الفصل 121
أرض السلام (4)
121
بعد مرور أسبوعٍ كامل…
| استيقظ، آرثر |
" تبا… دعني أنام قليلًا…"
| استيقظ بسرعة، رفاقك في خطر |
مع تردّد هذه الكلمات داخل عقله، انفتحت عينا آرثر فجأة. ارتفع صدره بقوة وهو ينهض بعصبية، وبدأت عيناه تمسحان المكان من حوله بحذر.
كان مستلقيًا داخل كهفٍ صغير، ضيّق، تتسرّب إليه خيوط ضوءٍ باهتة من شقوق الصخور. الهواء بارد ورطب، ورائحة التراب العتيق تملأ أنفه.
" تبا… أين أنا؟"
| لقد استيقظت أخيرًا |
اتسعت اعين ارثر من الصوت الذي تردد في عقلة
"تبا أيها النظام…
انتهى التحديث، أليس كذلك؟ يمكنك الكلام الآن، صحيح؟"
| نعم، أستطيع التحدث الآن |
رنّ صوتٌ هادئ، لطيف، ومستقر داخل عقل آرثر. صوت نقي هادئ
" إذًا… تستطيع التحدث الآن؟ هذا رائع.
هذا ما قصدته بروح النظام. أخبرني، هل استعدتَ سيطرتك بالكامل؟"
| للأسف لا. بسبب تأخر التحديث، لم أستطع سوى استعادة المخزن والنافذة الشخصية.
المتجر السماوي لا يزال مختومًا مع جسدك داخل المخزن |
ابتسم ارثر بهدوء و امتنان
"حسنًا… خطوة بخطوة سنعالج الأمر بالكامل.
هل استخدمتَ إكسير الشفاء الإعجازي عليّ بينما كنتُ نائمًا؟"
| نعم. قدماك كانتا محطمتين، عمودك الفقري متهشم، وحتى جمجمتك كانت مكسورة.
بصراحة… من كنتَ تقاتل وأنت في تلك الحالة؟ |
ابتسم آرثر ابتسامة باهتة.
" يا رجل… ليس لديك أي فكرة."
ثم صمت للحظة، قبل أن يسأل بنبرة أخفض:
" صحيح… أخبرني، هل جسدي بخير؟"
| بالطبع. جسدك داخل المخزن، ولا يمكن لأي خطر أن يمسه |
"إذًا… هل هو أيضًا بخير؟"
| تقصد ذلك الفتى ، أليس كذلك؟ |
' نعم… هل هو بخير؟'
| لا تقلق. كل شيء بخير. لو تأخرتُ قليلًا في استعادة الوعي، لربما حدث ما لا يُحمد عقباه… لكن الآن، هو بخير أيضًا |
تنفّس آرثر بعمق، وكأن ثقلًا هائلًا أزيح عن صدره. ثم بدأ يقصّ للنظام كل ما حدث منذ فقدانه الوعي، دون أن يُخفي شيئًا.
بعد أن انتهى، تردّد قليلًا قبل أن يتحدث مجددًا:
'تعرف… لم يعد من اللائق أن أستمر بمناداتك بـ«النظام».
نحن مررنا بالكثير معًا. لولاك، لما نجوتُ من دمار كثولو… ولا من هجمة يوو جونغهيوك اللعين في ذلك الوقت.'
سمع آرثر صوت ضحكة خافتة، واثقة، تحمل شيئًا من الفخر. وكان النظام كان سعيد بمدح ارثر له
بينما ابتسم ارثر
" من الآن فصاعدًا… اسمك سيكون «كاين».
ما رأيك؟"
| كاين…
إنه اسم رائع. شكرًا لك، أيها المض— |
'آرثر، أيها الوغد، لا تنادني هكذا.'
| شكرًا لك، يا آرثر |
ابتسم آرثر بهدوء، ثم نهض وخرج من الكهف وهو يتثاءب، جسده ما يزال يشعر بثقل الأسبوع الماضي.
" تبا… كيف يمكنك التحرك أصلًا؟"
" ؟؟؟؟"
التفت آرثر، ليجد كيم دوكجا يتدرّب على السيف، بينما كانت هان سوويونغ وأسـوكا رين تراقبان بصمت.
وبعد لحظات، أدرك آرثر أن المتحدث لم يكن إنسانًا… بل قزمًا صغيرًا.
ليس أي قزم.
بل كيريوس رودغريم.
" أيها الوغد اللعين! لقد حطمتَ جسدي بالكامل، هل تعلم هذا؟"
"حصلتَ على ما تستحق."
"نعم نعم… وغدٌ لعين."
تنهد آرثر، ونظر إلى رفاقه.
هو ليس من النوع الذي يكره أحدًا دون سبب. لم يكره كيريوس بسبب القتال فقط.
لكن ذلك لا يعني أنه نسي… أو أنه لن ينتقم مستقبلًا.
لاحظت هان سوويونغ والبقية وجوده.
" كيف ما زلتَ حيًا؟"
"تبا يا رفاق… هل كنتم تأملون موتي أم ماذا؟"
ابتسم لهم، ولاحظ القلق الصادق في عيونهم.
" إذًا… هل بدأتَ التدريب يا دوكجا؟"
" آه… نعم."
" هل أستطيع الانضمام؟"
"لقد قبلتُ هذا الفتى فقط… وليس أنت."
تنهد آرثر، ثم جلس بجانب هان سوويونغ، وبدأ يراقب تدريب كيم دوكجا خطوة بخطوة، دون أن يفوته شيء.
' هذا الفتى… حتى دون تدريب جسدي حقيقي، هو يدرب عقله.
إنه يحاول فهم الأساسيات… غريب بحق.'
---
بعد مرور أسبوعٍ آخر…
في الليل.
جلس آرثر جانبًا، مغمض العينين، يغوص داخل أعماقه، يدرب عقله الباطن بصمت.
"حان وقت الذهاب."
"هل أنهيت تدريبك؟"
"نعم… لقد انتهيت من سرقتي."
قالها كيم دوكجا بهدوء، قبل أن يتجمع البرق حول جسده، مشعًا بضوءٍ أزرق لامع.
ابتسم آرثر، ونهض.
" فلنعد."
---
عادوا إلى القلعة…
لكن لم يكن في استقبالهم الأقزام الصغار، ولا حتى رفاقهم.
ما استقبلهم كان الدمار.
جدران مدمّرة، دماء في كل مكان، جثث، وحوش، وخراب شامل.
انطلق الأربعة بأقصى سرعة.
"تبا! أين الرفاق؟!"
صرخ آرثر وهو يبحث بعينيه.
رأى الجميع… مصابين، محطمين، بالكاد أحياء.
ثم رفع رأسه.
كان هناك بشري بحجمه الأصلي، يمسك أحد الاقزام ويحاول عصره حتى الموت. بينما ابتسم بنشوه و سعاده مطلقة
غلت الدماء في عروق آرثر.
كان ذلك الشعور… شعور يوم الدمار.
نظر إلى كيم دوكجا.
في تلك اللحظة، فعّل دوكجا طريق الرياح، وأبعد الأقزام عن الأرض، بينما بدأت هان سوويونغ بصناعة أفاتارات لإنقاذ البقية.
حين تأكد آرثر أن المكان أصبح خاليًا…
فعّل السوار.
عاد إلى حجمه الأصلي.
رفع سيفه ولوّح به بقوة، شقّت الهواء، وقطعت رأس البشري في لحظة.
لكن… في لحظة موته، شعر آرثر بشيءٍ مألوف.
هالة.
مظلمة… مدمّرة… تقترب.
اندفع شيء بسرعة لا تُصدّق، واصطدم بجسد آرثر العملاق، قاذفًا إياه نحو القلعة.
سقط آرثر، والدماء تنهمر من فمه وجسده.
" تبا… وأخيرًا ظهرتِ، أيتها الأفعى."
رفع رأسه الدامي.
أمامه… كائنٌ مرعب.
ثمانية رؤوس تتلوى، دمويّة، بشعة، تُغرق المكان بهالة مظلمة لا تُحتمل.
اقترب أوروتشي من القلعة، وكانت هالته المظلمة تزحف على الأرض كطاعونٍ صامت…
لكن في تلك اللحظة—
هبط شخصٌ من السماء بقوة نيزك، واصطدم مباشرةً بأحد رؤوس أوروتشي، محدثًا دويًا هائلًا هزّ المكان.
اتسعت عينا كيم دوكجا وهو ينظر إلى القادم.
كان يوو جونغهيوك، يحمل في يده سيفًا جديدًا، يشعّ بحدّة مختلفة عن السابق.
"وأخيرًا… لقد أتيت، أيها الوغد."
حرّك يوو جونغهيوك سيفه، وأشار به مباشرةً إلى أوروتشي، ثم اندفع للأمام.
في اللحظة نفسها، تحرك كيم دوكجا معه دون تردد، وكأنهما جسدٌ واحد.
---
في هذه الأثناء…
كان آرثر ملقىً على الأرض، والدماء تنزف بغزارة من جسده المحطم.
" تبا… تبا… تبا…
هل أنا ضعيف إلى هذه الدرجة اللعينة؟
لماذا أُهزم عند أول خطوة في كل مرة؟"
شعر ارثر بالحقد. بالكره. كره الذات
كره الذات دافع خطير و مرعب يدفع جسد المخلوقات الى ابعد حدودها
ومع ذلك الثمن غالي حقا
فهو يأخذ جزء كبير من نقاء القلب
وعندما تنتهي حاله كره الذات يستعيد المخلوق حواسه ولكنه سيكون شبه خامل وكانه فقد جزء كبير من ذاته وهذا ما يحدث ان وصل احدهم الى كره الذات
كان ارثر الان يشتعل حقدا و كره لذاته البشرية الضعيفة
بينما ارتعش بدنه و بدات هاله مظلمة تغطي جسده كليا
| آرثر، ركّز… لا تغرق في الظلمات |
مع صوت كاين الهادئ و القلق
اتسعت عينا آرثر فجأة، وعاد وعيه بحدّة.
وهو يتنهد
"ليس كره الذات لا وانما الظلمات… أنت محق.
شكرًا، يا كاين."
| ماذا؟ انتظر— لا تفعل! |
لكن الأوان كان قد فات.
فتح آرثر المخزن، وأخرج زجاجة الحفظ.
"هذا…كل شيء جمعته طوال الرحلة…
قوى أتباع كثولو، الوحوش، البشر… كل طاقتهم موجودة هنا."
(ليس طاقة كثولو ولكن طاقة الوحوش و البشر و اتباع كثولو وما الى ذلك)
رفع القارورة دون تردد، وابتلع محتواها دفعةً واحدة، ثم أغمض عينيه.
بدأ جسده يصقل القوة بجنون.
كانت تلك زجاجة الحفظ التي ملأها آرثر بكل ما استنزفه من طاقات الوحوش، وأتباع كثولو، وحتى البشر…
لمدة خمس دقائق كاملة.
---
بعد خمس دقائق…
فتح آرثر عينيه، ورفع رأسه ببطء.
كان هناك ثقبٌ هائل في منتصف السماء…
وحاكمٌ قد قرر الظهور إلى هذا العالم، لا كتجسّد، بل بجسده الحقيقي.
تنهد آرثر بهدوء، ثم وقف على قدميه بثبات غريب.
"طور التنين… المستوى العاشر."
تحدث بهدوء، لكن كلماته حملت ثقل الدمار.
بدأت الطاقة تتجمع حول جسده بعنف وجمالٍ لا يُصدّق.
تحوّل جسده من بشري إلى تنينٍ كامل.
حراشف صلبة، قاسية، ذات لونٍ أحمر دموي مظلم.
لكن هذه المرة… كان أضخم من أي وقتٍ مضى.
رفرف آرثر بأجنحته الدامية المظلمة، وحلّق عاليًا في السماء.
وقف هناك، في الأعالي.
"زئير الملك العظيم."
فتح فمه، وأطلق زئيرًا هائلًا اهتز له الهواء، وتصدّعت السماء من ضغطه.
تغلّف الجو بهالة مظلمة، نقية، ساحقة.
"هل تعلم، أيها الأفعى…
مهما حاولت، ستبقى أفعى.
لن تصل أبدًا إلى مستوى التنين "
ابتسم آرثر، كاشفًا عن أسنانه الحادة المدببة، ثم اندفع من السماء كنيزكٍ ساقط.
اصطدم بأوروتشي بقوة مرعبة.
" أنا التنين العظيم، أيها الحشرة…
اعرف مقامك."
لوّح بيده.
الرأس الأول… قُطع.
الثاني… سقط.
وقبل أن يقطع الثالث—
لاحظ آرثر، بعيني التنين، شيئًا.
{أرجوك… اقتلني}
كان إيزومي هيروكي، يتوسل للموت.
{انتقم منهم… اقتل جميع الكوكبات}
اغلق ارثر أعينه الحاده لثوان فقط ثم ابتسم و تحدث بصوت عازم
"كان هذا هدفي منذ البداية والان املك دافع اكبر لفعلة "
شعر إيزومي بالسعادة في اخر لحظات حياته بينما
لوّح آرثر بيده مرةً أخرى، واقتلع رأس إيزومي من مكانه.
في تلك اللحظة، بدأ جسد أوروتشي يتفتت، ويتلاشى مع الهواء، حتى اختفى تمامًا.
هبط آرثر بهدوء من السماء، وأعاد جسده إلى قزمٍ بشري.
---
{لقد تم تحقيق إنجازٍ لا يُصدّق}
{أنت أول من يلاحق ملك الكوارث في هذا السيناريو}
{تعذّر تصنيف السيناريو بسبب ظهور ملك الكوارث}
{لقد أكملتَ حكاية غير موجودة}
{نظرًا لإكمال سيناريو مستحيل، غادر جميع الدوكايبي من قبة سيول وقبة طوكيو إلى اجتماعٍ عاجل}
نظر آرثر إلى السماء المظلمة، وابتسم بهدوء.
{لقد اعترف البث النجمي بقدراتك}
{لقد أكملتَ ما مجموعه أربع حكايات}
{يجب عليك الآن بناء الحكاية الأخيرة لتصبح كوكبة}
"لقد اقتربت النهاية."
وقف كيم دوكجا بجانبه، ينظر هو الآخر إلى السماء بصمت.
في تلك اللحظة…
رُسم بطلان في سجل التاريخ.
بطلان قاتلا بشكلٍ لا يُصدّق.
سيُعرفان بأنهما من أنقذا هذا العالم من الشر المطلق.
البطل البشري: كيم دوكجا.
التنين الشيطاني: آرثر.
وهكذا…
سيُخلّد اسماهما في هذه الأرض، مقرونين بأفعالٍ لن تُنسى أبدًا.
---
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator