تحبك، وربما لن تراها مجددًا."
أجاب يوو جونغهيوك ببرود:
"ليس وكأن البقاء هنا أمانٌ مطلق."
بدأ كيم دوكجا بوضع التعويذات التي حصل عليها بعد هزيمة الكوارث.
وضع يوو جونغهيوك تعويذته، ثم وضعت ملكة المتجولين تعويذتها أيضًا.
بهذا…
أُثبت أن هذا العالم قد حُمي من الكوارث الخمس.
لمعت البلورة، وفتحت بوابة في منتصف الهواء.
شرح كيم دوكجا للجميع القواعد:
العبور يكون على شكل أزواج،
وكل زوج سينتقل إلى مكان مختلف في العالم المهجور.
ذهب يوو جونغهيوك وأرثر أولًا.
تبعهم البقية.
غُلّف جسد أرثر بهالة نقية، بدأت تتغلغل داخله بلطف.
لاحظ أن يوو جونغهيوك قد أغمي عليه بالفعل.
حاول أرثر البقاء مستيقظًا…
لكن دون جدوى.
نام.
…
هبّت رياح طبيعية جميلة على وجهه.
شعر برائحة الهواء النقي، وبرائحة الأعشاب من حوله.
فتح عينيه.
كان في مكان جديد، وسط غابة كثيفة.
أشجار خضراء باسقة، أعشاب في كل مكان.
تنفس بعمق، مغمض العينين.
'آه… هواء منعش،
بعد كل ذلك الغبار والهواء الملوث.'
فتح عينيه مجددًا.
'أين ذهب يوو جونغهيوك؟'
نظر حوله…
ولم يجد أحدًا.
كان وحده.
{بدأ السيناريو الرئيسي السادس – عالم مهجور}
رأى أرثر الرسالة المعلّقة أمام عينيه، فتنهّد بهدوء، وكأنه خرج للتو من قوقعةٍ جميلة… إلى واقعٍ مزرٍ وقاسٍ.
نهض ببطء، وثبّت قدميه على الأرض، ثم رفع نظره إلى الأمام.
'ما هذا الشعور؟
كأن عددًا هائلًا من الجنود يقتربون مني… لكن لماذا؟'
تحرّك إلى الأمام بحذر، مدفوعًا بالشك الذي بدأ يقرع عقله بإلحاح.
"لكن… لماذا هالتهم صغيرة إلى هذا الحد؟
لا أعني ضعيفة… بل صغيرة."
اتسعت عيناه.
مئات الجنود اندفعوا نحوه بعزمٍ أعمى، دون تردد أو تفكير بالرجوع.
جنود مدرّعون، خيّالة، ورماة سهام.
مشهد حربٍ كاملة… حربٍ حقيقية.
"تبا… لماذا هم صغار جدًا؟"
دقّق النظر.
كانوا بحجم قبضة يده… بل ربما أصغر.
{لقد قابلت سكان هذا العالم. تحقق من السيناريو الآن.}
وقبل أن يتمكن من استيعاب الأمر أو اتخاذ أي رد فعل، دوّى صراخٌ حاد من مكان قريب.
استدار بسرعة.
رأى جنودًا آخرين يُسحقون تحت أقدام بشرٍ كاملي الحجم.
بشرٌ طبيعيون، يسيرون بين الجنود الصغار ويدوسونهم بلا أي اكتراث… كما يُداس النمل.
"إنها كارثة!"
"كارثة أخرى جاءت من هنا!"
صرخ الجنود الصغار، أصواتهم ترتجف بين الغضب والرعب، وهم يشيرون إلى البشر كاملي الحجم.
"ما الذي يحدث بحق خالق الكون؟
هل أنا في مسرحيةٍ عبثية؟!"
وقف أرثر متسمّرًا، غير قادر على استيعاب ما يراه.
كان المشهد مشوّهًا… غير منطقي… قاسٍ إلى حدٍ غير محتمل.
بدأ السكان الصغار يندفعون إلى الخلف في فوضى عارمة، مدفوعين بالخوف، بينما كانت التجسيدات تذبحهم وهم يضحكون، وكأن ما يحدث ليس سوى تسلية رخيصة.
{السيناريو الرئيسي السادس: عالم مهجور
الفئة: رئيسي
الصعوبة: S
شروط واضحة: إبادة جميع الفصائل السائدة في النظام الكوكبي 9871
الكوكب المسمى: أرض السلام
المهلة: 40 يوم
التعويض: 200,000 عملة + ?????
الفشل: ------}
{لقد أصبحت كارثة أرض السلام.}
ظهرت نافذة السيناريو أمام عيني أرثر، الذي كان قد احتمى خلف شجرة، يراقب المشهد بذهولٍ خانق.
'نحن… كوارث هذا العالم.'
خرجت الكلمات من فمه بنبرة حادة، غير مصدّقة.
هو…
الذي واجه الكوارث واحدةً تلو الأخرى.
الذي قاتل كي يحمي العوالم من الفناء.
الآن…
عليه أن يكون هو الكارثة.
ابتسم ارثر بسخرية وغضب حاد
"تبًا للنظام النجمي.
وتبًا لتلك الدوكايبي اللعينة.
وتبًا للكوكبات جميعهم."
شدّ قبضته.
"لماذا يجب عليّ قتل أناسٍ أبرياء… فقط ليحصلوا على بعض المتعة؟"
ضرب جبينه بحسرة، وفي تلك اللحظة شعر بشيءٍ يقترب منه.
"تبًا… كيف خفّضت دفاعي إلى هذا الحد؟!"
فتح عينيه بسرعة، واندفعت يده نحو سيفه ليضرب—
لكن جسده تجمّد.
توقّف تمامًا.
لأن من اقترب… لم يكن عدوًا.
كان أحد سكان هذا العالم.
"أرجوك… ارحمنا…
لا تقتلنا… أرجوك…"
توسل الجندي المصاب بجروحٍ خطيرة، صوته مرتعش وخافت، وعيناه غارقتان في الرجاء والحزن.
انحنى أرثر ببطء، ومدّ إصبعه نحو الجندي.
بلمسةٍ واحدة…
شعر بالتنفس الثقيل.
بالعبء الساحق.
بالخوف المتراكم.
كأن ثقل العالم بأكمله كان موضوعًا على كتفي هذا الجندي الصغير…
جندي لا يتجاوز حجمه قبضة يد.
توقفت ثلاث تجسيدات عن القتل.
على وجهي اثنين منهم ارتسمت نشوة مريضة ومتعة سافرة،
بينما بدا الثالث هادئًا… حزينًا بطريقةٍ غامضة.
وفي منتصف الهواء، ظهر دوكايبي، مبتسمًا، يحدّق بتجسيدات اليابان وهم يرتكبون المجازر بحق سكان هذا العالم.
تنهد أرثر بهدوء.
ثم وقف.
نظر إلى المشهد أمامه… إلى الدم… إلى الصراخ… إلى العيون الصغيرة المليئة بالخوف.
وقال بصوتٍ ثابت، ثقيل:
"حان وقت أداء واجبي…
ككارثة هذا العالم."
…
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator
.