الفصل 118

أرض السلام 1

تحرّك أرثر ببطء من خلف الشجرة، ولم تمر سوى لحظات حتى التقطته أعين تجسيدات اليابان.

"من أنت؟"

"ربما من كوريا… أو من مكانٍ آخر."

"دقيقة…

Who are you?"

تحدث أحد التجسيدات باللغة الإنجليزية، بنبرة متحفزة وحذرة.

ابتسم أرثر بهدوء وهو ينظر إليهم، ابتسامة خالية من أي ودّ.

"Me? You want to know?"

توقف لثانية، ثم تابع بصوتٍ منخفض وخطير:

"I'm the king of death, you shit f—"

لم ينتظر ردّهم.

رفع سيفه، وانطلق كالسهم.

التجسيد الأول لم يستوعب ما حدث.

حاول رفع سيفه للتصدي، لكن قبل أن تكتمل حركته—

انشطر جسده إلى نصفين بضربة واحدة.

تناثر الدم، وسقط النصفان على الأرض بلا حياة.

تجمّد التجسيد السمين، صاحب المطرقة الضخمة، وبدأ العرق يتصبب من جبينه.

رفع مطرقته بكل ما يملك من قوة، محاولًا سحق أرثر.

لكن أرثر رفع رأسه بهدوء، وعيناه ثابتتان.

ابتسم.

تحركت يده بسرعة خاطفة، وضرب عمود المطرقة ضربة واحدة فقط.

اعوجّ الحديد الثقيل كما لو كان من طين.

قبل أن يتمكن السمين من الصراخ، تحرك أرثر للأمام، وضرب رأسه بكل قوته.

انفجر الرأس، وتناثرت الشظايا في كل اتجاه.

بقي التجسيد الأخير واقفًا.

لم يتحرك.

تجمد جسده بالكامل، وكأن الخوف شلّ أطرافه.

"أرجوك… لا ت—"

لم يُكمل توسله.

رفع أرثر يده، واخترق صدره بضربة مباشرة.

"توسّل إلى حارس بوابات الجحيم، أيها الوغد اللطيف."

{الكوكبة كوكب صغير قد رأى ما حصل}

{الكوكبة كوكب صغير ينظر إليك بعيونٍ مثيرة للشفقة}

{الكوكبة كوكب صغير ينظر إليك بأمل}

{الكوكبة كوكب صغير قد رعى 10 عملات}

رفع أرثر نظره إلى السماء الزرقاء.

{لقد قمت بإعادة العملات}

"أنا لا أفعل هذا من أجل العملات، يا صديقي."

قالها بهدوء قاتل.

"أنا أفعل هذا لأنني أريد فعله.

لذا اصمت… وراقب."

{الكوكبة كوكب صغير ينظر إليك بصمت}

ابتسم أرثر بخفة، ثم نظر حوله.

جثث الصغار كانت في كل مكان.

الأرض تحولت إلى مجزرة دموية حقيقية.

تنهد ببطء.

{الكوكبة الثعلب ذو الذيلين يكره النفاق}

{كوكبات ذات أصل وحشي تُظهر العداء للتجسيد أرثر}

"اصمتوا جميعًا بحق خالق الكون."

قالها بغضبٍ مكبوت.

"أنا أفعل ما أريده، ليس لأني منافق… بل لأني بشريٌّ لعين."

شدّ قبضته.

"عندما هاجمت الكوارث عالمي، دافعت عنه.

والآن تريدون مني أن أكون كارثة؟"

ضحك بسخرية مريرة.

"خذوا سيناريوهاتكم، وضعوها في مؤخراتكم اللامعة أيها الأوغاد."

{لقد كشف البث النجمي عن سلوك غير متوقع}

{تم الكشف عن أعمال عدائية متعمدة ضد الكوارث}

{حصل التجسيد أرثر على سيناريو عقوبة أول}

بدأ البرق يتجمع حول جسد أرثر.

شرارات كهربائية اندمجت مع جلده، والتفت حوله بقوة.

ثم… اختفت.

نظر أرثر إلى الدوكايبي العائم.

"أوي… هل تمزح معي أم ماذا؟"

{ما الذي يحدث؟ لماذا لم يتقلص جسدك؟}

"وكيف لي أن أعرف؟ تبًا لك. أنا ذاهب."

تحرك وهو يقرأ نافذة النظام الزرقاء أمامه.

|تم تفعيل سوار النجاة من عقاب الكارثة

لا يهم عدد العواقب التي تصيب جسدك، لن تتلقى أي ضرر

برعاية سوار النجاة من عقاب الكارثة

يعمل السوار بإرادة المستخدم

يمكنك إلغاء تفعيله متى شئت لتلقي العقوبات

وإعادة تشغيله للعودة إلى حجمك الطبيعي|

اتسعت ابتسامة أرثر بسعادة حقيقية.

'تبًا… كنت أعلم أنك أعز أصدقائي أيها النظام،

لكن لم أعلم أنك تريد أن تكون أخي أيضًا.'

'بفضل هذا السوار… لن أتعرض لأي عقوبة.'

غطّى السوار بقطعة قماش، ثم أنزل ملابسه ليخفي يده عن الأنظار.

لكن—

ظهرت نافذة حمراء دموية أمام عينيه.

{إذا لم تقتل حاكم أرض السلام خلال ساعة واحدة

سيتم حرمانك من منصب الكارثة

وسيُنزل بك عقاب السيناريو}

تنهد أرثر بضيق، ثم تحرك إلى الأمام.

'أين بقية الرفاق؟

مما أعرفه عنهم… فهم أغبياء لطفاء مثلي.'

'سيفضّلون أن يتقلصوا بدل أن يقتلوا أبرياء.'

'أين هم يا ترى؟'

وبينما كان يسير بهدوء—

{لقد دخلت المعسكر الوهمي}

{انخفضت معدلات إحصائيات التجسيد بسبب مهارة المعسكر الوهمي}

ظهر نقشٌ أحمر على الأرض.

كان قد خطا عليه بالفعل.

'تبًا…'

تنهد، ورفع رأسه.

ظهر عدد كبير من الأشخاص من حوله.

بعضهم بشر، والبعض الآخر أنصاف بشر-وحوش.

"هل أنت من جماعة إيزومي المنتهية؟"

سأله أحدهم بنبرة عدائية.

"إيزومي؟ من؟

من أنتم أيها الأوغاد؟"

تقدم نصف بشر-وحش.

"وغد مغرور… دعني أرى."

وضع جهازًا على أذنه، وبدأ يفحص أرثر.

"ما الذي تفعله أيها الأحمق؟"

وضع أرثر يده على سيفه، مستعدًا للهجوم.

ثم—

بدأ الجهاز يطنّ بعنف.

وبعد ثوانٍ… انفجر.

"هذا… هذا الشخص لا يمكن قياس قوته!"

ساد الذهول بين الجميع.

"نحن جماعة الثعبان، لا نخاف من أحد!"

تحركوا جميعًا، وحاصروا أرثر، مستعدين للقتال.

ابتسم أرثر ابتسامة باردة.

"هل أنتم مستعدون للتقلص؟ أم ماذا؟"

ضحك أحد الرجال بسخرية، وأشار إلى مكانٍ ما.

"نحن لن نهاجم…

بل أنت."

نظر آرثر إلى المكان، فتصلّبت ملامحه.

كان رفاقه قد تقلّصت أحجامهم، يقفون عاجزين، بينما وقف رجل خلفهم واضعًا سكينًا حادًا على أعناقهم.

"أووو… يبدو أنكم فكّرتم بالأمر كثيرًا،"

قالها ارثر بسخرية لاذعة،

"لكنكم نسيتم شيئًا واحدًا مهمًا جدًا."

«وما هو؟»

سأله أحدهم بصوت متوتر.

ابتسم آرثر بهدوء مخيف.

هدوء لا يسبق إلا المجازر.

في اللحظة التالية، رفع سيفه وانطلق بقوة وسرعة لا تُصدق.

لم يرَ الرجل سوى وميضٍ فضي، ثم انفصل رأسه عن جسده قبل أن يدرك ما حدث.

تحرك آرثر وسطهم كإعصار قاتل.

ضرباته كانت نظيفة، سريعة، وحاسمة.

واحدٌ تلو الآخر، سقطوا دون فرصة للمقاومة.

حتى مع انخفاض إحصاءاته وقوته، لم يكن آرثر ضعيفًا إلى درجة أن يعاني أمام حفنة من الأوغاد التافهين.

تنقّل بينهم بلا توقف، كأن الموت نفسه قد اتخذ هيئة بشرية.

كان يحصد الأرواح بلا رحمة، بلا تردد، وبلا أي عقابٍ يناله.

"ما الذي يح—"

لم تُكمل الجملة.

فصل آرثر عنق الرجل بخفة وكأن الأمر لا يستحق مجهودًا.

"لماذا لا تصبح أصغر، بحق الجحيم؟"

رد ارثر بابتسامة باردة، وهو يقطعهم كالفئران الصغيرة.

"حسنًا…"

تابع بصوتٍ منخفض قاتم،

"لأنني ملك الموت. ولا قانون يحكم الموت غير الموت نفسه "

ولوّح بسيفه مرة أخيرة، فقطع رأس آخر رجل كان يقف خلف رفاقه، وسقط الجسد بلا صوت.

تقدم آرثر بسرعة، وفك قيود رفاقه واحدًا تلو الآخر.

"آرثر، أسرع!"

قال لي جيليونغي ولي هيون سونغ في الوقت نفسه،

"كيم دوكجا في خطر الآن!"

"ماذا؟"

لم ينتظر تفسيرًا. فبعد ان حرر رفاقة

اندفع آرثر فورًا نحو المكان الذي أشار إليه لي هيون سونغ.

بعد مسافة قصيرة، لاح له من بعيد أثر معركةٍ عنيفة.

الأرض ممزقة، والهواء مشبع برائحة الدم.

رأى كيم دوكجا مصابًا إصابةً خفيفة، يقف أمام شين يووسيونغ ليحميها بجسده.

أمامه رجل يشبه زعيم عصابة…

لكن الهالة التي تحيط به كانت مظلمة، باردة، وخانقة إلى حد غير طبيعي.

وعندما وقعت عينا آرثر على إصابة شين يووسيونغ—

تقدّم خطوة إلى الأمام.

بهدوء… لكنه هدوء يسبق الانفجار.

نظر أمامه، فظهر حريشٌ ضخم يهاجم كيم دوكجا بلا هوادة.

التفت الحريش نحو آرثر، وكأنه يستشعر خطرًا جديدًا.

"حشرة لعينة… اعرفي مقامك."

انفجرت هالة آرثر المظلمة.

اهتز الهواء من شدة الضغط المرعب، وانسحقت الأرض تحته.

ضغطت الهالة على جسد الحريش بقوة، وسُحق إلى الأرض غير قادر على الحركة.

"آرث—"

التفت كيم دوكجا، ورأى آرثر.

شعر بالارتياح… وبالحزن في آنٍ واحد.

سعيد لأنه رآه، حزين لأنه أيقن أن آرثر هاجم تجسيدًا، ما يعني تقلّصه.

لكن قبل أن يُكمل حتى نطق اسمه، لاحظ وجه آرثر.

كان غاضبًا.

بدأت الدماء تغلي في عروقه.

خفق قلبه بعنف، كأن محركًا هائلًا قد اشتعل فجأة.

تطاير شعره الفضي في الهواء، واشتعلت عيناه بضوءٍ فضيٍّ مظلم.

"أنت… يا سيد الحشرات."

مدّ يده وأشار إلى رجل العصابات.

"تعال إلى هنا."

ياماتو هاجيمي.

ابتسم ياماتو ابتسامة وحشية، كشيطانٍ وجد فريسته.

"أنت أيها الوغ—"

لم تُكمل الكلمة.

اختفى آرثر من مكانه، وظهر أمامه في لمح البصر.

"أيها الوغد الصغير…"

قال بصوتٍ منخفض مرعب،

"ألم أقل لك تعال إليّ؟ لماذا جعلتني آتي أنا؟ من تظن نفسك بحق خالق الخلق؟"

رفع آرثر يده…

ثم أنزلها بقوة هائلة نحو رأس ياماتو.

غرس ياماتو قدميه في الأرض، وتحمّل الضربة بصعوبة.

لكن آرثر ابتسم.

تلك الابتسامة الشيطانية… المخيفة.

"غضب الملك العظيم."

تحولت يده إلى يد تنينٍ دموية حمراء، نابضة بالقوة.

وضغط بها على رأس ياماتو بلا رحمة، حتى سُحق رأسه وانغرس داخل جسده بطريقة مقززة.

"وغدٌ لعین…"

تمتم آرثر ببرود،

"لا يستمع لكلام أسياده."

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/04/20 · 18 مشاهدة · 1251 كلمة
نادي الروايات - 2026