الفصل 122

أرض السلام 5

انتهى القتال أخيرًا بين الأقزام والكوارث.

سكن صدى المعركة، وهدأت الأرض التي أنهكتها الدماء والصراخ.

حقق آرثر مبتغاه، وقتل الأفعى تنفيذًا لسيناريو بيرسيفون، كما نفّذ السيناريو الرئيسي بالقضاء على الكوارث بالكامل.

تدفقت العملات إلى حسابه، بلا احتفال، وكأنها ثمنٌ بارد لدمٍ لم يجف بعد.

---

في الليل، جلس كيم دوكجا بهدوء، يصنع شرابًا خاصًا مستخدمًا شراب أرض السلام، ممزوجًا بأجزاء من جسد أوروتشي.

كانت الرائحة غريبة، ثقيلة، تحمل بداخلها أثر كيانٍ لم يعد موجودًا.

في الوقت نفسه، قام بتنقية سيفين من دماء أوروتشي:

أحدهما ليوو جونغهيوك، والآخر لنفسه.

خسر كيم دوكجا لقب ملك اللاقتل في هذا العالم، بسبب قتله أحدهم داخل السيناريو، لكنه أخبر آرثر بهدوء أن لديه حلًا للأمر، حلًا مؤجلًا… لكنه موجود.

شرب آرثر قليلًا من الشراب، وشعر بحرارة تسري في جسده، ثم رفع نظره إلى الأعلى.

كان كيم دوكجا واقفًا، يحرسه بصمت.

ابتسم آرثر ابتسامة خفيفة، ثم انحنى ووضع إصبعه على الأرض، وبدأ يكتب.

«كوكبة الخمر والنشوة»

لم يحدث شيء.

تغيّرت تعابير آرثر، وكذلك كيم دوكجا.

ساد صمت قصير، ثقيل.

انحنى كيم دوكجا قليلًا، واقترب وهمس في أذن آرثر بكلمات لم يسمعها أحد.

ابتسم آرثر من جديد، وعاد يكتب.

«والد الليل الغني»

وما إن انتهى من كتابة الكلمات…

حتى أُغمي عليه فورًا، بلا كلمة واحدة.

---

فتح آرثر عينيه على صوتٍ يعرفه جيدًا.

{لم يكن عليك أن تأتي إلى العالم السفلي}

نظر أمامه، فإذا بالمشرف يقف هناك.

" لماذا؟

أنا هنا لأبلّغ أنني أكملت المهمة المكلّف بها."

{أعلم، ولكن سأقولها مرة أخرى… لا يمكنك دخول القصر}

" لماذا؟ لقد نفذت مهمة الملكة، هل يمكن أن…

هل يمكن أن الملك والملكة ليسا هنا؟"

{نعم}

"إذًا… هل تركا رسالة خاصة لي؟"

{نعم}

" أخبرني بها إذن."

{ولماذا أفعل ذلك؟}

كان رد المشرف باردًا، خاليًا من أي خوف.

ابتسم آرثر ابتسامة خفيفة، ابتسامة تحمل نيةً خفية.

كاد يهاجمه ويشطره نصفين، لكنه تذكّر نصيحة كيم دوكجا.

أدخل يده في جيبه، وأخرج بعض الشراب الذي أعطاه له كيم دوكجا سابقًا.

" أخبرني بالرسالة… وسأدعك تحصل على هذا."

تغيّرت ملامح المشرف.

ابتسم ابتسامة غريبة، منتشية، ومد ذراعه، أخذ القارورة، ثم سلّم آرثر شيئًا آخر.

فتح آرثر يده.

كانت دائرة ذهبية نقية، صافية.

"هل هذا أنت، يا أخي؟"

" نعم… أعتذر لأني تأخرت."

"لا داعي للاعتذار. إذًا، ما هي خطتك؟"

……

" حسنًا… سأفعلها."

" أنا آسف، ولكن هذه هي الطريقة الوحيدة. رفيقي الوغد قال انها الطريقة الوحيدة وهو حرفيا يعلم كل شي عن العالم لذلك... لا اعلم اي حل اخر "

" لا داعي للاعتذار، يا أخي.

هذا شيء أريده أنا.

وهكذا… سأحصل على بعض الانتقام أيضًا."

ابتسم آرثر بهدوء، ثم قال:

" أووي، بيهيونغ… أنت هنا، صحيح؟"

تلاعبت الشرارات في الهواء، ثم ظهر بيهيونغ.

" أنت تعرف ما تفعله، أليس كذلك؟"

{نعم… تبا لك ولكيم دوكجا، أيها الوغد}

"فقط افعلها."

تنهد بيهيونغ، وأخرج بيضة بحجم كرة القدم، ثم أخذ روح شين يووسيونغ، ووضعها داخل البيضة.

ابتسم آرثر بهدوء.

نفّذ مهمة أخرى لصالح كيم دوكجا…

ثم استيقظ.

---

فتح آرثر عينيه على عالم أرض السلام.

كان كيم دوكجا قد غادر، وكان لي هيون سونغ واقفًا، يحرسه بوجه متجهم.

"ماذا يحدث؟ أين دوكجا؟"

" إنه هناك."

أشار لي هيون سونغ بيده نحو مجموعة من الناس.

تحرك آرثر بسرعة، فرأى جسدًا محترقًا بشدة، ممددًا على الأرض… ميتًا.

كان أحد أتباع كيم دوكجا.

"ماذا يحدث؟"

سأل آرثر وهو ينظر حوله.

القلق ظاهر على وجوه الجميع، والهمّ يخيّم على المكان.

" لا أعلم حقًا، لكن يبدو أن الرفاق في الأرض في خطر، ويبدو أن—"

وقبل أن يُكمل كيم دوكجا كلامه، ظهرت الرسائل.

{وصلت المكافأة الإضافية للمساهمين الرئيسيين}

{المساهمون الرئيسيون: آرثر، كيم دوكجا، يوو جونغهيوك}

{قائمة المكافآت:

1- مروحة موجة القمر المطوية (SSS)

2- سيف التنين الأزرق (SS)

3- سوار ملك السحر (SS)

4- اختيار إحدى مهارات الدرجة A}

نظر آرثر إلى الجوائز، ثم اختار دون تردد.

سوار ملك السحر

{سوار يساعد على تجميع الطاقة السحرية بشكل أسرع، ويعمل كمخزن إضافي.

في حال نفاد الطاقة السحرية من جسدك، يمكنك الاستعانة بالسوار}

اختار كيم دوكجا مهارة التصغير، واختار يوو جونغهيوك جائزته أيضًا.

انفتحت البوابة السحرية للعودة إلى الأرض.

غادر الفريق الياباني أولًا، ثم جاء دور الفريق الكوري.

وقبل أن يعبر آرثر البوابة، تذكّر ما كان كيم دوكجا يريد أن يخبره به…

لكن قبل أن ينظر إليه، اختفى داخل البوابة وانتقل.

---

بعد ثوانٍ قليلة…

خرج آرثر على الأرض.

" أين أنا الآن؟"

نظر حوله، ولاحظ الشرارات المتناثرة حول البوابة.

خرج كيم دوكجا ويوو جونغهيوك أيضًا.

في تلك اللحظة، شعر كلٌّ من آرثر ويوو جونغهيوك بالخطر يقترب.

"دوكجا، احذر!"

ومع صراخهما، قفز الجميع لتجنّب الهجمات التي أُلقيت عليهم.

" إنه الملك الأعلى، وملك اللاقتل، والملك الشيطاني العظيم!"

" اتركوا الملك الأعلى والملك الشيطاني العظيم!

اقتلوا ملك اللاقتل، فهو لا يستطيع القتل!"

ابتسم كيم دوكجا بهدوء، ثم رفع نصله…

وبدأ يقطع رقاب الأعداء.

ساد الذهول بين المهاجمين.

انطلق آرثر ويوو جونغهيوك بسرعة لا تُصدّق، وقاما بقطع الجميع.

هرب من استطاع الهرب، ولم يبقَ سوى رجل واحد، يرتجف رعبًا.

"من أخبرك أن تفعل هذا؟"

سأل كيم دوكجا وهو ينظر إلى الرجل.

اهتز جسده، ثم رفع سيفه، وانطلق نحو رأس كيم دوكجا صارخًا:

" من أجل تحرير سيناريو البشرية!"

مع هذه الكلمات، تجمّد جسد كيم دوكجا فجأة، كأن ذكرى بعيدة اصطدمت بعقله دون إنذار.

في جزءٍ من الثانية—

قُطِعت رقبة الرجل، وانفصل جسده من المنتصف.

كان يوو جونغهيوك هو من فصل الرأس بضربة حاسمة، بينما شطر آرثر الجسد بلا تردد، وكأن الفعل تمّ بتوافق صامت بينهم.

" أووي، دوكجا… ما الذي يحدث لك؟"

سأل آرثر وهو ينظر إليه بقلق خفي.

" ألا تجد أن ما يحدث غريب؟"

رفع كيم دوكجا نظره ببطء، وكأن أفكاره لا تزال عالقة في مكان آخر.

نظر آرثر حوله، إلى الجثث، إلى الوجوه المرتعبة، إلى الصمت الثقيل.

" حسنًا… الغريب فعلًا هو وجود شخص يحمل هذا الكم الهائل من الولاء والانتماء".

" نعم… وكان"

توقف كيم دوكجا فجأة.

لاحظ يوو جونغهيوك الأمر قبل الجميع.

"لقد هرب شخص آخر."

ومع تصريحه، انطلق الثلاثة في اللحظة نفسها خلف الرجل الهارب.

لكن قبل أن يصلوا إليه—

انطلق سهم من بعيد، شق الهواء بدقة مرعبة، واستقر في عنق الرجل، ليسقط بلا حراك.

توقّف الثلاثة.

لاحظ كيم دوكجا مصدر السهم، وتصلّبت ملامحه.

— إنها… ملكة جمال.

……

شرحت ملكة جمال للمجموعة ما حدث، بصوتٍ هادئ يخفي خلفه كارثة كاملة.

كيف سقط تحالف الملك.

كيف انهار ملك الماتريا شا سانجكيونغ، وسقطت مجموعته بالكامل.

وكيف سقطت أيضًا مجموعة ملكة المتجولين… دون أن يلاحظ أحد وجودها هي.

أما الملك المحايد…

فقد انضم إلى الجانب الآخر بكل سهولة، وكأن الأمر لم يكن يعنيه منذ البداية.

"إنهم مجموعة تُسمي نفسها كنيسة الخلاص."

مع هذه الكلمات، تغيّر الجو.

وفي اللحظة نفسها، تم استدعاء البشر إلى العاصمة سيول.

قال كيم دوكجا وهو ينظر إلى المشهد:

" في كل سيناريو، عندما يلاحظ الدوكايبي قلة عدد الأشخاص الذين ينفذون السيناريو، يقومون باستدعاء بشر آخرين داخل كل عاصمة… لتنفيذ السيناريو الرئيسي القادم."

بدأ الجميع ينظر إلى المجموعة المستدعاة حديثًا، وجوه غريبة، نظرات مرتبكة، وأخرى تحمل حماسة مقلقة.

" هل تم استدعاء كنيسة الخلاص بهذه الطريقة أيضًا؟"

سأل يوو جونغهيوك، وعيناه لا تفارقان الحشود.

"نعم… ولكن"

توقفت ملكة جمال قليلًا، ثم تابعت بنبرة أكثر حذرًا:

" الملك الأعلى… الملك الشيطاني العظيم… أعلم مدى قوتكم، لكن لا يجب عليكم قتال قائد الكنيسة."

ثم نظرت مباشرة إلى آرثر.

"خصوصًا أنت، يا آرثر."

تجمدت نظرة آرثر، والتفت إليها بتعبير غريب.

" لماذا أنا؟"

في تلك اللحظة، تغيّر تعبير كيم دوكجا تمامًا وهو ينظر إلى آرثر.

" آرثر… أريدك أن تبقى هادئًا، وأن تستمع إليّ.

لا تفعل أي شيء سيئ… أرجوك."

كانت نبرة صوته مختلفة.

ليست أمرًا، بل رجاءً صريحًا.

بينما بدا كيم دوكجا يتحدث

تحوّل وجه آرثر تدريجيًا إلى الأسوأ، وبدأ الصمت يضغط على المكان.

ثم…

انحنى آرثر ببطء نحو الأرض.

وغاص جسده شيئًا فشيئًا في ظلام دامس، كثيف، كأنه يستجيب لنداءٍ قديمٍ في أعماقه…

ظلام بدأ يبتلعه بقوة.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/04/24 · 16 مشاهدة · 1255 كلمة
نادي الروايات - 2026